اساءة معاملة الاطفال

اساءة معاملة الاطفال

اساءة معاملة الاطفال

 

 سوء معاملة الطفل جسدياً ز نفسياً

سوء المعاملة الجسدية للاطفال وإهمالهم

 Abuse and Neglect Children  

بحث عن اساءة معاملة الاطفال

 

تشمل حالات سوء معاملة الأطفال طيفاً واسعاً من الأفعال التعسفية أو الأفعال الإجرامية التي لا ترافقها دعاوى قضائية أو أفعال منطوية على الإهمال والتي تؤدي للمراضة و الموت , ويمكن تعريف سوء المعاملة الجسدية تعريفاً ضيقاً على أنه الأذيات المقصودة للطفل والموجهة من قبل الشخص القائم على رعايته والتي تؤدي لإحداث كدمات وثقوب وكسور وتقرجات وحروق أو حتى تخرب أحد الأعضاء . ويكون التعريف الأشمل في هذا السياق هو الذي يتضمن عقابيل هذه الأذيات الانفعالية على المدى القصير و الطويل والتي تحمل آثاراً أكثر إيلاماً من مثيلاتها البدنية . قد ينجم عن الإهمال الجسدي وأفعال الإهمال الأخرى فشل نمو وفي التعلم والتطور . ويشكل الإهمال الاغتذائي Nutritional السبب الأشيع لنقص الوزن في سن الرضاع وقد يكون المسؤول الأكبر عن أكثر من نصف حالات فشل النمو . ويقع واجب كشف الإهمال الطبي  Medical Neglect الناشىء عن فشل أحد الوالدين في تقديم الرعاية الطبية المطلوبة للطفل , على كاهل الأطباء , فيما يكشف الجبران والأقارب والمدرسون والعاملون الاجتماعيون الإهمال المتعلق بعدم تقديم الحماية من مخاطر البيئة والتدفئة والملابس الكافية والذهاب للمدراس , قد يؤدي الإهمال الطبي للطفل المصاب بمرض مزمن إلى تفاقم حالته وربما الموت . تتضمن المعالجة الغير صحيحة أفعالاً لفظية أو سلوكية مقصودة للإهمال والتي تسبب عقابيل غير مؤاتية على الصعيد الانفعالي .

قد تفشل المربية بشكل مقصود في تقديم الفعال اللظفية والسلوكية الضرورية للتطور السليم . لقد احتلت إساءة معاملة الطفل جنسياً أو توريطه في أي فعل يبتغى منه إرضاء الرغبة الجنسية لشخص بالغ , القسم الأكبر واستمرت في الزيادة وسط التقارير التي تتناول هذا الأمر .

 

هل اساءة معاملة الاطفال كثيرة الحدوث ؟

شهد عدد التقارير المرسلة لخدمات حماية الأطفال CPS والوكالات القانونية التي تضعها موضع التنفيذ في المقاطعة ازدياداً مضطرداً في عدد التقارير التي يدعى فيها حدوث حالات سوء المعاملة أو الإهمال وذلك منذ بدأ الإخبار المفوض به عن تلك الحالات في الستينات . يعود هذا الارتفاع في التقارير بشكل أساسي لتحسين سبل كشف الحالات والإخبار عنها . لقج تم التحقق من هذه التقارير في عام 1995 36% (1 مليون ) من قبل CPS . يقدر أن هناك 2000 طفل يموتون من سوء المعاملة سنوياً .

هناك أكثر من 90% من الأهل سيئي المعاملة إما مصابين بالذهان أو لديهم شخصية إجرامية , إضافة لميلهم للوحدة والاحساس بالتعاسة والغضب , مع صغر السن والعيش, و تكون توقعاته عن سلوكه بعيدة الواقع . وقد تكون المناسبة المؤهبة لإساءة المعاملة وجود أزمة عائلية مرافقة كفقدان العمل أو المنزل , النزاع الزوجي , موت أحد الأشقاء الإنهاك البدني , أو تطور مرض جسدي أو نفسي بشكل حاد أو مزمن لدى أحد الوالدين أو لدى الطفل .

