البلوغ في سن مبكر

البلوغ في سن مبكر

إعلان Advertisement

البلوغ في سن مبكر

 

البلوغ في سن مبكر هو بدء السمات الجنسية الثانوية قبل عمر 8سنوات عند البنات و 9سنوات عند الصبيان. يبقى هذا التعريف اعتباطيا نوعا ما, على كل حال, بسبب الاختلاف الواضح في العمر الذي يبدأ عنده البلوغ عند الأطفال الأسوياء, وخاصة إذا انتسبوا إلى مجموعات عرقية مختلفة .

يمكن تصنيف التطور البلوغي الباكر كمعتمد على الموجهات القندية (ويدعى أيضا البلوغ الحقيقي أو المركزي) وغير المعتمد على الموجهات القندية (ويدعى أيضا البلوغ الباكر المحيطي أو البلوغ الباكر الكاذب).

البلوغ الباكر الحقيقي دائما أسوي جنسيا ويعتمد على الفعالية الوطائية- النخامية- القندية. تؤدي زيادة حجم وفعالية الأقناد بتواسط الموجهات القندية إلى زيادة إفراز الهرمونات الجنسية وإلى النضج الجنسي المترقي. في البلوغ الباكر الكاذب, تظهر بعض السمات الجنسية الثانوية, لكن لا توجد أية فعالية للتفاعل الوطائي- النخامي- القندي السوي. في هذه المجموعة الأخيرة, يمكن للسمات الجنسية أن تكون أسوية جنسيا أو مخالفة جنسيا (متخالفة جنسيا).

أسباب البلوغ الباكر عند البنات و الصبيان

بلوغ معتمد على الموجهات االقندية (بلوغ باكر حقيقي)

- غامض (بنيوي, وظيفي).
- آفات الدماغ العضوية .
- ورم عابي وطائي .
- أورام دماغية,تميه الدماغ, رضوض الرأس الشديدة.
- قصور درق, مديد وغير معالج .

بلوغ مختلط معتمد وغير معتمد على الموجهات القندية

- فرط تنسج كظري ولادي معالج.
- متلازمة McCune- Albright, متأخرة .

بلوغ غير معتمد على الموجهات القندية (بلوغ كاذب باكر)

* الإناث:
- حالات إسوية الجنس (مؤنثة).
- متلازمة McCune-Albright syndrome.
- كيسات مبيضية مستقلة .
- أورام مبيضية .
- ورم الخلية الحبيبية للقرابية مترافق مع داء ollier.
- الورم المسخي, الورم الكوريوني الظهاري .
- ورم الحبل الجنسي مع الأنابيب الحلقية (SCTAT) المترافقة مع متلازمة Peutz- Jeghers.
- الورم الكظري القشري المؤنث .
- استروجينات خارجية المنشأ .
- حالات متخالفة جنسيا (مذكرة).
- فرط تنسج كظري خلقي .
- أورام كظرية .
- أورام مبيضية.
- عيوب مستقبل الكورتيكوئيد السكري .
- أندورجينات خارجية .
* الذكور:
- حالات أسوية جنسيا (مذكرة).
- فرط تنسج كظري خلقي .
- أورام كظرية قشرية .
- ورم خلايا ليديغ.
- بلوغ مبكر ذكري أسري.
* منعزلة:
- مرتبطة مع قصور جارات درق كاذب.
- أورام مفرزة لــHCG.
- جهاز عصبي مركزي .
- ورم أورمة كبدية .
- ورم منصف مترافق مع متلازمة كلاينفلتر .
- ورم مسخي .
- عيب في مستقبل الكورتيكوئيد السكري.
أندروجين خارجي.
* حالات متخالفة جنسيا (مؤنثة):
- ورم كظري قشري مؤنث .
- ورم حبل جنسي مع الأنابيب الحلقية (SCTAT) مترافق مع متلازمة Peutz-Jeghers.
- استروجينات خارجية .
* بلوغ باكر غير كامل (جزئي):
- بدء النهود الباكر.
- بدء كظري باكر.
- بدء احاضة باكر.

البلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية Gonadotrpain-Dependent Preccocious Puberty

يحدث البلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية عند البنات 10مرات على الأقل أكثر مما يحدث عند الذكور, ويكون عادة فراديا Sporadic, رغم أن بعض الحالات أسرية. عند أكثر من 90% من البنات 90% من البنات, يكون التبكير الجنسي غامضا. يمكن على كل حال كشف تشوهات بنيوية في الجهاز العصبي المركزي (CNS) بواسطة التصوير الطبقي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في 25-75% من الذكور المصابين بالبلوغ الباكر المركزي .

التظاهرات السريرية للبلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية

يمكن للتطور (النمو) الجنسي أن يبدأ في أي سن ويتبع عادة التسلسل المشاهد في البلوغ السوي. عند البنات, العلامة الأولى هي نمو الثدي وقد يظهر شعر العانة بنفس الوقت ولكن غالبا ما يظهر متأخرا. يتلو ذلك نضج الأعضاء التناسلية الظاهرة, وظهور شعر الإبط, وبدء الإحاضة. يمكن للدورات الطمثية الباكرة أن تكون غير منتظمة أكثر مما هي في البلوغ السوي. تكون الدورات البدئية عادة غير إباضية, ولكن أوردت التقارير حدوث الحمل بشكل باكر حتى 5,5سنة من العمر.

عند الذكور, يتلو ضخامة الخصيتين ضخامة القضيب وظهور شعر العانة, وحب الشباب. الانتصاب يصبح شائعا وقد يحدث قذف ليلي. يصبح الصوت عميقا, ويتسارع النمو الطولي. تبدي الخزعات الخصوية تنبه كل عناصر الخصية, ويشاهد تكون النطاف باكرا بعمر 5-6 سنوات.

