نقص النمو عند الأطفال

نقص النمو عند الأطفال

إعلان Advertisement

نقص النمو عند الأطفال

ضعف نمو الطفل

اعراض نقص النمو عند الأطفال

علاج ضعف نمو الطفل

 

فشل النمو عند الطفل

 Failure to thrive

من الشكاوي المتكررة عند طبيب الأطفال قول الوالدين أن طفلهم لا ينمو بشكل جيد و لا يكسب الوزن و هو ضعيف و لا يأكل جيداً , و خاصة ما بين عمر السنة و الثلاث سنوات و أحياناً في كل الأعمار , و بقدر ما يكون السؤال قصيراً و بسيطاً ( يا دكتور ابني ضعيف و لا يكسب صحة و لا يأكل !) بقدر ما يضع هذا السؤال الطبيب أمام احتمالات واسعة من التوقعات و التي تحتاج للبحث , و يحتاج الطبيب عندها لأخذ قصة الطفل بشكل دقيق و مفصل و منذ ولادته و أخذ قياسات الطفل و قياسات الوالدين و وضع مخطط نمو الطفل.

 

ما هو فشل النمو أو ضعف النمو ؟

فشل النمو هو تعبير و ليس مرض بحد ذاته , و يقصد بهذا التعبير عدم كسب الطفل للوزن بشكل رئيسي و قد يترافق مع بطء النمو طولاً بشكل متأخر و هو ما يعرف بـ قصر القامة أو يكون عدم كسب الوزن معزولاً , و قد يكون هذا البطء في كسب الوزن منذ الولادة أو أنه بطء حديث العهد و هو الشكل الأهم , بحيث أن وزن الطفل توقف عند حدٍ معين و عمر معين و لم يعد يتحسن أو انه يزداد ببطء و بشكل غير مرضٍ للأهل او للطبيب. و بكلمة أخرى فإن الطفل الذي لا يكسب الوزن لا يتلقى الكمية الكافية من السعرات الحرارية اللازمة لنموه , أو أنه يتلقاها و لكن لا يستطيع الاستفادة منها بسبب حالة مرضية ما

 

اسباب نقص النمو عند الرضع و الاطفال

اهم اسباب نقص النمو عند الرضع و الاطفال هي :

**  اسباب ناجمة عن أمراض الجهاز الهضمي :

  1. كسوء الامتصاص و خاصة   الداء الزلاقي ( التحسس للقمح و مشتقاته ) , و يلاحظ هنا غالباً الإسهال او البراز الرخو و المتكرر و شحوب الطفل

  2. الحساسية لحليب البقر : و تصيب خاصة الرضع الصغار , و تتظاهر على شكل طفح جلدي و إسهال و إقياء و قد تمر و لا تكشف إلا عند تدهور وزن الطفل

  3. الداء الليفي الكيسي أو التليف الكيسي : و هو مرض نادر في البلاد العربية و منتشر جداً في أمريكا الشمالية و أوروبا : و يشكو الطفل من التهابات تنفسية متكررة و ضعف عام و إسهال.

  4. عدم تحمل السكاكر الثنائية : و يشاهد هنا اسهال حامضي يسبب تسلخ منطقة الحفاظ و احمرارها

  5. القلس المعدي المريئي الشديد : حيث يصاب الطفل بالإقياء بعد كل رضعة فلا يستفيد من الطعام بشكل كامل

  6. أمراض الكبد المزمنة

**  اسباب ناجمة عن أمراض الأجهزة الأخرى :

  1. الأمراض القلبية : و تسبب هذه الأمراض صعوبة التغذية و صعوبة التنفس و بطء النمو

  2. الأمراض الكلوية : كتشوهات الجهاز البولي و اعتلالات الأنابيب الكلوية و القصور الكلوي

  3. أمراض أخرى : التناذرات الصبغية , نقص النمو داخل الرحم و نقص وزن الولادة , تناول الأم للكحول أثناء الحمل (متلازمة الطفل الكحولي) , و الأمراض الالتهابية المزمنة و نقص الحديد عند الطفل

  4. أمراض الغدد الصم و الأمراض الاستقلابية المزمنة

  5. الأمراض الإنتانية المزمنة خاصة السل و التهاب الحويضة و الكلية المزمن

  6. يمكن لأي مرض مزمن أو شديد أن يسبب فشل النمو عند الطفل

**  أسباب اجتماعية و نفسية :

  1. سوء تغذية الطفل : أو نقص تغذيته , او أخطاء التغذية خاصة عند تحضير الحليب و أحياناً بسبب فقر العائلة أو مرض أحد الوالدين .... و هي حالة قليلة المشاهدة حالياً

