اريد ان ارضع طفلي طبيعي
أنت تتصفح معلومات طبية موثوقة تتوافق مع معايير مؤسسة الصحة على الإنترنت لضمان تقديم معلومات صحية موثوقة, تحقق هنا.
مؤسسة الصحة على الإنترنت HON

اريد ان ارضع طفلي طبيعي

اريد ان ارضع طفلي طبيعي

استعداد الام من الإرضاع الطبيعي

كيف ارضع طفلي المولود مني

 

يقوم جسم المرأة أثناء الحمل بادخار العناصر الغذائية والتي تُستعمل فيما بعد الولادة لإرضاع الطفل حديث الولادة.. وإن زيادة الوارد الغذائي ضروري أثناء الحمل وخلال فترة الإرضاع لكي تكون الأم مهيأة جيدا لإرضاع مولودها الجديد حيث تُقدر الزيادة اللازمة بالوارد الغذائي أثناء الحمل بما يعادل 300 كيلو حريرة بينما تعادل أثناء الإرضاع حوالي 550 كيلو حريرة يومياً.. وغالبا ما تمر فترة الإرضاع بدون أية مشاكل ولكن عندما تظهر تكون ناجمة عن أسباب تتعلق بالأم أو أسباب تتعلق بالطفل الرضيع وفي كل حالة يجب تحديد السبب الكامن وراء كل مشكلة من مشاكل الإرضاع الطبيعي لاتخاذ الإجراءات المعالجة وبصورة فعالة.. ويُعتبر حليب الأم الغذاء المثالي للطفل فهو يحتوي المواد الغذائية اللازمة لنمو وتطور الطفل كما يحوي موادا مناعية توفر الوقاية من الإصابة بالإنتانات ولا سيما التنفسية والمعوية.. وحليب الأم جاهز دوما تحت الطلب وهو أفضل ضمانة لنمو الطفل وبقائه لذا يجب التشجيع على الإرضاع الطبيعي دوما.. إن الهدف الأساسي الكامن في رعاية الإرضاع الطبيعي هو تأكيد تأسيس الإرضاع الطبيعي بنجاح بعد الولادة وتدبير المشاكل والصعوبات التي تواجه متابعة الإرضاع الطبيعي. 

الاستعداد للرضاعة الطبيعية خلال فترة ما بعد الولادة :

1- ضمان تأسيس الإرضاع الطبيعي ونجاحه من خلال تهيئة الأم الحامل لذلك والبدء المبكر للإرضاع بعد الولادة.

2- وقاية الأم المرضع من الإصابة باحتقان الثدي، تشقق الحلمة، والتهاب أنسجة الثدي وغيرها من المشاكل التي قد تُعيق الإرضاع الطبيعي.

3- التشخيص الباكر لمشاكل الإرضاع الطبيعي وتدبيرها بصورة مناسبة حين ظهورها. 

كيف تضمن الأم بدء الإرضاع الطبيعي و استمراره ؟

تقرر معظم الأمهات طريقة تغذية طفلها المولود باكرا أثناء الحمل، لذا تُعتبر تهيئة الأم للإرضاع الطبيعي وتقديم خدمات النصح والإرشاد في عيادة رعاية الأم الحامل عاملا ضروريا وهاما.. ويجب أن تشمل أنشطة رعاية الأم الحامل فحص الثديين والتأكد من سلامتهما ولا سيما من عدم تورم الحلمة أو تسطحها.. ينمو حجم الثديين أثناء الحمل نتيجة للتغيرات الفيزيولوجية الطارئة عليها والتي تهيئهما لإفراز الحليب.. ويفرز الثدي بعد الولادة سائلا صمغي القوام، كثيفاً، مصفراً يكون غنياً بالبروتينات المغذية والتي تفيد في الوقاية من الإصابة بالإنتانات بصورة مميزة ويُعتبر غذاء كاملا للطفل حديث الولادة فلا يحتاج لغيره من السوائل التي يجب عدم إعطاءها للطفل لا سيما في الساعات الأولى من الحياة. 

كيف يحدث در و ارفراز الحليب من الام:

هناك عاملان مهمان في در الحليب :

1- إفراغ الثدي بصورة متكررة من مفرزاته.

2- التنبيه الحسي لحلمة الثدي من خلال المص المتكرر الذي يؤدي لمنعكس انسياب الحليب.. ولما كان نجاح الإرضاع الطبيعي يعتمد بصورة رئيسية على العاملين الآنفين الذكر لذا يجب وضع الطفل على الثدي منذ الساعة الأولى بعد الولادة وتكرار هذه العملية حسب رغبة الطفل.