يصل النضج العظمي والطول والوزن عند البنات والصبيان المرضى إلى مرحلة متقدمة. يؤدي المتزايد للنضج العظمي إلى التحام باكر للمشاش, ويصبح القامة أقل مما عند الآخرين. بدون معالجة, يبلغ مايقارب 1/3 البنات ونسبة أكبر من الذكور أطوالا أقل بــ5% من البالغين. يتوافق التطور العقلي عادة مع العمر الزمني.ليس من غير الشائع وجود تأرجح في حالة المزاج والسلوك العاطفي, لكن المشاكل النفسية الخطيرة نادرة. بالرغم من تنوع السير السريري إلا أنه يمكننا تحديد ثلاثة نماذج رئيسية للتطور البلوغي (على الأقل عند البنات). معظم الإناث (وخاصة الأصغر من 6سنوات عند البدء) لديهم تبكير جنسي مترقي بسرعة, يتصف بنضج فيزيائي وعظمي متسارع, مؤديا إلى فقدان القدرة الكامنة للنمو الطولي. إن الأخريات (اللواتي أعمارهن أكبر من 6سنوات عند البدء) يختلفن من حيث الترقي ببطء والتقدم بشكل متوازن للنضج العظمي والنمو الخطي مع القدرة الكامنة المدخرة للنمو الطولي. تعاني نسبة مئوية ضئيلة من الإناث من غياب القدرة لمؤازرة البلوغ المبكر المركزي واستمراريته أو من ارتداد عفوي عنه .

هذا الاختلاف في المسير الطبيعي للتبكير الجنسي يؤكد على الحاجة لمراقبة الطول عند بدء التطور الجنسي, قبل البدء بالمعالجة .

أعراض و علامات البلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية

مقايسات المعايرة المناعية الحساسة (يتضمن المعايرة الشعاعية المناعية, المعايرة المناعية التألقية, والكيميائية المضيئة) للهرمون الملوتن (LH) حلت بشكل كبير محل المقايسات المناعية الشعاعية لـــLH التقليدية وتقدم حساسية تشخيصية أكبر باستعمال نماذج دموية عشوائية. وبواسطة هذه المقايسات الجديدة, فإن تراكيز LH المصلية عند الأطفال قبل البلوغ لا يمكن معايرتها, ولكنها تصبح قابلة للمعايرة عند 50-70% من البنات وعند نسب مئوية أكبر من الذكور في حال التبكير الجنسي المركزي. معايرة LH في عدة نماذج دموية مأخوذة أثناء النوم لها قيمة تشخيصية أعظم من معايرة نموذج عشوائي واحد وتكشف عادة الإفراز النبضي المحدد بشكل جيد لــLH. إعطاء الهرمون المطلق للموجهة القندية وريديا (اختبار تنبيه GnRH) هو وسيلة تشخيصية مساعدة وخاصة بالنسبة للصبيان, حيث تحصل الاستجابة الحادة لــLH (قمة LH>ا 5-10 IU /ل) مع غلبة الــLH على الهرمون الحاث للجريب في المرحلة الباكرة من Precocious. نجد لدى الإناث المصابات بالتبكير الجنسي أن إفراز الــLH الليلي واستجابته لــGnRh تنخفضان في مرحلة الثدي II وفي وقت مبكر من المرحلة الثالثة (تبلغ قمة LH غالبا أقل من 5وحدات دولية في الليتر وذلك بواسطة المعايرة المناعية), ويمكن أن تبقى نسبة LH:FSH منخفضة حتى منتصف البلوغ .

في البلوغ الباكر المركزي, تكون تراكيز الهرمون الجنسي عادة مناسبة بالنسبة لمرحلة البلوغ عند الجنسين, وبهذا تكون تراكيز الاستراديول المصلي عند البنات منخفضة أو غير قابلة للمعايرة في المرحلة الباكرة من التبكير الجنسي, كمالو أنهن في بلوغ سوي, وعند الصبيان تكون مستويات التستستيرون المصلية قابلة للمعايرة أو مرتفعة بشكل واضح في وقت يسبق طلب الأهل للاستشارة الطبية وخاصة إذا أخذنا نموذج دم للدارسة في الصباح الباكر. يكون النضج العظمي متطور بشكل مختلف وغالبا أكثر من 2-SD 3. يظهر التطوير الحوضي بفائق الصوت عند البنات ضخامة متقدمة في المبيضين,يتلوها ضخامة في الرحم لحجم يعادل ما يكون عليه الرحم وقت البلوغ. يمكن لــCT أو MRI أن يكشفا ضخامة فيزيولوجية في الغدة النخامية كما تشاهد في البلوغ السوي.

التشخيص التفريقي للبلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية

يجب استبعاد الأسباب العصبية المركزية العضوية للتبكير الجنسي المركزي بواسطة CT أو MRI, وخاصة عند البنات أصغر من عمر 6سنوات وكل الصبيان. ومن ناحية ثانية, إن آفات الجملة العصبية المركزية المؤدية إلى البلوغ المبكر تندر أن تكون خبيثة أو تحتاج إلى مداخلة جراحية عصبية وذلك عند الأطفال الذين تخلو قصصهم السريرية من أعراض أو علامات عصبية .

الأسباب غير المعتمدة على الموجهات القندية للبلوغ الباكر إسوي الجنس يجب إدخالها في التشخيص التفريقي. بالنسبة للبنات, تتضمن هذه الحالات أورام المبيضين وكيسات المبيض المستقلة وظيفيا, وأورام الكظر المؤنثة, ومتلازمة Mc Cune Albright, والمصادر الخارجية للاستروجين. بالنسبة للصبيان, يجب التفكير بفرط التنسج الكظري الولادي والأورام الكظرية وأورام خلية ليديغ والأورام المفرزة للموجهة القندية المشيمية والبلوغ المبكر الذكري العائلي .

