خطوات سهلة لمساعدة أسر المتخلفين عقليا

مساحة لتبادل الآراء و الخبرات بين عائلات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي و التأخر الذهني
قوانين المنتدى
إن هذا المنتدى هو مساحة للنقاش و تبادل الآراء و الخبرات حول صحة الطفل و المراهقين بين الأمهات و الآباء , وهو لا يقدم التشخيص أو العلاج و المعلومات الواردة فيه هي لغرض التثقيف الصحي فقط , و جميع المعلومات الواردة لا تغني عن مراجعة و استشارة طبيب طفلك الخاص , أيضاً فإن هذا المنتدى لا يقدم الإستشارات الطبية وهناك قسم خاص بالإستشارات في الموقع و لإرسال استشارتك الطبية بشكل مجاني في قسم الإستشارات الطبية اضغط هنا
صورة العضو الرمزية
أم رانية
عضو مميز
مشاركات: 156
اشترك في: 09 فبراير 2012, 17:20

خطوات سهلة لمساعدة أسر المتخلفين عقليا

مشاركة غير مقروءة بواسطة أم رانية » 26 مارس 2012, 17:03

خطوات سهلة لمساعدة أسر المتخلفين عقليا

تعريف الإعاقة العقلية :

(( الإعاقة العقلية : تشيرإلى حالة من الانخفاض الدال في الوظائف العقلية العامة تظهر أثناء فترة النمو وينتجعنها أو يصاحبها قصور في السلوك التكيفي )) .(د. القريوتي(
حاجات أسر الأطفال ذوي الإعاقةالعقلية :
إن وجود طفل ذو إعاقة عقلية يفرض على والديه وأسرته ظروفا خاصةوحاجات خاصة لمواجهة هذه الظروف والتعامل معها ، ويمكن القول بأن وجود مثل هذاالطفل في الأسرة يمثل مصدر من مصادر الضغوط المزمنة والتي قد تتحول إلى أزمات عندنقاط زمنية معينة ، وهذا يفرض على الوالدين مجموعة من المها ويولد لهما مجموعة منالحاجات الخاصة بها (الشناوي ،1997)وقد وصف كل من كاري Carey وولكن wilkin واقع الرعاية المجتمعية للأسر بصيغة روتين العناية اليومية والأعمال المنزلية وإنالعبء الأكبر تتحمله الأمهات مع تقديم الآباء للدعم ومن ثم تأتي الأخوات رغم الهامكل من الآباء والأخوات قليل وقد وجد أن الدعم من المصادر الأخرى محدود جدا من ناحيةالتوجيه والمعلومات والدعم المعنوي والمادي …
وإن آباء المراهقين والراشدينالمعاقين عقليا مجموعة لا يتم البحث عن حاجاتها في معظم الأحيان .. فحاجاتهموالصعوبات التي يواجهونها قد تختلف إلى أبعد الحدود عن حاجات ومشكلات آباء الأطفال، حيث أن نسبة كبيرة من الراشدين وذوي الإعاقة العقلية عاطلون عن العمل أو منهمكونبنشاطات مهنية غير مناسبة وهنالك مشكلة كبيرة يفكر بها الآباء حول مستقبل أنهمعندما لا يعود بمقدورهم تقديم العناية له والتساؤل حول أين وكيف سيعيش طفلهم المعاقفي سنين الرشد .
كذلك إن حاجات واتجاهات أخوة الأطفال المعاقين عقليا قليلا مايتم الاهتمام بها ، فقد عبر الأطفال في دراسة أجريت لهم عن رغبتهم في الحصول علىالمزيد من المعلومات عن الإعاقة وعن مصادر المساعدة وطرقها ، كذلك فإنهم عبروا عنالحاجة إلى التوجيه فيما يتعلق بسبل التعامل مع الطفل والإرشاد الجيني والتفاعل معأخوة الآخرين ..(د.سرطاوي )
يقدم جوردون Jordon بعض الاقتراحات حول ما يمكن لمن يساعد والي الأطفال ذوي الإعاقة العقلية أنيعمل من أجلهم :
1- إن الآباء يحتاجون من اللحظة الأولى التي يحدد فيها أنالطفل غير عادي إلى خدمات تقدم لها دون الحاجة أن يبحثوا عنها ، خدمات تنظم منأجلهم بدلا من أن تكون خدمات يحركونها لأنفسهم .