 

اعراض و علامات اساءة معاملة الاطفال :

يدفع كون الأذية غير قابلة للتصديق أو كونها غير مفسرة أو لا يمكن تفسيرها إلى الشك بوجود سوء المعاملة الجسدية . ويجب تسجيل وجودها عندما لا تتوافق الأذية الموجودة مع القصة المعطاة أو مع تطور الطفل . يتوجب على الطبيب قبيل تسجيل وجود الإهمال الطبي المشكوك به أن يتأكد من تفهم الوالدين لحديثة المرض وفيما إذا كانوا يملكون القوى العقلية أو البدنية الملائمة لتقديم الخدمة اللازمة للطفل .يجب أن يقدم التقرير الخدمات المرجوة . تعتبر الكدمات أكثر العلامات شيوعاً , كدلالة على سوء المعاملة  ويمكن مشاهدتها في مكان من سطح الجسم . ومن المعروف عادة أن الكدمات العارضة تتوضع على السطوح المواجهة المغطية للحواف السطحية للعظام كالظنبوبين والساعدين والوركين والحاجبين . أما الكدمات على ظهر اليدين والإليتين والأعضاء التناسلية والظهر فأقل توارداً مع الحدوث العارضة . ويدفع شكل الأذية لاقتراح الشىء الهندسي للشك بإساءة المعاملة . غالباً لا ترتبط الكدمات المختلفة اللون على سطح الجسم بحادث وحيد . يؤدي جر الشعر لتشكل الحاصة حيث تنفصم الأشعار بأطوال مختلفة وقد يبدي الرضع المهملون المتروكون على ظهورهم منطقة قفوية فاقدة للشعر . توجد الحروق في حوالي 10% من حالات سوء المعاملة الجسدية , وقد يكون شكل وطراز الحرق مشخصاً عندما يعكس الشكل الهندسي لشىء ما أو لطريقة إحداثه ,إذ تعطي حروق السجائر أنفاقاً دائرية مخرمة للخارج وذات حجم موحد , و تحدث حروق التغطيس عندما يمسك أحد الوالدين فخذي الطفل مثنيتين على بطنه ويضع الردفين والعجان في ماء ساخن صدفة .

 يؤدي غمر الأطراف لحروق أنموذج القفازات أو الجوراب . عندما يوضع جسم الطفل في الماء الحار يكون خط الحرق واضحاً وأحادي الشكل , يعتبر رض الرأس أكثر الأسباب شيوعاً للموت نتيجة سوء المعاملة البدنية, ولقد سجل تأذي الرأس والوجه أو محتويات القحف في 29% من تقارير سوء معاملة الطفل . يحدث أكثر من 95% من الأذيات الخطيرة لداخل القحف خلال السنة الأولى من الحياة والتي تتجلى بالسبات والاختلاجات وانقطاع النفس وزيادة التوتر ضمن القحف . تعتبر الأذيات ضمن البطن السبب الثاني الأكبر شيوعاً للوفيات لدى الأطفال المعرضين للضرب بشدة وقد يلحظ لدى هؤلاء الإقياءات المتكررة وتمدد البطن وغياب الأصوات المعوية والإيلام الموضع أو الصدمة .

 

الفحوص المخبرية و الصور الشعاعية في حالة اساءة معاملة الاطفال :

يجب إجراء اختبارات لتقصي التأهب للنزف لنفي وجوده في أية حالة عثر فيها على كدمات . عندما يكون سوء المعاملة الجسدية مقترحاً في طفل عمره أقل من سنتين فمن الواجب إجراء مسح شعاعي للعظام , بما فيه وضعيات مختلفة للجمجمة الصدر , الصدر , العظام الطويلة , الأيدي , الأقدام , الحوض , والظهر . يجب أن تعاد هذه الأفلام خلال 7-10 أيام لكشف شفاء الكسور التي لم ترفي الأفلام السابقة . بالنسبة للأطفال الذين يتحدثون وبعمر أكبر من 4-5 سنوات فيجب إجراء الصور الشعاعية فقط في حالة وجود الإيلام العظمي أو مجال حركة محدود أثناء الفحص الفيزيائي . إذا كانت الصور الشعاعية لمكان الإيلام مبدئياً سلبية فيجب إعادتها خلال 7-10 أيام لكشف وجود أي تكلس أو نزف تحت السمحاق أو انفصالات مشاشية غير متبدلة لم تكن مرئية مبدئياً . نجد الرض العظمي في 10-20% من حالات سوء معاملة الأطفال .

 

تشخيص حالة اساءة معاملة الاطفال :

يعتمد التشخيص المبدئي لسوء المعاملة البدنية أو الإهمال على الفحص الفيزيائي والقصة السريرية والتي لا تنجسم مع الموجودات الجسدية للمرحلة التطورية للطفل .

من المهم تحليل الظروف المحطية بالأذية . بعد إبعاده عن المربية يمكن للطفل بعمر أكبر من ثلاث سنوات أن يتمتع بحساسية ومهارة كافية ليخبر الشخص الذي يجري المقابلة معه بأن شخصاً كهلاً قد أذاه . وقد لا يعطي الأطفال الذين يمكلون القدرة اللفظية الكافية قصة حدوث أذى مقصود إذا ما تملكهم الخوف من تلقي العقوبة من الشخص المرتكب له أو الإبعاد عن منزلهم , مدرستهم , إخوتهم , أصدقائهم أبويهم حتى لو لم يكونوا راضين عنهم .