البلوغ المبكر

معالجة البلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية

بعد الأخذ بالاعتبار أن الخلايا المطلقة القندية النخامية تحتاج إلى تنبيه نبضي (أكثر منه مستمر) من GnRH للمحافظة على تحرير مستمر للموجهات القندية, يعطي ذلك أساسا منطقيا لاستخدام شادات (مضاهئات) GnRH لمعالجة البلوغ المبكر المركزي كونها أشد قوة وتمتلك فترة تأثير أطول من GnRH الأصلي, فإن مضاهئات GnRH "تزيل حساسية" خلايا الموجهة القندية في النخامة لتأثير GnRH داخلي المنشأ وتؤخر تطور التبكير الجنسي المركزي بشكل فعال, عمليا كل الصبيان والمجموعات الكبيرة من البنات المصابين بالبلوغ الباكر المتطور بسرعة مرشحون للمعالجة. بينما البنات المصابات بالبلوغ المتطور ببطء فيبدو أنهم لا يستفيدون بسبب الإنذار الجيد من المعالجة بمضاهئات GnRH. يحتاج مرضى قلائل لمعالجة الأسباب النفسية أو الاجتماعية وحدها .

تشكل المستحضرات المدخرة Depot من مضاهئات GnRH مديدة التأثير, التي تحافظ على تراكيز مصلية من الدواء لمدة أسابيع, المستحضرات المختارة لمعالجة البلوغ المركزي. أسيتات Lupron Depot Ped) Leuprolide), هي المستحضر المدخر الوحيد الموثوق استعماله في الولايات المتحدة, وقد أعطي بجرعة 0,25- 0,3ملغ/ (الأصغري 7,5ملغ) عضليا مرة واحدة كل 4 أسابيع. أما المستحضرات الأخرى مديدة التأثير (Decapepty1] goserelin acetate [zoladex] triptorelin]) فقد أثبتت لمعالجة البلوغ المبكر في بلاد اخرى. تجمعات السائل العقيم الناكسة ي موضع الحقن هي أكثر الآثار الجانبية الموضعية إزعاجا وهي تحدث عند أقل من 5% من المرضى المعالجين عند الأطفال المصابين بمثل تلك التفاعلات الموضعية يجب تبديل المعالجة إلى حقن يومية تحت الجلد من المضاهئ المائي (مثلا Leuprolide,ا 50ميكرو غرام/كغ/24ساعة) أو إلى الإعطاء الأنفي لمضاهئ synarel] GnRH nafarelin]ا 80 ميكرو غرام مرتين يوميا. بالنسبة للأخير يمكن لإمكانية المطاوعة غير المنتظمة ولاختلاف الامتصاص عبر الطريق الأنفي أن تحد من الفائدة طويلة الأمد على طول الكهولة.

مستقبل الطفل في حالة البلوغ الباكر المعتمد على الموجهات القندية

تؤدي المعالجة إلى تناقص معدل النمو, إلى قيم مناسبة مع السن بشكل عام, وتناقص أعظم وأوضح في معدل النضج العظمي. بعض الأطفال وخاصة المصابين بعمر عظمي متقدم بشدة (بلوغي), يمكن أن يبدوأ تناقصا واضحا في معدل النمو وتوقف كامل في معدل النضج العظمي. تؤدي المعالجة إلى بلوغ الطول المتوقع (الطبيعي) رغم أن طول الكهولة الفعلي عند المرضى بعد التحام المشاش يكون 1SD دون الطول الوسطي لآبائهم. عند البنات يمكن أن يتراجع تطور الثدي عند المصابات بمرحلة Tanner II-III للتطور. الأكثر شيوعا أن حجم الثديين يبقى بدون تغير عند البنات بالمرحلة V- III من التطور أو ربما يزداد بشكل خفيف بسبب زيادة توضع النسيج الشحمي تنقص كمية النسيج الغدي. أثناء المعالجة لا يزداد نمو شعر العانة, والدورة الطمثية إن وجدت تتوقف. تظهر صورة الحوض بفائق الصوت تناقصا في حجم المبيض والرحم. عند الصبيان يوجد تناقص في حجم الخصية وتراجع مختلف في شعر العانة, وتناقص في تواتر الانتصاب باستثناء التناقص في كثافة العظم (ذو أهمية سريرية غير مؤكدة), لم ترد بالتقارير اية تأثيرات عكسية مهمة لمضاهئات GnRH عند الأطفال الذين عولجوا من أجل التبكير الجنسي, إذا كانت المعالجة فعالة تنقص تركيزات الهرمون الجنسي بالمصل إلى المستويات ما قبل البلوغية (تستسترون <20بيكوغرام/دسم عند الصبيان, الاستراديول < PG10 / مل عند البنات), وتتناقص تراكيز LH بالمصل, عندما تعاير بالمقايسة المناعية الحساسة إلى أقل من وحدة دولية/ل. أكثر من ذلك تتناقص استجابة زيادة FSH و LH لتنبيه GnRH إلى أقل من 1-2 وحدة/ل. تبقى مستويات LH والهرمون الجنسي بالمصل مثبطة طالما استمرت المعالجة, ولكن البلوغ يستأنف مباشرة عند إيقاف المعالجة, فعند البنات يظهر بدء الإحاضة والدورات الإباضية عادة خلال 6-18 شهر من إيقاف المعالجة.