2- إن والدي الأطفال المعاقينيحتاجون إلى التحدث مع آباء مثلهم لديهم أطفال معوقون حتى ولو كان لمجرد أن يدركالأب أو الأم أن هناك غيرهما لديهم مثل مشكلاتهم أي لديهم أطفال مثل طفلهم وأنهميعيشون مع هذا العبء الكبير.
3- إن الآباء يحتاجون إلى المتخصصين الذين لديهمإعداد أكاديمي مناسب ولديهم ثبات انفعالي ، وعلى استعداد أن يواجهوا الموقف معهم . وأن يتعاطفوا معهم وينقلون لهم صورة واقعية للحالة الراهنة للطفل المعاق والتوقعاتالتي يمكن إجراؤها والتكهن بها .
4- ربما تكون أكبر مساعدة أولية يمكن تقديمهاللوالدين هو احترام مشاعر الصدمة والخوف والقلق لديهم ، ويكون الوالدين بحاجة إلىالتعبير عم مشاعرهما أكثر من الاستماع إلى تأكيدات بأن كل شيء سيكون على ما يرام . (الشناوي ،1997
يتضح مما سبق بأن الأسرة تحتاج إلى شخص يربط بينها منجهة والخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية ويقوم بالتفسير والتوضيح والتوجيه منجهة ثانية …بالإضافة إلى أن الخدمات لن تكون فعالة إلا إذا قدمت المساعدة بشكلمنتظم يعتمد عليه وإذا انسجمت مع بنية العائلة وأسلوبها في العيش والتكيف فيالمجتمع .
المشكلات الخاصة بالإرشاد في مجالالإعاقة العقلية :
تختلف الإعاقة العقلية عن أي إعاقة أخرى يمكن أن تصيبالطفل مثل الإعاقات السمعية أو البصرية أو الحركية ، فمشكلة الإعاقة العقلية متعددةالأبعاد ولجوانب ، فهي مشكلة صحية ونفسية وتربوية واجتماعية وهذه المشكلات أوالأبعاد متشابكة ومتداخلة حيث يعاني الطفل من لعديد من المشكلات في آن واحد ،ونتيجة لذلك فإن طبيعة الإعاقة العقلية تفرض مجموعة من المشكلات وهي:
أولا: مشكلة التشخيص :
يعتبر موقف التشخيص واحد من أصعبالمواقف التي يتعرض لها الوالدان فعند التوجه بالطفل للطبيب بعد ملاحظة مجموعة منالأعراض البدنية أو السلوكية فإن الوالدين لا يتوقعان تلك الصدمة التي يتلقونهاعادة نتيجة إخبارهم بوجود إعاقة لديه ،وفي الواقع فإن الوالدين يكونان في العادةغير قادرين على موجهة هذه المشكلة بشكل واقعي أو أن ينظروا إليها في صورة بناءة ،وبذلك فإنهما يكونان في حاجة إلى المساعدة في التعامل مع انفعالاتهم وكذلك فيالتخطيط لطفلهم ، ويشتمل إرشاد هؤلاء الآباء على تشجيعهم على تقبل التقدير الواقعيللتغيرات التي ستحدث ولتحديد لتوجه المناسب .(الشناوي 1997م )
وهناك بعض الإرشادات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في عملية تشخيصالإعاقة العقلية ، ومن أهم هذه الإرشادات :
1- يجب أن تكون الأنشطةالمتضمنة في الاختبارات والمقاييس المستخدمة في التشخيص مسلية وجذابة للطفل حتىيقبل على الاستجابة بقدراته الحقيقية ، وحتى لا ينفر منها أو عليها ،ويحجب استجابتهنتيجة لنفوره من النشاط أو ملله منه وليس لعدم قدرته على الاستجابة .
