التحسس من الدواء عند الأطفال

التحسس من الدواء عند الأطفال



التحسس الدوائي أو التحسس للدواء عند الأطفال و الكبار

كثيراً ما تعتقد الأمهات خطأً أن الطفل مصاب بالتحسس الدوائي , مع أن التحسس للأدوية يبقى أمراً نادراً , و ما يحدث أن الكثير من أمراض الأطفال الفيروسية تسبب بعض الأعراض مثل الطفح الجلدي غير النوعي , مما يوهم الأهل والطبيب أن الحبوب الجلدية أو الطفح سببه الدواء , و يترسخ في أذهانهم أن الطفل يتحسس لهذا الدواء الذي يكون ضرورياً أحياناً , مع أن التحسس للدواء نادراً ما يحدث بعد أول تناول للدواء و إنما بعد تناوله للمرة الثانية أو أكثر حيث يكون الجسم قد كون سابقاً أجسام ضدية ضد جزيئات الدواء. كما يجب التفريق بين التحسس للدواء و التأثيرات الجانبية لهذا الدواء.

ما هو التحسس للأدوية ؟

يقصد بالتحسس للدواء عند الطفل أو الشخص الكبير ظهور أعراض الحساسية أو التحسس بعد كل تناول لداوءٍ معين , و تظهر الأعراض عند الطفل المتحسس , سواءٌ تم أخذ الدواء عن طريق الفم أو العضل أو الوريد , و تختلف شدة الأعراض باختلاف الدواء و باختلاف طريقة الإعطاء , فحدوث الحساسية أخطر ما يكون في حال وجودها عند تلقي الدواء عن طريق الوريد. و آلية التحسس للدواء كما يلي : التحسس للدواء نادراً ما يحدث بعد أول تناول للدواء و إنما بعد تناوله للمرة الثانية أو أكثر حيث يكون الجسم قد كون سابقاً أجسام ضدية ضد جزيئات الدواء , فعند التعرض التالي لهذا الدواء يقوم جهاز المناعة في الجسم باستنفار حاد و شديد لمكوناته متعرفاً على جزيئات الدواء التي كون لها ذاكرة خاصة على أنها غريبة و ضارة , مما يسبب توسع الأوعية و تحرر وسائط كيماوية مبالغ فيها تسبب أعراض التحسس المختلفة من طفح جلدي و حكة و تشنج في القصبات.....

ما هي أهم الأدوية التي تسبب التحسس ؟

يعتبر البنسيلين تاريخياً أكثر الأدوية إحداثاً للحساسية , و نظرياً يمكن لأي دواء أن يسبب التحسس , و تؤدي كثير من الأدوية إلى حدوث التحسس مباشرةً , ويحتاج البعض منها إلى وجود دواءٍ آخر معها كي يحدث التحسس , ومن أهم الأدوية المسببة للتحسس الدوائي :

  • المضادات الحيوية : مثل البنسلين و السلفا .

  • اللقاحات : وتكون الأعراض عادةً خفيفة , حيث تظهر أعراض التحسس من لقاح الحصبة والحصبة الألمانية حين يعاني الطفل من الحساسية تجاه البيض , و يجب التفريق دوماً بين التأثيرات الجانبية للقاح و بين التحسس

  • المسكنات : مثل الديكلوفيناك

  • الفيتامينات , خاصةً فيتامين ب .

  • المواد المستخدمة في التصوير الشعاعي

ما هي أعراض التحسس الدوائي ؟

تختلف الأعراض من شخصٍ لآخر و بحسب الدواء ومقداره , وتبدو أخطر حالات التحسس على شكل صدمة تحسسية تتظاهر بهبوط الضغط و ضيق النفس و الطفح الجلدي و هي حالة إسعافية , و حالات التحسس الأخف يمكن أن تكون على شكل :

  • أعراض هضمية مثل : قيء , إسهال , ألم في البطن .

  • أعراض جلدية مثل : احمرار , تورم  الوجه, ألم , حكة .

  • أعراض تنفسية مثل : سعال , ضيق تنفس يشبه نوبة الربو

  • أعراض عامة مثل : الحرارة , دوار , صداع , خمول .

كيف يتم تشخيص التحسس للدواء عند الطفل ؟

يعتمد تشخيص الحساسية تجاه الأدوية على معرفة الطبيب و المريض بخصائص الدواء الموصوف وتأثيراته الجانبية و أعراض الحساسية , وكما يمكن من خلال سؤال الوالدين عما حدث لطفلهم رسم الصورة الكاملة للحالة , والتي يستطيع الطبيب من خلالها اتخاذ الإجراءات المناسبة . كما يمكن إجراء بعض الاختبارات لكنها تكون في معظم الأحيان مساعدة وليست تشخيصية . ولا تظهر الحساسية عادةً في المرة الأولى التي يتناول فيها الطفل الدواء بل في المرات التالية بعد قيام الجسم بتشكيل الأضداد .

هل يمكن إجراء اختبار الحساسية لكل الأدوية لمعرفة إمكانية التحسس منها ؟

لا , و اختبار التحسس الوحيد الموثوق هو اختبار التحسس للبنسلين , و الذي يجرى حصراً بالبنسلين ج و ليس البنسلين المديد و يجرى بعد تمديد 1 إلى 10000 و بالحقن في الأدمة , و لا يجرى في العين , و لو أن هناك اختبارات جلدية لأدوية أخرى قد تفيد في كشف التحسس لها , أو يلجأ للبدء بجرعات صغيرة متزايدة من الدواء المشتبه به

ما هو علاج التحسس من الدواء ؟

  1. في الحالات الخفيفة و المؤكدة يكون العلاج بإيقاف تناول الدواء و بتجنب تناول الدواء مستقبلاً

  2. و في الحالات المتوسطة (حكة , طفح جلدي...دون أعراض صدمة ) يوقف الدواء و تؤخذ مضادات التحسس أو مضادات الهيستامين

  3. في الحالات الشديدة تعطى مضادات الهيستامين بطريق العضل أو الوريد و يتم اسعاف الطفل إلى المشفى

  4. في حالات الصدمة يعطى الأدرينالين تحت الجلد أو بالعضل و يتم إسعاف المصاب إلى المشفى

كيف تكون الوقاية من التحسس من الأدوية ؟

تكون الوقاية من الحساسية الدوائية بتباع ما يلي :

  • قراءة النشرة المرفقة بالدواء قبل استخدامه و لكن دون خوف أو فزع لأن التحسس أو التأثيرات الجانبية أنر نادر الحدوث

  • الابتعاد عن الأدوية التي سببت التحسس لدى الطفل في السابق و مشابهاتها .

  • إخبار الطبيب عن أية حالة تحسس دوائي أو أمراض تحسسية سابقة عند كل زيارة للطبيب أو المركز الصحي

  • تسجيل الدواء المحسس في السجل الصحي الخاص بالطفل .

  • علاج نوبة الحساسية بحسب نوع الأعراض وشدتها

  • إيقاف الدواء مباشرةً , واستبداله بآخر حسب إرشادات الطبيب . ..الدكتور رضوان غزال - MD, FAAP, FEAP - آخر تحديث 1/2/2010