النفس الأول ونماذج التنفس عند حديث الولادة

النفس الأول ونماذج التنفس عند حديث الولادة

إعلان Advertisement

ما هو النفس الأول ونماذج التنفس عند حديث الولادة

تنفس الطفل لحظة الولادة

تنفس الطفل المولود

 هل تنفس الطفل المولود السريع طبيعي

 

يحتاج التنفس الطبيعي للمولولد عند الولادة إلى سلامة الوضع التشريحي لجهاز التنفس من حيث:

1- خلوه من الإنسداد إضافة إلى نضج وظيفة الضبط التنفسي

2- لتحقيق ذلك يجب إزالة أية سوائل متجمعة في الرئة

3- تأمين سعة ثمالية وظيفية FRC محتوية على الغاز والحفاظ عليها وتطوير علاقة بين التهوية والتروية إلى الدرجة التي من شأنها حدوث تبادل على نحو كفء للأكسجين وثاني أكسيد الكربون بين الدم والأسناخ .

 

النفس الأول للطفل حديث الولادة:

يسهل الضغط المتقطع الذي يتعرض له الصدر أثناء الولادة المهبلية عملية تنظيف الرئتين من السوائل، كما يساعد عامل التوتر السطحي (السورفاكتانت) الذي يبطن الأسناخ على تهوية الرئة الخالية من الغاز عبر تخفيض التوتر السطحي مما يقلل من الضغط اللازم لفتح الأسناخ. على أية حال، تعتبر ضغوط الفتح اللازمة لنفخ الرئتين الخاليتين من الهواء أعلى من تلك التي تستدعيها الحاجة في أية فترة أخرى من الحياة، حيث تتراوح بين (10-50) سم ماء (وهي عادة 10-20سم ماء) لفترات مدتها (0.5-1) ثانية، مقارنةً مع حوالي (4سم) للتنفس الطبيعي عند الرضيع المولود بتمام الحمل والكهول. هنالك ضرورة لضغوط أعلى من تلك لمباشرة التنفس، بغية قهر القوى المعاكسة المتمثلة بالتوتر السطحي (خاصة في الطرق الهوائية الصغيرة) ولزوجة السائل المتبقي في الطرق الهوائية، إضافة إلى إيلاج ما يقرب من (50مل) من الهواء لداخل الرئتين، يبقى 20-30 مليمتر منها بعد النَفَس الأول لتشكيل ما يسمى بالسعة الثُمالية الوظيفية FRC. يتولى الدوران الرئوي التخلص مما تبقى من سائل في الرئة، بعد أن يزداد ذلك الدوران عدة مرات نتيجة لحيازة السرير الوعائي الرئوي على جُلّ ما يضخه البطين الأيمن عند الولادة، فيما تتولى الأوعية اللمفية عملية التخلص مما تبقى من سائل أو يقوم الرضيع بقذفها ومن ثم ابتلاعها أو استنشاقها من البلعوم الفموي، وقد يعتري الضعف هذه الوظيفة بعد العملية القيصرية نتيجة لتأذي الخلايا البطانية ضمن الرغامى أو نقص ألبومين الدم أو ارتفاع الضغط الوريدي الرئوي أو تركين sedation  الوليد.

المنبهات التي تقف وراء النفس الأول عديدة، ويكتنف الغموض الأهمية النسبية لكل منها، وهي تتضمن انخفاض PO2و PH وارتفاع الـ Pco2  بسبب التوقف في الدوران المشيمي وما يتعرض له نتاج القلب من إعادة في التوزيع بعد ربط السرر، والهبوط في درجة حرارة الجسم والمنبهات اللمسية المتنوعة.

قد لا يحالف الحظ الرُّضع ناقصي وزن الولادة LBW  -مقارنة مع الرضع المولودين في تمام الحمل – والذين يملكون جدار صدر جيد المطاوعة، في عملية أخذ النفس الأول. تكون الـ FRC  في أدنى درجاتها عند معظم الرضع غير الناضجين، الأمر الذي يعكس وجود حالة انخماص، كما تكون الشذوذات في نسبة التهوية – التروية أكبر وتستمر لفترة أطول من الوقت، وينطبق الأمر على احتباس الغاز. قد يكون هنالك ارتفاع في Paco2  وانخفاض في PaO2  (50-60ملم زئبق) مما يعكس الإنخماص والتحويلة ضمن الرئوية ونقص التهوية، ويزداد عمق الاضطرابات الملاحظة مع صغر الرضع غير الناضجين، وقد تشابه الصورة تلك المشاهدة في RDS.

 

نماذج و انواع التنفس عند الوالدان:

قد يعاني الرضع الطبيعيون المولودون بتمام الحمل، خلال النوم في الأشهر الأولى من الحياة من هجمات قليلة التوارد (تقتحم فيها فترات من توقف التنفس عملية التنفس المنتظم) وهذا التنفس الدوري الذي يشكل انزياحاً عن النظمية الرتيبة باتجاه حدوث هجمات دورية قصيرة الأمد من انقطاع النفس بصورة متقطعة أكثر شيوعاً عند الرُّضع الخُدَّج الذين قد يعانون من فترات انقطاع في النَفَس مدتها 5-10 ثواني متبوعة بدفقة من الحركات التنفسية السريعة بمعدل يبلغ 50-60/دقيقة لمدة (10-15) ثانية. نادراً ما يترافق الأمر مع تبدل في اللون أو سرعة القلب، وغالباً ما يتوقف دون سبب ظاهر. يستمر التنفس الدوري بصورة متقطعة، وذلك حتى يصل الرضع الخدج إلى ما يقارب عمر الـ 36 أسبوعاً حملياً، ومن شأن زيادة تركيز الأكسجين المأخوذ شهيقاً إذا كان هنالك نقص في الأكسجين عند الرضيع، أن يقلب التنفس الدوري إلى الطراز المنتظم. وليس للتنفس الدوري أية أهمية من الوجهة الإنذارية ويعتبر واحداً من الخواص الطبيعية للتنفس في فترة الوليد.الدكتور رضوان غزال MD, FAAP- جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال -Copyright ©childclinic.net -  آخر تحديث 13/08/2018 - المصدر : نلسون طب الاطفال 2016

إعلان Advertisement
إعلان Advertisement