2- يراعىعند اختيار الأنشطة المستخدمة في عملية التشخيص أن تكون متنوعة ومتعددة .
3- ينبغي أن تكون الأسئلة الموجهة إلى الطفل واضحة ومباشرة بحيث لا يحتمل السؤال أكثرمن معنى واحد ولا يحتاج الإجابة عليه إصدار تعليمات أو وضع افتراضات .
4- يجبأن تكون الأسئلة في مستوى قدرات الطفل وإمكاناته ، وأن نبدأ بالأسئلة السهلةوالبسيطة ثم نتدرج إلى الأصعب …
5- وأخيرا يراعى عند رصد استجابات الطفل ألا نلجأ إلى تفسير معناها أوالإرشاد إلى ما وراء هذه الاستجابات ، بل تسجل كما هي دون تأويل .( د.إبراهيم،1993م).
ثانيا: الوعي الكامل :
1- إقرار الأببإعاقة طفله .
2- معرفة الأب لجوانب القصور في أي علاج .
ثالثا: الوعي الجزئي :
1- يصف الأب أعراض الإعاقة ويطرحأسئلة عن أسبابه .
2- يأمل الأب بتقدم حال الطفل ولكنه يخاف من عدم نجاح العلاج .
3- يتساءل الأب عن قدرته الخاصة للتكيف مع المشكلات .
رابعا: الحد الأدنى للوعي :
1- يرفض الأب الاعتراف بأن بعض الخصائص السلوكيةالمعينة تعد غير عادية .
2- يلقي الأب باللوم لظهور هذه الأعراض على أسباب أخرىغير الإعاقة .
3- يعتقد الأب بأن العلاج سوف ينتج طفلا عاديا ( جاك سي استيورت،1993م ) يرى بيرتون بأن الطبيب في الغالب يقوم بالدور المبدئي للمرشد وهذا المستوىالإرشادي يكون عادة غير مناسب ، ويسهم في زيادة الأزمة ، وذلك لأن الطبيب غير قادرعلى التواصل الفعال ، ويخلص بعض الباحثين إلى أن الأطباء تكون لديهم صعوبات فيتوصيل ظروف العجز للوالدين بل إنهم قد يكونون في بعض الأحيان عوامل في بث الخوف ،وكذلك التشويش والتحريف لدى الوالدين ونرى مما سبقذكره بأن تعدد فئات الإعاقة العقلية ، وتعد الأسباب والعوامل المؤدية إليها ثم تعددمظاهر الإعاقة وملامحها واختلاف هذه المظاهر والملامح من حالة إلى أخرى ويجعل منعملية تشخيص الإعاقة العقلية عملية صعبة جدا أو معقدة ، ويحتاج إلى دقة وذلك لأنتشخيص حالة الطفل بأنه معاق عقليا يعني وضعه في فئة معينة من الأطفال الذين يحتاجونإلى رعاية خاصة وتأهيل من نوع خاص وحتى يمكن انتقاء أنواع البرامج العلاجيةوالتأهيلية المناسبة لهم بالإضافة إلى أن الأطباء والمتخصصين يجب أن يكونواعطوفين ويتمتعون بقدرة جيدة على الإصغاء وأن يكونوا قادرين على الاستجابة للحاجاتالنفسية للأسرة ولا يقتصر دورهم على تقديم المعلومات فقط .
الإرشاد الجيني:
هو النقاش بين المرشدالطبي للتدريب الخاص والآباء المتوقعين لاحتمالات إنجاب طفل معاق. وإن الإرشادالجيني يمكن أن يوفر للآباء معلومات قيمة وصحيحة وبإمكانه تقرير ما إذا كان الطفلسيخلق بشذوذ صبغي من عدمه كما هو الحال في مرض داون سندروم. والهدف من الإرشادالجيني هو توفير معلومات دقيقة للمسترشدين حتى يتسنى لهم اتخاذ قرار مفيد فيمايتعلق بإنجاب أطفال. فالإجراءات طبية تسمى أمينوسنتيسس وهي تستخدم لتشخيصات ما قبلالولادة بصورة متكررة. وتعتبر مفيدة للآباء الذين سبق لهم إنجاب طفل ذي شذوذ صبغيأو عندما تقع الأم ضمن جماعة معرضة للخطر الكبير.
