كيف تتم الرعاية الروتينية داخل غرفة الولادة

كيف تتم الرعاية الروتينية داخل غرفة الولادة

إعلان Advertisement

 


الرعاية الروتينية داخل غرفة الولادة

 Routine Delivery Room Care

  • يجب قلب رأس الرضع منخفضي عوامل الخطر نحو الأسفل مباشرة بعد الولادة مع تنظيف الفم والبلعوم والأنف من السوائل والمخاط والدم والبقايا الأمنيوسية وذلك بفعل الجاذبية، وقد يمكن الاستفادة من المص اللطيف بواسطة بصلة سرنغ نفخ أو قثطار مطاطي لين وذلك لنزع هذه المواد، إن مسح الحنك والبلعوم بالشاش قد يؤدي إلى كشط الجلد ويسبب السلاق، أو القرحات جناحية الشكل (قلاع بندر Bendar Aphthae)، ونادراً ما يؤدي لالتهاب براعم الأسنان مع التهاب عظم ونقي الفك السفلي وتشكل الخراج خلف البصيلي، إن معدة الرضيع المولود عن طريق العملية القيصرية تحتوي على كمية من السوائل أكثر منها عند الرضيع المولود بالطريق المهبلي، ويجب تفريغ معدته بواسطة الأنبوب المعدي وذلك لمنع حدوث استنشاق محتويات المعدة، وإذا ظهر الوليد بمظهر طبيعي وظروف جيدة فيمكن إعطائه لأمه مباشرة لكي تضمّه وترضعه مباشرة، وفي حال وجود أي إشارة لشدة تنفسية، يجب وضع الرضيع عند المدفأة في وضعية تدلي الرأس.
  • يعتبر مشعر أبغار طريقة عملية لتقصي الرضع حديثي الولادة جهازياً وذلك بعد الولادة مباشرة مما يساعد في معرفة ما إذا كان الرضيع بحاجة للإنعاش. ليس بالضرورة أن يشير مشعر أبغار المنخفض إلى حماض ونقص أكسجة جنينية مهمة، وهناك عوامل تنقص هذا المشعر .
  • كذلك لا يستطيع مشعر أبغار أن يتنبأ عن معدل وفيات حديثي الولادة أو الشلل المخي اللاحق، في الواقع، يكون مشعر أبغار طبيعي عند الرضع الذين يتعرضون لاحقاً لشلل مخي، ونسبة حدوث الشلل المخي منخفضة جداً عند الرضع الذين يكون عندهم مشعر أبغار من 0-3 عند الدقيقة الخامسة من الحياة، قد يكون مشعر أبغار في الدقيقة الأولى كإشارة للحاجة الماسة إلى الإنعاش، والمشعر عند الدقيقة 5و10و15و20 قد يشير إلى إمكانية نجاح إنعاش الرضيع، إذا كان مشعر أبغار بين 0-3 عند الدقيقة العشرين فإنه ينبئ بنسبة عالية من الوفيات والإمراضية, وإذا فشل الرضيع في البداية بالتنفس، يجب تطبيق الإنعاش السريع وتحقيق المراقبة اللصيقة خلال الأوقات اللاحقة.

 

الحفاظ على حرارة الجسم:

تعتبر مساحة جسم الرضيع مقارنة مع وزنه أكبر بـ 3 مرات منها في جسم الكهل، وفي الرضع ناقصي وزن الولادة، تعتبر الطبقة العازلة المؤلفة من النسيج الشحمي تحت الجلد أقل سماكة منها عند الرضع الطبيعيين، والرضع يفقدون الحرارة بمعدلات أكبر بـ 4 مرات من الكهول، وفي ظروف غرفة الولادة التي حرارتها (20- 25 درجة مئوية) تهبط حرارة جلد الرضيع تقريباً 0.3 درجة مئوية/ دقيقة، وتهبط درجة حرارة الجسم العميق تقريباً 0.1درجة مئوية/ دقيقة خلال فترة ما بعد الولادة مباشرة، مما يؤدي لفقدان تراكمي لـ 2-3 درجات مئوية في حرارة الجسم العميقة (ويتوافق فقدان الحرارة مع فقدان 200 كيلو حريرة/كغ تقريباً).

يحدث فقدان الحرارة بسبب حمل الطاقة الحرارية إلى الهواء المحيط الأبرد (الأقل حرارةً)، وبواسطة نقل الحرارة إلى الأشياء الأبرد التي يوضع عليها الرضيع، وبواسطة الإشعاع الحراري من الرضيع إلى الأشياء الصلبة القريبة، وأخيراً بواسطة التبخر من الجلد الرطب والرئتين (كوظيفة للتهوية السنخية).