 

علاج حالة اساءة معاملة الاطفال :

يتوجب في حال حدوث الأذيات البدء بتقديم المعالجة الطبية والجراحية والنفسية دونما إبطاء ويطلب القانون إخبار خدمات حماية الطفل CPS في الحال فيما إذ كان هناك شك بوجود سوء معاملة أو إهمال ويجب عدم تخريج الطفل من العيادة أو المكتب جون استشارة مكتب الـ CPS . يستطب قبول الطفل في المشفى في الحالات التالية :

              1 - عندما يستدعي الحالة الطبية أو الجراحية دخولاً للمشفى .

              2- في حال عدم وضوح التشخيص .

             3- عندما لا يتوفر مكان آخر يتمتع فيه الطفل برعاية تتصف بالأمان . فإذا ما راود الطبيب أو الوكالة أو المحكمة شك حول ذلك يجب الركون للاستشفاء بغية تأمينها .

إذا ما رفض الوالدان دخول الطفل للمشفى يجب الحصول على أمر عاجل من المحكمة ويتوجب إخبار الوالدين من قبل الطبيب دواعي الشك بارتكاب أذية محدثة وأن القانون يجبر الطبيب على تدوين الظروف المحطية . من المتوقع أن يعاني المرء من الغضب في سياق التعامل مع والدين مرتكبين لسوء المعاملة أو مهملين , ولكن من شأن التعبير عن ذلك الغضب أن يقوض العلاقة القائمة معها ويزيد من اتخذهما للمواقف الدفاعية ويقلل من درجة تعاونهما . يستدعي تقديم الرعاية هؤلاء الأطفال في المشفى تشكيل فريق من المحترفين ذوي الخبرة والتدريب اللازمين لتقدير حالات سوء المعاملة والإهمال , ويتمتعون بالقدرة على الاستجابة لمتطلبات الأطفال المعرضين لها و لأسرهم . تتحمل وكالات تقديم الخدمة الاجتماعية للأطفال المسؤولية الأولى في تطوير ومراقبة الخطة الموضوعة للحالة عل صعيدي الطفل والأسرة  وينبغي على الطبيب متابعة تنسيق العناية الصحية بالطفل المعرض لسوء المعاملة .

 

الوقاية و منع حالة اساءة معاملة الاطفال :

يتجلى الدور الأكبر لطبيب الأطفال في الوقاية البدئية من سوء المعاملة في تحديد الوالدين اللذين يتجلى فيهما عوامل الخطورة في عدم القدرة على قبول أبنائهم ومنحهم الحب والرعاية السليمة . تشمل عوامل الخطورة على الوالدين وجود قصة عنف في الأسرة , إدمان المخدرات , الاكتئاب , فقدان الدعم , والمشاكل الاجتماعية الاقتصادية المرض النفسي الخطير , النخلف العقلي , صغر عمر الدخول في مرحلة الأبوة , التقارب بين الحمول , وجود الأم في أسرة فيها أحد الوالدين فقط , وجود ملاحظات سلبية تجاه الرضيع الوليد من قبل أحد الوالدين , غياب البرهان على التعلق بالأم , قلة عدد الزيارات للطفل الذي تأخر تخرجه من المشفى بسبب الخداج أو المرض , الغضب تجاه الرضيع الصغير الأصغر من عمر 18 شهراً أو توجيه التوبيخ له بقسوة والإهمال الشديد للتصحاح اللازم للرضيع . تشتمل عوامل الخطورة لدى الطفل على التعرق العقلي أو الجسدي , المرض المزمن , الخداج , التوأمة , مشاكل التعلم أو السلوك . يمكن عن طريق تقديم الدعم والتدريب المكثف خلال الحمل وبعد الولادة للعائلات ذات الخطر أن يقي من حدوث سوء المعاملة والإهمال الخطير .

 

مستقبل حالة اساءة معاملة الاطفال في حال عدم التدخل :

أشارت الدراسات المبكرة على الأطفال المعرضين لسوء المعاملة والذين عادوا إلى والديهم دون أي تدخل أن حوالي 5% منهم قد قتلوا وأن 25% قد تعرضوا لأذى جسيم مرة أخرى , فيما يمكن للمعالجة المكثفة والشاملة للأسرة بأكملها إعادة تأهيل 80-90% من الأسر المتورطة بحدوث سوء المعاملة أو الإهمال لتقديم رعاية أفضل لأطفالهم  .الدكتور رضوان غزال - مصدر المعلومات : كتاب نلسون طب الاطفال الطبعة 16 - آخر تحديث 4/7/2017.