البلوغ الباكر الناجم عن آفات الدماغ العضوية Precocious Puberty Resulting From Organic Brain Lesions

أسباب البلوغ الباكر الناجم عن آفات الدماغ العضوية

يتقدم CT و MRI أصبح الورم العابي الوطائي يعرف على أنه أحد أشيع آفات الدماغ المؤدية للبلوغ المبكر الحقيقي (الشكل 572-2). يتشكل هذا التشوه الخلقي من نسيج عصبي متوضع بشكل منتبذ ويحتوي على عصبونات مفرزة لــGnRH ويعمل كمولد إضافي لنبضات GnRH. بواسطة MRI, يبدو ككتلة صغيرة ذات ساق مرتبطة بالحدبة الرمادية أو بقاع البطين الثالث, أو مجالات أقل, ككتلة لاطئة (الشكل 572-3), والتي تبقى ثابتة في الحجم على مدى سنوات. تترافق هذه الآفة أحيانا مع نوب gelastic أو نفسية حركية. ترافقت آفات متنوعة كثيرة في CNS (وهي تصيب عادة الوطاء بالتندب, أو الغزو أو الضغط) مع تبكير جنسي معتمد على الموجهات القندية. يمكن لهذه الآفات أن تحرض النضج الجنسي بقطع السبل التي تكبح البلوغ. وهي تتضمن الندبات بعد التهاب الدماغ, والتهاب الدماغ والسحايا بالسل, وتميه الدماغ والتصلب الحدبي ورضوض الرأس الشديدة, والأورام (مثل أورام الخلايا النجمية, وأورام البطانة العصبية وأورام السبيل البصري) أورام النموذج الأخير (عادة تتطور ببطء أو الأورام الدبقية البصرية غير المؤلمة) وهي كثيرة الانتشار عند الأطفال, (15-20%) من المصابين بالورم الليفي العصبي النموذج I وهي تشكل العامل المسبب الرئيسي إن لم يكن الوحيد, في التبكير الجنسي المركزي عند مجموعة صغيرة من الأطفال (تقريبا 3%) المصابين بالورام الليفي العصبي نموذج I. حوالي نصف الأورام في الناحية الصنوبرية هي أورام منتشة أو أورام خلية نجمية. ويتشكل الباقي من تنوع واسع من أنواع الأورام المتمايزة جنسيا. تسبب هذه الأورام أيضا بلوغا باكرا بواسطة قطع السبل المثبطة في CNS إلى الوطاء أو عند الصبيان بواسطة إفراز الموجهة القندية المشيمية الإنسانية (HCG), التي تحث خلايا ليديغ في الخصيتين. الأورم المنتشة المفرزة لــHCG داخل القحف لا تسبب بلوغ باكر عادة عند البنات, يعتقد أن سبب ذلك أن الوظيفة المبيضية الكاملة لا تحصل بدون فتيلة (إشارة) اطلاق FSH.

التظاهرات السريرية للبلوغ الباكر الناجم عن آفات الدماغ العضوية

بعض هذه الأورام أو التشوهات (مثلا الأورام العابية الوطائية) تبقى ثابتة في حجمها أو أنها تنمو ببطء, ولا تسبب أية علامات سوى البلوغ الباكر. بالنسبة للآفات المسببة لأعراض عصبية, يمكن للتظاهرات العصبية الغدية الصمية أن تظهر قبل 1-2 سنة من إمكانية كشف الورم شعاعيا. يجب أن تنبه العلامات أو الأعراض الوطائية (مثل البوال التفه واللاعطشية adipsia وارتفاع الحرارة والبكاء أو الضحك غير الطبيعيين (نوب gelastic), والسمنة والدنف) إلى إمكانية وجود آفة داخل قحفية. يمكن للعلامات البصر (مثل الجحوظ) أن تكون أول التظاهرات على الدبقوم البصري.

يكون التبكير الجنسي دائما أسوي الجنس كما أن الأنواع الغدية الصمية عادة هي تلك الموجودة لدى الأطفال غير المصابين بآفات عضوية. التبكير الجنسي المتطور بسرعة عند الأطفال الصغار جدا يطرح إمكانية وجود ورم وعائي وطائي. في حالات غير الورم العابي الوطائي يمكن أن يحصل قصور في هرمون النمو وقد يحجبه تأثير مستويات الهرمون الجنسي الزائدة في حث النمو .

معالجة البلوغ الباكر الناجم عن آفات الدماغ العضوية

لا تستطب المداخلة الجراحية العصبية في الأورام العابية الوطائية, بستثناء مرضى نادرين مصابين بنوب معندة. بالنسبة للآفات العصبية الأخرى تعتمد المعالجة على طبيعة وتوضع الحدثيات الامراضية. بغض النظر عن السبب فإن الفعالية المعالجة بمضاهئات الــGnRH عند الأطفال المصابين بآفات دماغية عضوية مسببة لبلوغ مبكر مركزي مشابهة لما هو الحال عند الأطفال المصابين بتبكير جنسي غامض, كما أن المضاهئات هي المعالجة المختارة لإيقاف التطور الجنسي المبكر. يجب التفكير بإشراك المعالجة بهرمون النمو عند الأطفال المصابين بعوز هرمون النمو المرافق .

البلوغ المبكر التالي لتشعيع الدماغ  Precocious Puberty Following Irradiation of the Brain

تزيد المعالجة الشعاعية (عادة من أجل الابيضاض أو الأورام داخل القحف) خطر البلوغ الباكر بشكل لا بأس به, سواء وجهت الأشعة إلى منطقة الوطاء أو إلى مناطق الدماغ البعيدة تشريحيا عن الوطاء (انظر الفصل 611). الجرعات المنخفضة من التشعيع (مثلا 18-24 GY) تسرع بدء البلوغ نوعا ما باستثناء البنات. الجرعات الكبيرة من التشعيع (25-47 GY) تطلق تطور التبكير الجنسي عند الجنسين, ويكون خطر التبكير الجنسي متناسبا بشكل عكسي مع عمر الطفل عند وقت التشعيع .

