تواصل الأم مع الطفل بعمر سنتين حتى ثلاث سنوات

تواصل الأم مع الطفل بعمر سنتين حتى ثلاث سنوات

يعتبر التواصل مع الطفل في هذه المرحلة من أكثر التجارب متعةً للأهل والطفل أيضاً , حيث يتعلم الطفل من خلال اقتباس المعلومات والمهارات من الآخرين , ومن خلال تجاربه اليومية المتنوعة .

وكلما ازدادت الأحاديث وتنوعت أشكال اللعب مع الطفل ازدادت قدرته على التعلُّم, فقراءة القصص والغناء واستخدام الألعاب التي تعتمد على الكلمات والإرشادات البسيطة تزيد جميعاً من مفرداته ومهاراته في التواصل .

ومن المفيد أن تتحدث الأم مع طفلها في هذا العمر حول ما فعله خلال اليوم , أو ما يخطط لفعله غداً , كما أنه من المفيد أيضاً أن تقرأ له القصص المفضلة لديه أكثر من مرة , وأن تشجعه على المشاركة في القراءة , ولو من قبيل التظاهر , لاستخدام الكلمات والجمل التي يعرفها .

ويظهر لدى الطفل خلال هذه المرحلة تطورٌ في مهارات استخدام اللغة . ورغم أن معظم الأطفال يستخدمون الأسلوب البسيط في الحديث , إلا أن المفردات التي يستطيعون استخدامها قد تصل إلى 200 - 300 كلمة . وهم قادرون في هذه المرحلة على دمج الكلمات بشكلٍ صحيح ضمن جملٍ قصيرة ومجزأة . وعلى الرغم من أن الطفل في هذا العمر يفهم جميع الكلمات التي يستخدمها , فإن ثلاثة أرباع ما يقوله أحياناً غير مفهوم بالنسبة للآخرين . ويستطيع الطفل بعمر 2 - 3 سنوات أن يعد ثلاثة أشياء وأن يحدد عمره , ويبدأ باستخدام مهاراته في الكلام لتعلم المفاهيم وحل المشكلات .

ويعتبر عمر السنتين عمراً مناسباً جداً لاكتشاف أية مشكلة لدى الطفل . سواءً في السمع أو الكلام , خاصةً حين ملاحظة الأم عدم استجابته للأوامر والتوجيهات , أو عدم الإجابة بنعم أو لا على الأسئلة البسيطة الموجهة إليه . وعندها من الضروري استشارة الطبيب الذي يمكن أن يحيل الطفل إلى أخصائي اضطرابات اللغة والكلام عند الشك بوجود تأخرٍ عام في تطوره , خاصةً في تطور مهارات اللغة والمهارات الاجتماعية لديه .

إن مثل هذا الإجراء فعالٌ جداً لمساعدة الطفل على تجاوز العديد من المشكلات باكراً , ولعل أهم مظاهر صعوبات التواصل عند الطفل خلال هذه الفترة :

  1. صعوبة في السمع .
  2. صعوبة في النطق , أو تشديد الحروف .
  3. الاقتباس الفقير للمفردات من الآخرين .
  4. عدم إتباع التعليمات والتوجيهات .
  5. التأخر في اقتباس مهارات بناء الجمل .
  6. الكلام غير الواضح أو غير المفهوم .

ومن الضروري أن تدرك الأم أن بعض المشكلات المتعلقة بالنطق , كالتأتأة مثلاُ , تندرج ضمن مشكلات التواصل عند الأطفال , وأنه يمكن تجاوزها بإتباع خطواتٍ معينة في مراحل مبكرة من العمر , وأنه يمكن لأخصائي النطق مساعدة الطفل على تجاوز هذه المشكلة بنجاح .الدكتور رضوان غزال - مصدر المعلومات : وزارة الصحة - سوريا- آخر تحديث : 13/6/2017.