الرضع المولودين بتمام الحمل الذين يتعرضون للبرد بعد الولادة قد يصابون بالحماض الاستقلابي ونقص الأكسجة، ونقص سكر الدم، وزياد الطرح الكلوي للماء والمواد المنحلة به لتحاول معاوضة فقدان الحرارة، ويزداد عندهم إنتاج الحرارة عن طريق زيادة معدل الاستقلاب واستهلاك الأوكسجين وبواسطة تحرير النور إبينفرين،مما يؤدي إلى توليد الحرارة بدون التعرض للقشعريرة من خلال أكسدة الشحوم وخاصة الشحم البني، بالإضافة لذلك تزيد الفعالية العضلية. الرضع الذين يعانون من نقص سكر الدم أو نقص الأكسجة لايستطيعون زيادة استهلاك الأوكسجين لديهم، وذلك عندما يتعرضون لوسط بارد، وبالنتيجة تهبط درجة حرارتهم المركزية. وبعد انتهاء المخاض والولادة عن الطريق المهبلي، يتعرض العديد من الرضع إلى حماض استقلابي متوسط أو شديد، لذلك فإنهم يعاوضون عن طريق زيادة التهوية الرئوية وهذه الزيادة للتهوية تكون صعبة عند الرضع الذين تعرضوا للشدة بسبب البرد في غرفة الولادة، لذلك فإنه من المستحب التأكيد على تجفيف الرضيع ولفّه بحرامات وبطانيات
أو وضعه بجانب المدفأة بينما يلامس جلده جلد أمه، وبما أن الإجراءات الإنعاشية المنفذة على الرضيع المغطى أو الموضوع في الحاضنة صعبة التطبيق، لذلك يجب استعمال مشع حراري يدفِّئ الطفل مباشرة.

 

تطهير الجلد والعناية بالحبل السري:

بعد استقرار حرارة الرضيع، يجب تنظيف كامل جلده والحبل السري بواسطة قطن معقم مخضب بالماء الدافئ أو بسائل الصابون المعتدل غير الحاوي على أية أدوية. وذلك لإنقاص نسبة حدوث غزو الجلد والمنطقة حول السرة بالعوامل الممرضة ولإنقاص نسبة الانتان (التهاب السرة)، ويمكن غسل الرضيع بماء حرارته بنفس حرارة جسمه لتجنب برودته وحدوث قشعريرة، ثم يجفف ويغطى ببطانيات دافئة ويؤخذ إلى الحاضنة، ولكي نقلل فرصة دخول الجراثيم الممرضة إلى الحاضنة، يجب إبعاد ورمي البطانيات الخارجية إلى خارج الحاضنة، ولإنقاص غزو العنقوديات المذهبة والجراثيم الممرضة الأخرى للحبل السري يجب مسحه يومياً بالصبغة الثلاثية أو بالعوامل القاتلة للجراثيم، أو بالباستراسين ومن ناحية أخرى يمكن استخدام الغسل بالكلورهيكزيدين أو حتى حمام وحيد بالهيكزاكلورفين في حالات الوباء بالعنقوديات المذهبة، ويعتبر تعرض جسم الرضيع المتكرر للهيكزاكلورفين مضاد استطباب لأنه سام عصبياً خاصة عند الرضع ناقصي وزن الولادة.

 

تقييم أبغار للرضع حديثي الولادة.

العلامة

0

1

2

سرعة القلب

غائب

تحت الـ 100

فوق الـ 100

الجهد التنفسي (الحركات التنفسية)

غائب

بطيء وغير منتظم

جيد وبكاء

المقوية العضلية

رخوة

بعض التقلصات في الأطراف

حركة فعالة

الاستجابة لوضع قثطار في المنخر (يفحص بعد تنظيف الفم والبلعوم)

لا يوجد استجابة

تكشير

سعال وعطاس

اللون

أزرق، شاحب

الجسم وردي، والأطراف زرقاء

كل الجسم وردي

 

العوامل المؤثرة في مشعر أبغار: 

إيجابية كاذبة

(لا يوجد حماض ولا نقص أكسجة جنينية، مع مشعر أبغار منخفض)

سلبية كاذبة

(حماض، مشعر أبغار طبيعي)

الخداجة

المسكنات، المهدئات، المخدرات

سلفات المغنيزيوم

الرض الدماغي الحاد

الولادة السريعة (المندفعة)

الاعتلال العضلي الخلقي

الاعتلال العصبي الخلقي

رض النخاع الشوكي

تشوه في الجهاز العصبي المركزي

تشوه رئوي (فتق الحجاب الحاجز)

انسداد الطرق الهوائية (الرتق القمعي)

ذات الرئة الولادية والإنتان

نوبات سابقة من الاختناق الجنيني (وتحسنت)

النزف – نقص حجم السوائل

الحماض عند الأم

مستويات عالية من الكاتيكول أمينات

عند الجنين

بعض الرضع في تمام الحمل

بغض النظر عن السبب، يعتبر مشعر أبغار المنخفض الناتج عن اختناق الجنين أو الخداجة أو انضغاط الجهاز العصبي، أو انسداد الطرق التنفسية، سبب مهم لحاجة الرضيع إلى الإنعاش السريع.