هذا النموذ من التبكير الجنسي يحدث غالبا ع عوز هرمون النمو وقد يترافق مع حالات أخرى (مثلا التشعيع الشوكي), قصور الدرق) تؤثر بشكل عكسي على إنذار طول الكهولة المقبول. مالم يوجه الانتباه إلى العلامات الباكرة للتطور البلوغي عند هؤلاء الأطفال, فإن تلازم عوز هرمون النمو والتأثير المسرع للنمو للستيروئيدات الجنسية يؤدي غالبا إلى معدل نمو ((سوي)) على حساب العمر العظمي المتقدم بسرعة وتعطل كمون طول الكهولة .

معالجة البلوغ المبكر التالي لتشعيع الدماغ

كما هو الحال في الأنواع الأخرى من البلوغ الباكر المركزي. فإن مضاهئات CnRH فعالة في إيقاف تطور البلوغ عند جمهور هؤلاء المرضى. على كل حال, يجب تشخيص ومعالجة عوز هرمون النمو المرافق (أو عوز هرمون الدرق, أو كليهما) من غير إبطاء لتحسين إنذار طول الكهولة .

بشكل متناقض, يمكن لقصور النخامة مع قصور الموجهات القندية أن تحصل بالنهاية كتأثير متأخر للجرعات العالية من تشعيع CNS عند مرضى يعانون أو لا يشكون من سوابق بلوغ مبكر (وفي هذه الحالة فإن استبدال المعالجة بالستيروئيدات الجنسية يكون ضروريا).

متلازمة البلوغ المبكر وقصور الدرق Syndrome of Puberty and Hypothyroidism

عند الأطفال المصابين بقصور الدرق غير المعالج. يتأخر عادة بدء البلوغ حتى يبلغ النضج المشاشي عمر 12-13 سنة. يشكل البلوغ المبكر عند الطفل المصاب بقصور الدرق غير المعالج وعمر عظمي ما قبل بلوغي ازدواجا غير فيزيولوجي مدهش, لأنه ليس بالقليل ويمكن أن يحدث حتى عند 50% من الأطفال المصابين بقصور درق شديد طويل الأمد. يشكو هؤلاء الأطفال من التظاهرات المعتادة لقصةر الدرق, بما فيها تأخر النمو والنضج العظمي. غالبا ما يكون سبب قصور الدرق التهاب درق لمفاوي غير مشخص نادرا استئصال الدرق أو معالجة مفرطة من الأدوية المضادة للدرق .

يتشكل النمو الجنسي عند البنات بشكل أساسي من ضخامة الثديين والنزف الطمثي, يمكن للاخير أن يحدث حتى عند البنات ذوات ضخامة الثدي الصغرى. يمكن للأيكو الحوضي أن يبدي مبيضين كبيريت متعددي الكيسات. يوجد عند الصبيان ضخامة خصوية مترافقة مع ضخامة قضيب معتدلة أو معدومة وبدون ظهور شعر العانة. ضخامة السرج (وهي نموذجية لقصور درق قديم, يمكن كشفها بتصوير القحف أو بواسطة MRI. تكون مستويات الهرمون الحاث للدرق (TSH) مرتفعة بشدة, وغالبا أكثر من 1000 ميكرو وحدة/مل, ومستويات البرولاكتين مرتفعة بشكل بسيط. رغم أن كل من FSH و LH منخفضان (عندما يعايران بالمقايسات النوعية) يبدو أن التراكيز المرتفعة كثيرا من TSH تتداخل بمستقبلات FSH (سقوط صفة النوعية), وبهذا تحرض تأثيرات مشابهة لــFSH بغياب تأثيرات LH على الأقناد. وبالنتيجة (بعكس ما يجري في البلوغ الباكر الحقيقي) تحصل ضخامة خصوية بدون تنبيه مهم بخلايا ليديغ وإفراز تستسترون عند الصبيان المصابين. عند البنات المصابات, يحصل إنتاج للاستروجين بدون زيادة مرافقة في الاندروجينات. ولهذا فإن البلوغ المبكر المترافق مع قصور الدرق يسلك سلوك بلوغ (غير كامل) معتمد على الموجهة القندية. ومعالجة قصور الدرق تؤدي إلى عودة سريعة للتظاهرات الكيميائية الحيوية والسريرية السوية. يمكن لضخامة الخصية (حجم الخصية >30مل) أن تستمر في الكهولة برغم المعالجة الكافية بــL-thyroxine. خاطئة في الجين المشفر للفرع a من Gs (البروتين G الذي ينبه تشكل الأدينوزين الحلقي أحادي الفوسفات "cAMP"), المؤدي لتشكل البروتين الورمي المزعوم gsp. يتبع ذلك تفعيل المستقبلات (مثلا مشتقبلات الموجهة القشرية الكظرية [الهرمون الموجه القشري الكظري - LH ,FSH ,TSH ,

ذكر البلوغ المبكر بشكل أكثر عند البنات . العمر المتوسط للبدء عند البنات المصابات حوالي 3سنوات, ولكن النزف المهبلي حدث بشكل مبكر بعمر 4شهور كما ظهرت الصفات الجنسية الثانوية بشكل أبكر بعمر 6شهور. تكون مستويات LHو FSH عند البنات الصغيرات مثبطة, ولا تحصل أية استجابة لتنبيه GnRH. تختلف مستويات الاستراديول من السوي إلى المرتفع بشدة (>pg 900/مل), ويكون ذلك غالبا دوريا, وقد يتناسب مع حجم الكيسات. عند الصبيان, يكون البلوغ الباكر أقل شيوعا ولكنه ذكر في عدة حالات. بعكس ضخامة المبيضين عند البنات, فإن الضخامة الخصوية عند الصبيان تكون متناظرة تماما. يتلوها ظهور ضخامة بالقضيب وشعر العانة, كما هو الحال في البلوغ السوي. كشفت الدراسات النسيجية الخصوية أنابيب ناقلة للنطاف ضخمة مع فرط تنسج في خلايا ليديغ بسيط أو معدوم, يمكن لهذه الموجودات أن تعكس بكل بساطة حقيقة أن نماذج الخزعة أخذت في مرحلة باكرة للنمو البلوغي. عند البنات والصبيان على السواء, عندما يبلغ العمر العظمي معدل عمر البلوغ المعتاد, يبدأ إفراز الموجهات القندية, وتصبح الاستجابة لــGn RH بلوغية. يلغي البلوغ الباكر الحقيقي (المعتمد على الموجهات القندية) البلوغ الكاذب الباكر المتوقع (غير المعتمد على الموجهات القندية). عند البنات, تصبح الدورات الطمثية أكثر انتظاما, غالبا وليس بشكل كامل, وتتأكد الخصوبة.