وقد أشار كل من بيسون ودوجلاسإلى أن الإجراء الطبي يعتبر ملائماً للحمل في الأسر ذات الماضي الطبي بتشخيص المرضالوراثي، مثل مرض تايساتش وهي مادة دهنية في المخ تؤدي زيادة المخزون منها إلىتدهور في الأداء الوظيفي للمخ ووفاة الطفل في العام الأول أو الثاني. وفقر الدمالبحري وأنيميا الخلية المجلية وكثير من الأخطاء الوراثية الخاصة بالأيض. يتم إجراءأمينو سنتيسس، أي الاختبار الطبي خلال الثلاثة أشهر الثانية من الحمل ( 16 إلى 18أسبوعاً من اليوم الأول لآخر دورة شهرية).ويستغرق إجراء هذا الاختبار حوالي 10إلى 15 دقيقة بالنسبة لمريض العيادة الخارجية، وهذا الإجراء يتضمن استخراج عينة منسائل كيس النخط المحيط بالجنين. فالسائل الذي يحتوي على خلايا جينية يتم تحليلهلغرض الشذوذ الصبغي ويحتاج إجراء لاختبارات أيضاً أسبوعين أو 3 أسابيع ، وهذا يعطيالأم وقتاً قليلاً للتفكير في الإجهاض في الثلاثة أشهر الثانية إذا كان الجنين غيرطبيعي. وهذا الإجراء الذي يطبق في الأسبوع العاشر من الحمل يستخدم نسيجاً إضافياًمطابقاً تماماً لخلايا الجنين الجينية، فالنسيج فيما بعد يحلل للكشف عن الكروموسومالصبغي الإضافي كالموجود في زملة داونسندروم ويختبر مع العنصر الأساسي في الجينةالموروثة لتحديد أنيميا لخلية المنجلية، أو لإجراء فحص لمرض تايساتش أستيورت،( 1993)
الإرشاد حول الإلحاق بالمعاهدالداخلية:
يجب على المرشد أن يهيئ نفسه لمناقشة مسألة إيداع الطفل فيمعهد مع الوالدين وهذا الإيداع يترتب عليه فصل الطفل عن أسرته وهناك أربعة جوانبتؤثر على التوجه نحو إيداع الطفل أحد المعاهد وهذه العوامل هي:
1- مستوى الإعاقة العقلية لدى الطفل:
إنه لمن المعتاد أنيبدأ التفكير في إيداع الطفل إذا كانت أعاقته من النوع الشديد أو العميق حيث تكونحاجات الطفل بعيدة عن أن يمكن تدريبه على الوفاء بها.
2- الحالة الاقتصادية:
و لأن الطفل الذي لديه إعاقة عقليةشديدة أو عميقة يحتاج إلى رعاية خاصة ومراقبة فإن الأسرة قد تحتاج إلى إنفاق أكبرلمواجهة هذه الحاجات وحين تعجز مورد الأسرة عن ذلك فإن التفكير يتجه إلى الإيداع فيمعهد للإقامة والرعاية.
3- ظروف البيئةوإمكانياتها:
قد تدعو الحاجة أحياناً إلى إيداع بعض حالات الإعاقةالعقلية معها للإقامة شبه الدائمة نتيجة لعدم وجود معاهد في البيئة المحلية ( مثلاًقرية صغيرة) وعدم وجود إمكانيات نقل الطفل يومياً إلى معهد للرعاية النهارية وهنايبدأ التفكير بالبديل المناسب وهو إلحاق الطفل بمعهد داخلي .
4- المشكلات السلوكية:
تعتبر المشكلات السلوكية عاملاًهاماً يدفع الآباء إلى التفكير في إلحاق الطفل المعاق بمعهد للإقامةالداخلية.