ويجب الامتناع عن أية محاولة لإعطاء الطفل لا سيما في المراحل الأولى من الحياة الماء أو السوائل السكرية أو الحليب الاصطناعي لأن هذه المحاولة خطرة وقد تنتهي بتوقف الثدي عن إفراز الحليب.. وتوجد عند الطفل حديث الولادة عدة منعكسات حيوية تساعده في الحصول على حليب الثدي وهي: منعكس الجذر الذي يمكنه من توجيه فمه إلى حلمة الثدي ومن ثم سحبها إلى داخل الفم، منعكس المص الذي يمكنه من حلب الثدي بصورة آلية منتظمة بضغط الحلمة والأنسجة تحت الهالة بين اللسان وشراع الحنك، وأخيرا منعكس البلع الذي يمكّنه من بلع الحليب الذي تمت رضاعته إلى داخل جوف الفم.. إن نجاح عملية الإرضاع الطبيعي تتطلب اللقاء بين الأم والطفل بأقل تأثيرات جانبية ممكنة.. فإن تمت الولادة في المنزل يجب اختيار إحدى القريبات أو الجارات المعروفات بنجاحهن في إرضاع أطفالهن لتقديم النصح والإرشاد للام تحت إشراف احد عناصر الرعاية الذي يقوم بزيارته المنزلية للوالدة ويمكن الاستفادة من هذه التجربة في الولادات التي تتم في المشافي. 

الوقاية من احتقان الثدي وتشقق الحلمة و التهاب الثدي بسبب الرضاعة:

لكي يتمكن الطفل من الرضاعة بشكل جيد يجب أن يكون قادراً على إدخال الحلمة والأنسجة المحيطة بها بصورة جيدة في الفم.. ولا يمكن نجاح الرضاعة في حال غؤور أو تسطح حلمة الثدي وبالتالي لا يتمكن الطفل من إفراغ حليب الثدي بصورة كاملة وعندها يحتقن الثدي مما يؤدي لتشكل دائرة معيبة حيث يزداد غؤور الحلمة بسبب احتقان الثدي وتزداد صعوبة إفراغ الحليب من الثدي بسبب زيادة صعوبة رضاعة الطفل.. ويجب أن تتعلم الأم طريقة حلب الثدي و عصره في حال احتقانه وعندها يتمكن الطفل من الرضاعة بصورة أفضل وتتراجع درجة احتقان الثدي تدريجيا.

إن احتقان الثدي يفشل رضاعة الطفل ليس نتيجة لصعوبة التقاط حلمة الثدي والأنسجة المحيطة بها فقط، بل كذلك لضغط الثدي على انف الطفل مما يعيق تنفسه وبالتالي اضطرار الطفل للتوقف عن الرضاعة عدة مرات لأخذ وجبته من الثدي وبالتالي زيادة إحباطه، ويجب تنبيه الأم لذلك بحيث يمكن أن تتعلم ضرورة إبعاد الأنسجة الرخوة للثدي على انف الطفل لتسهيل متابعة عملية الرضاعة.

إن قلة خبرة الأم بتقنيات الإرضاع قد تؤدي لإصابة حلمتها بالتشقق.. فالطفل أثناء الرضاعة يجب أن يلتقم الحلمة والأنسجة المحيطة بها من الهالة داخل فمه.. وبالتالي فإن توليد ضغط سلبي بسيط داخل الفم يمكن أن يجعل الثدي يسكب حليبه بصورة دورية متجاوبا مع حركات الرضاعة لفم الطفل.. إلا أن قلة خبرة الأم أو احتقان الثدي يجعل الطفل يلتقم حلمة الثدي فقط الأمر الذي يصعّب عملية انسكاب الحليب داخل الفم لعدم ضغط الفم على جيوب الحليب تحت الأنسجة الرخوة المحيطة بحلمة الثدي، وبالتالي تتعرض الحلمة لحركات مضنية شديدة داخل فم الطفل ومن ثم تسحجها وتشققها.. إن تشقق الحلمة شديد الألم وتُنصح الأم ذات الثدي المصاب بذلك بضرورة عدم تلقيم هذا الثدي لفم الطفل حتى شفاء الحلمة ولكن يجب حلب هذا الثدي وقاية من عدم إصابته بالاحتقان ولضرورة الاستفادة من الحليب المحلوب في تغذية الطفل بواسطة الملعقة باستخدام أواني نظيفة وطاهرة.. كما أن الجراثيم المرضية قد تدخل إلى أنسجة الثدي عبر تشققات الحلمة للتكاثر في جيوب غدد الثدي وبالتالي تشكل خرّاج الثدي الذي يتميز بارتفاع الحرارة وألم الثدي.. وعند الشك بتشكل خرّاج الثدي يجب إحالة الأم للمعالجة الطبية مع ضرورة حلب الثدي المصاب وإرضاع الطفل من الثدي الآخر ريثما تتم شفاء الإصابة.

يقوم الطفل بالرضاعة من الثدي وفقا للمراحل التالية:

  1. التقاط الحلمة

  2. سحب الحلمة والهالة داخل الفم

  3. حصر الحلمة والهالة بين اللسان وشراع الحنك

  4. الضغط على الهالة وقاعدة الحلمة.

يُعتبر احتقان الثدي وتشقق الحلمة من المشاكل الصغيرة نسبيا والتي يمكن تدبيرها بسهولة ولكن في حالة إهمالها أو التأخر بتدبيرها فقد تؤدي لمشاكل أكثر خطورة تهدد متابعة الأم للإرضاع الطبيعي. .الدكتور رضوان غزال - مصدر المعلومات AAP- آخر تحديث 05/05/2020