فرط نشاط الدرق الذي يحدث في هذه الحالة يختلف عن داء غريف النوذجي. هناك تساو في التوزع ما بين الذكور والنساء, وتميل الجدرات لأن تكون عديدة العقد. فرط نشاط الدرق السريري غير شائع عند الأطفال, ولكن ذكر وجود الجدرات, الارتفاع البسيط في مستويات T3, انخفاض مستويات TSH, والتغييرات على الإيكو .

عند المرضى المصابين بمتلازمة كوشينغ, يحدث فرط تنسج كظري قشري عقيدي ثنائي الجانب في مرحلة الطفولة الباكرة, يسبق زمنيا التبكير الجنسي. تكون مستويات ACTH منخفضة, ولا تثبط الوظيفة الكظرية بالجرعات الكبيرة من الديكساميتازون .

تحدث زيادة في إفراز هرمون النمو بشكل غير شائع وتتظاهر سريريا بالعملقة أو بضخامة النهايات أو بزيادة معدلات النمو حتى بغياب البلوغ المبكر. يصاب الصبيان والبنات بشكل متساو. تكون مستويات هرمون النمو المصلية مرتفعة وتزداد أثناء النوم, وهي تزداد بواسطة الهرمون المطلق للموجهة الدرقية وتثبط بشكل ضعيف بالسكر الفموي. تكون مستويات البرولاكتين المصلي مزدادة عند معظم المرضى, ولكن أقل من نصف المرضى يكون لديهم ورم نخامي قابل للكشف . من بين التظاهرات خارج الغدية, تكون البيلة الفوسفاتية (المؤدية إلى الرخد أو تلين العظام) الأكثر شيوعا تقريبا. تكون الإصابة القلبية الوعائية والكبدية نادرة ولكن يمكن أن تكون مهددة للحياة (ركودة صفراوية شديدة عند حديثي الولادة).

يجب دراسة كل المرضى بشكل كامل. تختفي الكيسات المبيضية غالبا بشكل عفوي, ونادرا ما يستطب شفط الكيسات أو استئصالها الجراحي. بالنسبة للبنات المصابات بإفراز استراديول متواصل, يمكن للعناصر التي تتداخل مع المرحلة الأخيرة من التركيب الحيوي للأستروجين, وهي مثبطات عطرية aromatase inhibitors مثل testolactone, أو letrozole, anastrozole) أو مضادات استروجينية (مثل التامو كسيفين) أن تحد وبدرجة مختلفة تأثير اللاستروجين على النضج البلوغي والعظمي. هذه المركبات على كل حال, لم توثق من قبل منظمة الدواء والغذاء في الولايات المتحدة من أجل هذا الاستطباب وقد تكون ذات سمية كبدية. المعالجة المرافقة بشادات GnRH مديدة التأثير تستطب فقط عند المرضى الذين تبدل بلوغهم من غير المعتمد على الموجهات القندية إلى المعتمد على الموجهات القندية بشكل أكبر. تحتاج متلازمة كوشينغ إلى استئصال الكظر. استعمل الــoctreotide (وهو مثبط للسوماتوستامين مديد التأثير) لمعالجة فرط الموجهة للسوماتو ستاتين. الإنذار حسن بالنسبة لطول العمر, ولكن التشوهات وتكرر الكسور والألم وانضغاط العصب القحفي العارض يمكن أن تنجم عن الآفات العظمية .

البلوغ المبكر غير المعتمد على الموجهات القندية الذكري العائلي Fa[a href="https://childclinic.net/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A9/">milial Male Gonadotropin-Independent Preccocious Puberty

يبقى البلوغ المبكر غير المعتمد على الموجهات القندية الذكرى العائلي نادرا, وهو شكل من التبكير الجنسي الصبغي الذاتي المسيطر الذي ينتقل من الذكور المصابين والإناث (الحاملات للجين) غير المصابات إلى أولادهم الذكور. تظهر علامات البلوغ بعمر 2-3سنوات. تكون الخصيتان متضخمتين قليلا فقط. تبدي الخزعات الخصوية نضج خلايا ليديغ وفي بعض الحالات فرط تنسج واضح, وقد يوجد نضج في الأنابيب الناقلة للنطاف. تكون مستويات التستستيرون مرتفعة كثيرا إلى نفس المعدل المشاهد عند الصبيان المصابين ببلوغ باكر حقيقي, على كل حال, تكون المستويات الدنيا من LH بحدها قبل البلوغي, ويغيب الإفراز النبضي لــLH ولا يستجيب LH إلى حث GnRH.