  2. صغر سن الأم و قلة خبرتها مما يسبب نقص الوارد الغذائي للطفل

  3. اضطراب العلاقة و الرابطة العاطفية بين الطفل و الأهل و هو منتشر في الغرب و قليل المشاهدة في العالم العربي

  4. القمه العصبي : و هو منتشر في الغرب و قليل المشاهدة في العالم العربي , و فيه يخاف الطفل و المراهق من زيادة الوزن لدرجة مرضية فلا يأكل و يجبر نفسه على الإقياء

  5. في حالات معينة لا يمكن للطبيب كشف سبب طبي للحالة

 

اعراض نقص النمو عند الأطفال

يجب أن تعلم أولاً أن معدل نمو الأطفال يختلف من طفلٍ لآخر حتى عند الأطفال الطبيعيين , و لا يجوز مقارنة الطفل مع ابن الجارة أو الصديقة أو أحد الأقارب ! و حتى الأطفال الذين يتلقون الإرضاع الوالدي ينمون بشكل مختلف عن هؤلاء ممن يتلقون الحليب الصناعي , و تلعب الوراثة دور هام في الأمر , فالطفل المولود لوالدين نحيلين لا نتوقع له أن يكون زائد الوزن و بسرعة , و لكل طفل نظام حياة و غذاء معين و بشكل علم يتناول الطفل خلال الأسابيع الأولى وجبة من 60 مل من الحليب كل 3 ساعات , و يصبح عدد الوجبات خلال 24 ساعة من 6 الى 8 وجبات بعمر 2 الى 3 أشهر و لكن تزداد الكمية في كل وجبة لتصل 150 مل بعمر 4 أشهر.

العرض الأول الذي قد يلفت نظر الأهل لفشل النمو هو بطء زيادة الوزن و تراجع الشهية , و قد يكون الطبيب أو من يلاحظ ذلك خلال زيارته و يؤكد من خلال مراقبة مخطط نمو الطفل لعدة زيارات حيث يظهر ثبات الوزن أو عدم زيادته بشكلٍ مرض , و مع تقدم المرض و عدم الإنتباه له قد يصاب الطفل بعدم الاكتراث بما حوله و عدم وجود تواصل بصري عن طريق العينين مع الأهل , و قد يصبح الطفل كثير التهيج و قد يتأخر تطوره الروحي و الحركي.

 

هل يمكن أن يصاب طفلي بفشل النمو و الضعف دون أن أشعر ؟

هذا ممكن , في حالة الأمراض الصامتة كسوء التغذية و سوء الامتصاص و الأمراض التهابية المزمنة و التي تكون تظاهراتها قليلة لا تسترعي الانتباه , و من هنا تأتي أهمية الزيارات الدورية للطبيب حتى دون مرض الطفل و مراقبة نموه , خاصة فيما يتعلق بنمو الدماغ الذي يكون في ذروته خلال السنوات الأولى من حياة الطفل.

 

عما سيسأل الطبيب ؟

خلال سماع الطبيب لقصة الطفل , ستكون عينه على الطفل و على تصرفاته , و سيركز الطبيب على عادات و نظام الطفل الغذائي , و كيفية تعامل الوالدين مع الطفل خلال الطعام و كمية و نوعية الطعام , كذلك سيسأل الطبيب عن وزن الطفل عند ولادته و طوله و الأمراض التي أصابته منذ ولادته , و طبيعية عادات التواليت عند الطفل من ناحية البراز و البول. و من ثم سيقوم الطبيب بإجراء فحص سريري دقيق للطفل و أخذ قياساته بدقة من طول و وزن و محيط الرأس و سيضعها على مخطط نمو الطفل .

 

تشخيص نقص النمو عند الرضع و الاطفال

تستدعي حالة الطفل انتباه الطبيب خلال السنة الأولى إذا لم يلاحظ زيادة في وزن الطفل خلال 3 أشهر متتالية , و بشكل أدق و فيما يخص كل الأعمار بالنسبة للطبيب , يعتبر الطفل مصاباً بفشل أو بطء النمو في إحدى حالتين :

  1.  إذا كان مخطط الوزن عنده يظهر أن وزنه يقع على أو دون الانحراف المعياري الثاني السفلي  - 2 من المخطط و هو ما يرمز له بـ  S2-2SD أو تحت المعدل المئوي 15

  2. أو إذا أنكسر مخطط الوزن عند الطفل باتجاه الأسفل ليتجاوز معدلين مئويين

 

و في بعض الحالات يمكن لانكسار مخطط النمو و لو ضمن الحدود الدنيا من المجالات الطبيعية أن يشير لفشل النمو , و ذلك لطفل كان مخططه يسير ضمن المجال الطبيعي ثم أصيب بانحراف مفاجئ.  و بالتالي ليس كل طفل يعتبره الأهل ضعيفاً أو لا يكسب الوزن يكون كذلك , فتقدير الحالة يعتمد على الكثير من العوامل و أهمها مخطط نمو الطفل و مقارنة وزنه مع الزيارات السابقة لدى الطبيب.