5- ظروف الأسرة:
في حالات الأسرالتي تعيش درجة عالية من الانضباط بسبب وجود الطفل المعاق فإنها عادةً تفكر فيإلحاقه بمعهد داخلي كنوع من أنواع إبعاد مصدر الضغط.
لاشك أن إلحاق الطفل بمعهدداخلي وفصله عن الأسرة يمثل مشكلة سواء للطفل أو للوالدين، ويجب على المرشد أنيساعد الأسرة في حل هذه المشكلة والقاعدة الأساسية أن الإلحاق بمعاهد داخلية تبدوالحاجة له عندما تدعو ظروف الطفل إلى خدمات من نوع يصعب توفيره في الأسرة، أو يكونالطفل قد أصبح يمثل خطراً على نفسه أو على أسرته أو على المجتمع، أو تكون معاناةالأسرة نفسها من وجود الطفل قد وصلت لدرجة تهدد وحدة الأسرة وتوافقها، ويجب ألايكون التفكير في الإلحاق بالمعاهد الداخلية قائماً على مجرد مستوى الذكاء أو الفئةالتصنيفية التي ألصقت بالطفل.
*يقترح باتشاو وبيريل خطوطإرشادية للإيداع في المعاهد:
1- يجب أن ينظر للإيداع في معاهد داخلية علىأنه الملجأ الأخير الذي تأخذه بالاعتبار فقط بعد أن يصعب الاستفادة من البيئاتالأقل تقييداً.
2- إن قرار الإلحاق أو الإيداع بمعاهد يجب أن يكون قراراًمشتركاً يشمل كلاً من الوالدين والمتخصصين المشتركين في الاهتمام بالطفل.
3- إنلحاجة للإيداع في معاهد يجب أن تراجع من جانب كل المهتمين على فترات منتظمة وأنتختار بيئة أقل تقييداً لخدمة الطفل عندما يصبح ذلك ملائماً ( الشناوي 1997م)
طرق الإرشاد:
لا شك أن أسرة الطفل المعاق تكون على صلة بمجموعة كبيرةمن الناس أما بحكم العلاقات الشخصية مثلا الأصدقاء والأقارب المباشرين وإما بحكمأنهم متخصصون مهنيون مثل الأطباء والأخصائيين النفسيين والمدرسين وغيرهم . وهؤلاءفي الغالب يغمرون الوالدين بمجموعة كبيرة من النصائح غير أن هناك مجموعة من الجوانبيجب على من يساعد الوالدين أن يأخذها قي الاعتبار :
1- لا تحاول أن تدعي فهمكالتام للخبرة التي يعيشه الوالدان ويمكنك بالطبع أن تكون حساسا متعاطفا نحوالوالدين ومع ذلك فما لم تكن قد خبرته موقفهما فإن عليك أن تكون أمينا معهم .
2- يمكنك في حدود إمكانياتك وينبغي عليك كذلك أن تقدم المعلومات المناسبة والهامة وأنتريح وتساند الوالدين الذين لديهما طفل شديد الإعاقة.
من بين لجوانب التي يجب أنيأخذها المرشدون ومن يعملون في مساعدة الوالدين لاتجاهات التي يتبناها هؤلاء الآباءاتجاه أبنائهم بشكل خاص واتجاه العجز بشكل عام وكذلك مشاعرهم نحو هؤلاء الأبناء ،ويجب على هؤلاء المرشدين ألا يأخذوا موضوع الاتجاهات والمشاعر في شكل قوالب معينةيعممون منها إلى الوالدين والأسر والأطفال المعوقين الذين يعملون معهم . وإنما يجبتقييمهم للاتجاهات والمشاعر قائما على أساس كل حالة وكل موقف على حدة وأن تكونمعلوماتهم التي يبنون عليها عملهم قائمة على أساس ما يستقونه من المتخصصين الآخرين، ومن ملاحظاتهم هم أنفسهم ومن الوالدين والطفل وبذلك يمكنهم أن يعدوا خططا إرشادية . ( الشناوي 1997م )
الإجراءات الإرشادية :
إن إرشادالوالدين يمر عبر العديد من الإجراءات أولها تكوين العلاقة الإرشادية والتي تتم بينالمرشد والمسترشد في حدود معايير اجتماعية تحدد ما هو دور كل منهما وتهدف إلى تحقيقالأهداف العامة والخاصة للعملية الإرشادية . ويعتمد نجاح هذه العلاقة على العديد منالعوامل منها : الثقة ، والتقبل ، وحسن الإصغاء ، والسرية ، والخصوصية ، والاحترام،والدفء ،و الحب ، والحنان ، والمشاركة الوجدانية .