سبب تفعيل خلايا ليديغ غير المعتمد على حث الموجهة القندية هو طفرة خاطئة في مستقبل LH يؤدي إلى تفعيل بنيوي في إنتاج cAMP. النضج العظمي قد يكون متطورا بشكل واضح, وعندما يصل إلى معدل العمر البلوغي يحصل إفراز سوي للموجهة القندية لأن نضج الوطاء يكون قد تسارع بالتعرض لمستويات غير سوية من الهرمونات الجنسية. ومن ثم يصبح البلوغ الباكر معتمدا على الموجهة القندية, هذا التسلسل في الأحداث مشابه لما يحدث عند الأطفال المصابين بمتلازمة McCune-Albright أو عند المصابين بفرط تنسج كظري خلقي, حيث يكون عندهم التبكير الجنسي غير معتمد على الموجهة القندية بالبداية ولكنه يصبح معتمدا على الموجهة القندية عندما يبتدأ (نضج الوطاء) إفرازا سويا للموجهة القندية. شخص البلوغ المبكر غير المعتمد على الموجهة القندية عند صبيين لا علاقة بينهما كانا مصابين بقصور جارات الدرق الكاذب نموذج IA المصابين بطفرة مفردة في البروتين Gs a. هذه الطفرة خاملة بحرارة الجسم السوية وتؤدي إلى قصور جارات الدرق الكاذب, ولكن في حرارة أبرد للخصيتين, تكون فعالة بنيويا, وتؤدي إلى حث الأدنيل سيكلاز وإنتاج التستستيرون. بالرغم من أن هذه الطفرة تختلف عن طفرة مستقبل LH البنيوي (الذي يؤدي عادة إلى بلوغ غير معتمد على الموجهة القندية ذكري عائلي) تكون النتيجة النهائية متشابهة .

معالجة البلوغ المبكر غير المعتمد على الموجهات القندية الذكري العائلي

عولج الصبيان الصغار بالكيتو كونازول (600ملغ/24 ساعة في جرعات مقسمة كل 8ساعات) بنجاح, الدواء المضاد الفطري الذي يثبط17, 20 lyase وتركيب التستستيرون. استخدام باحثون آخرون مخلوطا من السبيرونو لاكتون (لا حصار فعل الأندروجين) ومثبطات الأروماتاز (مثل تستولاكتون, ليتروزول, أو أنا ستروزول), لأن الإستروجينات المشتقة من الأندروجينات تحث على نضج العظم. لسوء الحظ فإن هذه الأدوية غير قادرة على إرجاع تستستيرون المصل إلى تراكيزه السوية (قبل البلوغ) ولا على إحصار تأثيرات التستستيرون بشكل كامل. وهم يبطئون ولكن لا يوقفون تطور البلوغ كما أنهم لا يحسنون إنذار الطول, يصبح الصبيان الذين نضج عندهم مولد GnRH النبضي مقاومين للمعالجة ويحتاجون إلى معالجة مشركة بشادات GnRH.

البلوغ المبكر غير الكامل أو تطور التبكير غير الكامل (الجزئي) Incomplete (partial) Precocious Development

تكون التظاهرات المنعزلة للتبكير (بدون تطور العلامات الأخرى للبلوغ) واردة الحدوث, وتطور الثديين عند البنات ونمو الشعر الجنسي عند الجنسين هما الشكلين الأكثر شيوعا.

النهود الباكر (كبر الثدي او التثدي قبل البلوغ وبدون علامات البلوغ الاخرى )

تطلق هذه لعبارات على حالة عابرة من ظهور الثديين المعزول, والتي تظهر غالبا في السنتين الأوليتين من العمر. يظهر عند بعض البنات تطور الثديان منذ الولادة ويستمران يمكن لنمو الثدي أن يكون أحادي الجانب أو غير متناظر وغالبا ما يختلف في الدرجة. يكون النمو والنضج العظمي سويا أو متقدما بشكل بسيط. لا تبدي الأعضاء التناسلية الظاهرة أية شواهد على الحث الاسترجيني. تكون الحالة عادة فرادية sporadic ونادرا ما تكون عائلية, يمكن لنمو الثديين أن يتراجع بعد سنتين, وغالبا ما يستمر لمدة 3-5 سنوات, ونادرا ما يتقدم. يحدث بدء الإحاضة في العمر المتوقع له, ويكون الإخصاب سويا. يمكن للمستويات الأساسية المصلية من FSH واستجاباتها لحث GnRH أن تكون أعظم مما هو مشاهد عند الحالات السوية. تكون مستويات LH والاستراديول المصلية عادة دون الحدود القابلة للمعايرة. يبدي الفحص بالايكو للمبيضين حجما سويا, ولكن وجود بعض الكيسات الصغيرة ليس بالأمر النادر. عند بعض البنات من نفس العمر قد يترافق ظهور الثديين مع دليل مؤكد على تأثيرات استروجينية جهازية, مثل تسارع النمو أو تقدم العمر العظمي. يمكن للايكو الحوضي أن يبدي مبيضين أو رحما كبيرين. أطلق على هذه الحالة النهود المبالغ فيه أو اللانموذجي. وهي تختلف عن التبكير الجنسي المركزي لأنها تتراجع بشكل عفوي. يثير الحث بــGnRH استجابة عنيفة من FSH واستجابة أصغرية من LH.

لم تتضح العوامل المرضية للأشكال النظامية والمتضخمة من النهود, ورغم أن التأخر في الانتقال من المحور المبيضي- النخامي المتفعل (حديث الولادة- الطفلي) إلى غير الفعال (قبل البلوغي) قد يشكل الأساس لكلتا الحالتين .

النهود الباكر هو حالة حميدة ولكن قد يكون العلامة الأولى للبلوغ الحقيقي أو التبكير الكاذب, وقد ينجم عن تعرض خارجي المنشأ للاستروجينات. يجب الحصول على العمر العظمي بالإضافة إلى القصة المفصلة. تكون التراكيز المصلية من FSH, و LH, والاستراديول منخفضة بشكل عام وغير مشخصة. نادرا ما يستطب الفحص الحوضي بالايكو.

المراقبة المستمرة ضرورية لأن الحالة لا تميز بيسر عن البلوغ المبكر الحقيقي. التراجع والنكس يفترضان وجود كيسات جرابية وظيفية. حدوث النهود عند أطفال أكبر من عمر 3سنوات ينجم غالبا عن حالة أخرى غير النهود الباكر الحميد.

