حبوب كبيرة في آخر لسان الطفل من جهة الحلق
معلومات الإستشارة
معلومات الطفل
معلومات إضافية
نص الإستشارة
حبوب في اللسان لها اكثر من شهر
صورة مرفقة
رد الطبيب
حبوب كبيرة في آخر لسان الطفل من جهة الحلق
السلام عليكم
شاهدت الصورة
وهذه الحبوب الكروية البارزة هي حليمات ذوقية طبيعة
واماماه هناك الحليمات الذوقية الناعمة على كل اللسان
ويمكن مشاهدة هذه الحبوب او الحليمات الذوقية عند البعض و لا يمكن عند آخرين ولكنها موجودة عند كل البشر
وهي مسؤولة عن الشعور بالطعم المر
وتسمى الحليمات الكمأية أو الفطرية
فطفلك طبيعي
وببساطة لأن طفلك أصبح أكبر بدأت ملاحظة أمور لم تكن واضحة مسبقاً
ولا داعي للقلق إلا إذا كان هناك شكوى كالحرقة او الألم في اللسان عند الطفل
https://www.youtube.com/@childclinic/videos
وبشكل عام:
الحليمات الذوقية: بوابة الإنسان إلى عالم النكهات
اللسان ليس مجرد عضلة تساعد في الكلام والبلع، بل هو عضو حسي معقد للغاية يحتوي على آلاف المستشعرات الدقيقة التي تسمح لنا بالاستمتاع بالطعام وحماية أنفسنا من المواد الضارة. هذه المستشعرات تتركز بشكل أساسي في تراكيب تسمى الحليمات الذوقية.
أولاً: ما الفرق بين الحليمات الذوقية وبراعم التذوق؟
كثيراً ما يتم الخلط بين المصطلحين، ولكن هناك فرق تشريحي دقيق:
الحليمات (Papillae): هي النتوءات أو البروزات الصغيرة التي تراها بالعين المجردة على سطح اللسان (تلك التي تعطي اللسان ملمسه الخشن).
براعم التذوق (Taste Buds): هي تجمعات مجهرية لخلايا حسية تقع داخل أو حول تلك الحليمات. لا يمكن رؤية البراعم بالعين المجردة. يحتوي الإنسان البالغ في المتوسط على ما بين 2000 إلى 4000 برعم تذوق.
ثانياً: أنواع الحليمات في اللسان:
يحتوي اللسان على أربعة أنواع رئيسية من الحليمات، ثلاثة منها فقط تحتوي على براعم تذوق:
الحليمات الكمئية أو الفطرية (Fungiform Papillae):
الشكل: تشبه الفطر (المشروم).
الموقع: تتركز بكثرة في مقدمة اللسان وجوانبه.
الوظيفة: تحتوي كل حليمة على عدد قليل من براعم التذوق (حوالي 3-5 براعم). وهي حساسة جداً للمس ودرجة الحرارة أيضاً.
الحليمات الكأسية أو المحوطة (Circumvallate Papillae):
الشكل: كبيرة الحجم ودائرية، تشبه القلاع الصغيرة المحاطة بخندق.
الموقع: تترتب على شكل حرف (V) مقلوب في الجزء الخلفي من اللسان.
الوظيفة: تحتوي على عدد كبير جداً من براعم التذوق (مئات في كل حليمة).
الحليمات الورقية (Foliate Papillae):
الشكل: تشبه طيات الورق أو الأخاديد القصيرة.
الموقع: توجد على الحواف الجانبية للجزء الخلفي من اللسان.
الوظيفة: تحتوي على براعم تذوق، وتكون أكثر وضوحاً عند الأطفال وتضمر قليلاً مع التقدم في العمر.
الحليمات الخيطية (Filiform Papillae):
ملاحظة هامة: هذا النوع لا يحتوي على براعم تذوق.