وبعد ذلك تأتي عملية تحديدالأهداف ويجب أن يحدد المرشد والمسترشد أهداف عملية الإرشاد والبدء بالأهداف العامةومن ثم الخاصة وبالتدريج . بعدها يتم جمع المعلومات المرتبطة بالمسترشد ومشكلتهوبيئته وهذه المعلومات يأخذها المرشد من الاختبارات والمقاييس التقديرية والمقاييسالسوسيومترية . بالإضافة إلى ذلك معرفة المسترشد وشخصيته ومشكلته من كل الجوانب ومنأهله أو زملائه أو بيئته وباستخدام كافة وسائل جمع المعلومات الممكنة مع مراعاةتعددها والشروط العامة التي تكفل نجاحها والثقة في المعلومات ، ومن ثم يتم اتخاذأسلوب لحل المشكلات حيث يقوم المرشد بمساعدة المسترشد على حل مشكلته وذلك من خلالاقتراح عد من الحلول الرئيسية والحلول البديلة ومن ثم يختار المسترشد الحل الأفضلوالمناسب له . بعدها يتم تقييم تلك العملية في ضوء نتائجها وآثارها ويشترك في تقييمعملية الإرشاد كل من المرشد وزملائه والمسترشد والوالدين والرفاق . وأخيرا تأتيخطون إنهاء العلاقة الإرشادية . (د.الفرخ ،1999م)
ومن المهم أن يدركالمرشدون أن العمل مع الوالدين ليس موجها فقط نحوهما ونحو راحتهما أو مجرد إزالةالضغوط الناتجة عن وجود الطفل المعوق وإنما هذا العمل موجها أيضا وبشكل أساسي نحواندماج الطفل في أسرته وفي المجتمع ، وتحسين الاتجاهات نحوه ونحو إعاقته ويشمل هذاالعمل الاستفادة من المصادر الاجتماعية المتاحة في المجتمع بأقصى ما يمكن لتحقيقأهداف الإرشاد .
ويجب أن يتلقى الوالدان مساندة وتعزيزامن المرشد وكذلك معلومات خاصة بالمشاعر المتوقع أن يعيشوها بمجرد دعوة الطفل إلىالبيت ، وبهذه الطريقة يكون لمرشد قد قدم رعاية شاملة ومتكاملة للأسرة التي ترزقبمولود غير مكتمل ويكون قد سهل توافقهم لطفلهم وتقبلهم غير المشروط لهذا الطفلوالمرشد النفسي الذي يعمل مع الوالدين بوسعه أن يستخدم مجموعة من طرق الإرشادوالعلاج النفسي مثل الطرق السلوكية ( أساليب العلاج السلوكي ) وهذه الأساليب يمكنأن يعلمها أيضا للوالدين للتعامل بها مع مشكلات الطفل . والطرق المعرفية وهذه تشملتنوعا كبيرا بدءا من أساليب تعديل الاتجاهات وأساليب بث الثقة بالنفس مراعاة تصويرالمشكلة وتصحيح الأفكار الخاطئة حول الإعاقة وكذلك أسلو حل المشكلات وأساليب مواجهةالأزمات وخاصة في المراحل الأولى للمشكلة وتشمل هذه الطرق بشكل خاص على المساندةالعلاجية .