بدء الكظرية الباكر (ظهور شعر المناطق الحساسة قبل البلوغ ) Premature Adrenarche

تطلق هذه العبارة على ظهور الشعر الجنسي قبل عمر 8سنوات عند البنات أو 9سنوات عند الصبيان بدون دليل آخر على النضج. وهو أكثر تواترا عند الفتيات من الصبيان وأكثر عند البنات الأمريكيات السود من الآخرين. يظهر الشعر على جبل الزهرة والشفرين الكبيرين عند البنات, وعلى العجان والصفن عند الصبيان, يظهر شعر الإبط عادة متأخرا. رائحة الإبط الكهلية توجد بشكل شائع. يكون الأطفال المصابين زائدي الطول والنضج العظمي بشكل بسيط .

بدء الكظرية الباكر هو النضوج المبكر في إنتاج الأندروجين الكظري. يتزامن هذا الحدث مع نضج باكر في المنطقة الشبكية, مع نقص في فعالية B,3 هيدروكسي ستيروئيد دي هيدروجيناز, وزيادة في فعالية 17, 20 lyase. تؤدي هذه التغيرات الأنظيمية إلى زيادة في التراكيز المصلية الأساسية basal والمنبهة بــACTH من الـsteroids (هيدروكسي بريغنينولون و DHEA) ولحد قليل من steroids (وخاصة أندرو ستينيديون) بالمقارنة مع الضبط المتعلق بالعمر. تكون مستويات هذه الستيروئيدات وتراكيز الــDHEAS متناسبة عادة مع تراكيزها لدى الأطفال في المراحل الباكرة من البلوغ السوي. بدء الكظرية الباكر هو حالة حميدة لا يلزمها أية معالجة. بعض المرضى يكون لديهم واحد أو أكثر من مظاهر تأثير الأندروجين الجهازي, مثل تسارع النمو وضخامة بظرية (بنات) أو قضيبية (صبيان), وعد كيسي, أو عمر عظمي متقدم (> SD2 فوق المتوسط بالنسبة للعمر). يستطب عند هؤلاء المرضى المصابين ببدء الكظرية غير النموذجية إجراء اختبارات الحث بــACTH مع معايرة 17- هيدروكسي بروجسترون المصلي لاستبعاد فرط التنسج الكظري الخلقي غير النموذجي بسبب نقص 21- هيدروكسيلاز. أظهرت الدراسات البيئية والوراثية الجزيئية أن انتشار قصور 21- الهيدروكسيلاز غير النموذجي يقارب 3-6% من مجموعة الأطفال العشوائية المصابين ببدء البلوغ. ويكون انتشار عيوب الأنظيمات الأخرى (مثل B-3 هيدروكسي ستروئيد دي هيدروجيناز أو نقص B-11 هيدروكسيلاز) كبيرا.

رغم أن بدء الكظرية الباكر هو حالة حميدة, فإن المراقبات الطولانية (مديدة الزمن) تفترض بأن البنات المصابات ببدء الكظرية الباكر هم في خطر كبير للتعرض لفرط الأندلاروجينية ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات كالكهول .

بدء الإحاضة الباكر او البدء المبكر للدورة الشهرية عند البنات Premature Menarche

وهي حالة نادرة, وهي أقل مصادفة من النهود الباكر أو بدء الكظرية الباكر. عند البنات المصابات بالنزف المهبلي فقط (وبدون مظاهر جنسية ثانوية أخرى) يجب نفي الأسباب الأكثر شيوعا (مثل التهاب الفرج والمهبل, وجود جسم أجنبي أو الإيذاء الجنسي) والأسباب غير الشائعة مثل الانسدال الاحليلي والسار كوما العنقدوية botryoides. معظم البنات المصابات ببدء الإحاضة الباكر الغامض لديهم سورة إلى ثلاثة حوادث من النزف, يحدث البلوغ لديهم في الوقت المعتاد وتكون الدورات الطمثية سوية, وربما كانت مستويات الاستراديول مرتفعة (ربما بسبب فوران bursts الفعالية المبيضية). بعض المرضى يبدو أن لديهم كيسات مبيضية جريبية على الايكو.

التبكير الدوائي او البلوغ الباكر بسبب الادوية Medicational Precocity

يمكن لأدوية مختلفة أن تحرض ظهور الملامح الجنسية الثانوية التي قد تختلط بالبلوغ الباكر. ومن المهم أخذ قصة دقيقة تركز على تحري إمكانية التعرض للهرمونات الجنسية أو تناولها. حدث بلوغ كاذب باكر عند كلا الجنسين من التناول العرضي للاستروجينات (بما فيها جيوب منع حمل) ومن إعطاء الستيروئيدات الإبتنائية. الاستروجينات في مواد التجميل). كريمات الشعر, كريمات تكبير الصدر أدت إلى تطور الثديين عند البنات وإلى التثدي عند الصبيان, الاستروجينات تمتص مباشرة عبر الجلد. ورد أن تلوث حبوب الفيتامين بالهرمونات الجنسية تسبب بلوغ باكر كاذب .

عزي الانتشار الوبائي للنهود الباكر والبلوغ الكاذب الباكر في Puerto Rico إلى تلوث اللحوم (وخاصة الدجاج) بالاستروجينات المستخدمة في طعام الحيونات (ولكن لم يؤكد ذلك). يمكن للاستروجينات خارجية المنشأ أن تؤدي إلى لون بني غامق كثيف في هالتي الثديين (عادةلا يشاهد في الأنواع داخلية المنشأ من التبكير). تختفي تبدلات التبكير بعد إيقاف التعرض للهرمونات .مصدر المعلومات : كتاب نلسون طب الاطفال الطبعة 16 - آخر تحديث: 05-05-2017