الوظيفة: هي الأكثر عدداً، وتغطي معظم سطح اللسان. وظيفتها ميكانيكية بحتة؛ فهي تعطي اللسان ملمسه الخشن لتساعد في تحريك الطعام وتنظيف الفم (تشبه الاحتكاك الموجود في لسان القطة).
ثالثاً: النكهات الخمس الأساسية:
لفترة طويلة، اعتقد الناس أن هناك 4 نكهات فقط، ولكن العلم الحديث أثبت وجود خمس نكهات أساسية تميزها الحليمات الذوقية:
الحلاوة (Sweet): تدل غالباً على وجود كربوهيدرات (طاقة).
الحموضة (Sour): تحذير من الأطعمة غير الناضجة أو الفاسدة، وأيضاً وجود فيتامين C.
الملوحة (Salty): ضرورية لتوازن السوائل في الجسم (الصوديوم).
المرارة (Bitter): آلية دفاعية، حيث أن العديد من السموم الطبيعية طعمها مر.
الأومامي (Umami): كلمة يابانية تعني "الطعم اللذيذ"، وهي نكهة الأحماض الأمينية (مثل الغلوتامات) الموجودة في اللحوم، الأجبان المعتقة، والطماطم.
ملاحظة: "الحرارة" (Spiciness) الناتجة عن الفلفل ليست طعماً، بل هي إشارة ألم تنقلها مستقبلات الألم والحرارة، وليست براعم التذوق.
رابعاً: خرافة "خريطة اللسان"
من أشهر الأخطاء الشائعة في علم الأحياء هي "خريطة اللسان" التي تدعي أن مقدمة اللسان تتذوق الحلو فقط، والجوانب تتذوق الحامض، والخلف يتذوق المر.
الحقيقة العلمية: جميع مناطق اللسان التي تحتوي على براعم تذوق قادرة على تمييز كافة النكهات الخمس.
صحيح أن هناك فروقات طفيفة جداً في الحساسية (مثلاً مؤخرة اللسان قد تكون أكثر تحسساً للمرارة قليلاً لحماية الحلق من البلع الخطأ)، ولكن لا توجد مناطق حصرية لنكهة معينة.
خامساً: كيف تعمل حاسة التذوق؟ (الآلية الفسيولوجية)
عملية التذوق هي تفاعل كيميائي كهربائي معقد:
الذوبان: يمتزج الطعام باللعاب.
الالتقاط: تدخل الجزيئات الكيميائية للطعام عبر فتحات دقيقة في الحليمات تسمى "مسام التذوق".
التحفيز: تلامس هذه الجزيئات شعيرات دقيقة جداً (Microvilli) متصلة بخلايا التذوق.
الإشارة العصبية: تقوم خلايا التذوق بتحويل التفاعل الكيميائي إلى إشارة كهربائية.
النقل: تنتقل الإشارة عبر الأعصاب القحفية (العصب الوجهي والعصب اللساني البلعومي) إلى جذع الدماغ ثم إلى القشرة المخية لتفسير الطعم.
سادساً: عوامل تؤثر على الحليمات الذوقية:
حاسة التذوق ليست ثابتة، وتتأثر بعوامل عديدة:
حاسة الشم: حوالي 80% مما نعتبره "نكهة" هو في الحقيقة رائحة. إذا أغلقت أنفك، لن تميز طعم القهوة عن الشاي بسهولة، ستميز فقط المرارة أو الحلاوة دون النكهة المميزة.
العمر: تتجدد خلايا التذوق كل أسبوعين تقريباً. ولكن مع التقدم في العمر (بعد سن الخمسين)، يتباطأ هذا التجدد ويقل عدد البراعم، مما يفسر ميل كبار السن لإضافة المزيد من الملح أو السكر للطعام.
التدخين: يؤدي التدخين إلى إضعاف الحليمات الذوقية وتقليل حساسيتها بشكل كبير.
الحرارة: الأطعمة الساخنة جداً قد تحرق الحليمات مؤقتاً (تشفى عادة خلال أيام).