 

هل سيقوم الطبيب بطلب بعض الفحوص الاستقصائية لتأكيد التشخيص ؟

في أكثر الحالات تكون هذه الاستقصاءات غير ضرورية , و في حال قام الطبيب بطلب بعض الفحوص و الصور فإن ذلك يكون بناءً على معطيات قصة الطفل و فحصه و مقاييسه على مخطط النمو , و أكثر الفحوص التي تطلب هي : تعداد الدم الكامل , فحص و مزرعة للبول , و أحياناً صورة للصدر و تصوير الايكوغرافي للبطن , و فحص البراز , و معايرة أضداد  الداء الزلاقي ( التحسس للقمح و مشتقاته ) و فحوص أخرى حسب حالة كل طفل. و في بعض الحالات قد يطلب الطبيب إقامة الطفل في المشفى لعدة أيام و مراقبته هناك لحساب السعرات الحرارية التي يتلقاها و علاقتها مع زيادة الوزن.

 

علاج نقص النمو عند الرضع و الاطفال :

تعتمد خطة المعالجة على سبب فشل نمو الطفل , و لذلك قد يتشارك طبيب الأطفال خطة العلاج مع أطباء آخرين حسب السبب المؤدي لفشل النمو و خاصة أخصائي التغذية و أكثر الحالات تعالج خارج المشفى:

  • فشل النمو الناجم عن مرض محدد يعالج بمعالجة هذا المرض كالداء الزلاقي ...

  • فشل النمو الناجم عن نقص الوارد الغذائي يعالج بزيادة الوارد الغذائي المقدم للطفل و تقديم أنواع خاصة من الأغذية ذات الطاقة العالية

  • فشل النمو الناجم عن الحرمان العاطفي للطفل يعالج بالتعاون مع الطبيب النفسي و المساعد الاجتماعي

  • في الحالات المتقدمة  نلجأ للتغذية عن طريق دفع الطعام بالأنبوب الأنفي المعدي على مدى 24 ساعة او ليلاً فقط حسب حالة الطفل

  • في الحالات الحرجة يجب وضع الطفل في المشفى للتشخيص و التغذية و لمدة أسابيع

 

لا داعي للقلق من اغلب حالات نقص النمو عن الأطفال !

من حسن الحظ أنه في أكثر الحالات لا يكشف الاستجواب و الفحص السريري عن الكثير من العلامات المرضية و كذلك يكون مخطط النمو طبيعياً , و في أكثر الحالات يكون الأمر عبارة عن تعبير عن رغبة الأهل في تناول الطفل للكثير من الطعام على عكس الطفل الذي تخف شهيته و بشكل طبيعي ما بين عمر سنة و ثلاث سنوات ! و لكن لماذا تخف الشهية و يتباطأ الوزن في الزيادة في هذا العمر ؟

  • يظن الأهل أن الطفل سيبقى دائماً كما كان في السنة الأولى من عمره : نهم للطعام وسريع الزيادة في الوزن , و ما يحصل أن الطفل يكون كذلك فعلاً فيزداد وزنه بمقدار 7 كغ خلال السنة الأولى إضافة لوزن الولادة ليصل حوالي 10 كغ في نهايتها , و لا يزداد سوى 1 الى 2 كغ خلال الفترة بين السنة الأولى و الثانية  . كذلك تتراجع نسبة النسيج الدهني عند الطفل الرضيع في هذا العمر لتزداد الكتلة العضليةكما يبين مخطط كتلة الجسم التالي إذ نلاحظ فيه أن كتلة الجسم عند الرضع تبلغ ذروتها بعمر السنة ثم تتراجع و هذا يفسر قلق الأهل من النحول النسبي الذي يصيب الطفل بعد عمر السنة .

  • و أمر آخر هو تغير اهتمامات الطفل في هذا العمر , فهو العمر الذي يبدأ فيه باكتشاف العالم و كأن موضوع الطعام أصبح أقل أهمية بالنسبة له و يكتفي بتناول القليل من الشوكولا أو الحلوى و يكون بكامل حيويته و نشاطه

  • يضاف الى ذلك كثر الالتهابات التنفسية و شيوع نقص الحديد في هذا العمر مما يساهم في نقص الشهية

  • و على الأهل الاقتناع انه في حال عدم وجود فشل نمو عند الطفل , و عدم وجود حالة مرضية و مع مخطط نمو طبيعي, فلا وجود لدواء سحري يمكن أن يفتح شهية الطفل-الدكتور رضوان غزالlast update 12/07/2017- مصدر المعلومات - عن مقالة من wemed