 ويجب على الممرضات أن تغسلن أيديهم بالكلورهيكزيدين أو بالصابون المعقم الحاوي على الأيدوفور قبل حمل أي رضيع، وعلى الزوار الذين سيدخلون إلى الحاضنة غسل أيديهم باهتمام بالغ وذلك من اليد وحتى المرفق ولمدة دقيقتين في المرة الأولى وتكرر ثانية ولمدة 15-30 ثانية، ويجب غسل اليدين بشكل تام بين كل مسك أو تناول لأي رضيع ولكن لمدة أقصر من غسل اليدين عند دخول قسم الحواضن لأول مرة في اليوم.

 

 إجراءات أخرى:

يجب وقاية عيني الرضيع من الإصابة بالمكورات البنية وذلك بواسطة تقطير قطرات من نترات الفضة 1% وهو أفضل وسيلة مستخدمة حالياً، أما المراهم العينية الحاوية على الأريثرومايسين (0.5%) والتتراسكلين (1%) فهي إجراءات بديلة، ويمكن أن يستخدم يود البوفيدون (محلول 2.5%) كعامل وقائي فعال ولمرة واحدة، ويمكن تأجيل هذا الإجراء بعد أن تَضُمّ الأم رضيعها بعطف بعد فترة قليلة من استيقاظه بعد الولادة، لكن عند تطبيق هذه القطرة يجب عدم غسلها أبداً.

وبالرغم من أن النزف عند الرضيع قد يحدث بسبب آخر غير عوز فيتامين K،  إلا أنه  ينصح بحقن جميع الرضع وبعد الولادة مباشرة بحقنة عضلية من فيتامين K1 المحلول بالماء  وبكمية 1ملغ (Phytonadione) وذلك للوقاية من الداء النزفي عند الوليد وقد يكون استخدام جرعات عالية ومتكررة من فيتامين K  فموياً مفيداً، لكنه لا يستخدم حالياً. ويجب تجنب استخدام جرعات وريدية أكبر لأنها تعرض الرضيع إلى حالة فرط بيلروبين الدم ولليرقان النووي، ولا ينصح بإعطاء الأم فيتامين K خلال الحمل خوفاً من انتقاله إلى الجنين عبر المشيمة.

حالياً توفر إجراء مسح لحديثي الولادة وذلك لتقصي أمراض عديدة وراثية واستقلابية ودموية وغدية. وبالرغم من تنوع الاختبارات المطلوبة إلا أنه يُطبّق برنامج المسح لحديثي الولادة في كل الولايات الأمريكية، تؤخذ عينات دموية من كعب قدم الرضيع لإجراء التحاليل المخبرية لتقصي الأمراض التالية: قصور الدرق، بيلة الفنيل كيتون، الغلاكتوزيميا، داء بيلة شراب القيقب Maple Syrup Urine Des، الـ Homocystinuria، عوز الـ Biotinidase، فرط تصنع الغدة الكظرية، اعتلال خضاب الدم، الداء المعثكلي الليفي الكيسي، بيلة التيروزين وأمراض عضوية واعتلالات حموض أمينية أخرى، ولنستطيع تحديد الوقت المناسب للعلاج الفوري للحالات القابلة للشفاء، يجب أن تتضمن برامج المسح بالإضافة إلى إجراء التحاليل المخبرية عالية النوعية، المتابعة الفعّالة للرضع ذوي النتائج المخبرية الشاذة، وكذلك أن تقدم الثقافة الطبية المناسبة والاستشارة والدعم النفسي لعائلات هؤلاء الرضع، والمراجعة السريعة لحالة الرضيع لتطبيق العلاج الصحيح. وفي حال عدم وجود عوامل خطر، ليس ضرورياً إجراء مسح روتيني للهيماتوكريت وسكر الدم عند الرضع ويجب مسح جميع الرضع وفحصهم باختبارات السمع المناسبة وذلك لأن الإعاقة السمعية تعتبر مشكلة تمريضية خطيرة تؤثر على تطور اللغة والنطق عند الرضع، وقد تكون هذه الأذية السمعية شديدة عند 1000:2 رضيع وتؤثر في 1000:5 ولادة بشكل عام.