توصيات إرشادية للوالدين الذين رزقا بطفللديه إعاقة عقلية :
1- إن أفضل ما يداوي صدمة الآباء عند علمهما بحالةطفلهما هو اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى والاسترجاع والدعاء إلى الله أن يلهمهماالصبر على ما أصابهما وأن يعينهما على أن يرعيا هذا الطفل
2- إن يعلم الوالدانأن للرسول (ص) أوصى بأن نرعى الضعفاء وأن رعاية الطفل المعوق واجب على الوالدين .
3- أن يعلم الوالدان أنهما ليسا وحدهما فيم أصابهما وأن هناك عشرات ومئات بلوآلاف من مثل حالة طفلهما .
4- يحسن أن يعبر الوالدان عن مشاعرهما ، وأن يعرف كلمنهما شعور الآخر إزاء الموقف الذي يمران به ، وأن يشجع كل منهما الآخر على عمل شيءإيجابي وأن تكون لهما خططا مشتركة في التصرف وأسلوب منسجم في التعامل مع الطفلالمعاق .
5- التحدث مع الأشخاص المقربين في حياة كل إنسان أشخاص يرتاح إليهمويشعر بالطمأنينة وهو يتحدث معهم عما يشغله وعما يشعر به ويمكن للوالدين أنيستفيدوا منهم للتخفيف من المشاعر المؤلمة التي تعتريهم .
- تذكر أن الطفل هو طفلك هذا الشخص الذي تنشغل به إنماهو طفلك أولا وقبل كل شيء ومع التسليم بأن نمو هذا الطفل قد يختلف عن ذلك الذي يمربه الأطفال الآخرون لكن هذا لا يجعل طفلك أقل قيمة أو أقل إنسانية أو أقل أهمية أوأقل حاجة لحبك ووالديتك .. أحبب طفلك واستمتع بوجوده فالطفل يأتي أولا وبعد ذلكتأتي حالة الإعاقة . ( د.الشناوي ،1997 م)

الملخص
وأخيرا بعد هذه الوقفة القصيرة مع إرشاد أسر الأطفال ذوي الإعاقة العقلية ، لا يبقىمجال للشك بأن هؤلاء الأسر كانوا يحلمون بطفل طبيعي يقوم بتحقيق أحلامهم وما يرغبونفيه ولم بستطيعوا أن يقوموا به في حياتهم ولا يتوقعون أبدا بأنهم سينجبون طفل مختلفعن الأطفال الآخرين . ولذلك فهم يمرون بعدة مراحل منها الصدمة وعدم تقبل هذا الطفلورفضه والتهرب من مسؤولياتهم نحو رعايته والاهتمام به وغيرها من المشاكل إلىيصادفونها نتيجة لطفلهم المعاق . وبذلك تكثر وتزيد سوءا تلك المشكلات التييصادفونها نتيجة لطفلهم المعاق . وبذلك تكثر وتزيد سوءا تلك المشكلات حتى أنهم لايستطيعون مواجهتها والتغلب عليها مما يسبب ضغوطا نفسية في حياتهم وهنا يأتي دورالمرشد الماهر الذي يستطيع من خلال مهاراته وعلاقاته الإرشادية مع الوالدين وبماتلقى من معارف نفسية وما لديه من خصائص شخصية وما يساند عمله من قواعد وآداب المهنة، يستطيع أن يتعرف على حاجات الوالدين الذين يعمل معهم وحاجات أطفالهم المعوقين وهوالذي بوسعه أن يستفيد من مصادر المجتمع بأقصى ما يمكن عمله في عمله الإرشادي لتلبيةحاجات المسترشد ويجب أن يدرك المرشد أنه يعمل مع والدين في موقف أزمة أو محنة وأنعليه من خلال عمله الإرشادي أن يوفر المساندة لهم وأن يساعدهم في التغلب علىمشكلاتهم وذلك عن طريق تطوير مهاراتهم .

المراجع
1- جاك سي استيوارت، ارشاد الآباء ذوي الأطفال غير العاديين، ترجمة: د. عبد الصمدقائد الغبري، د. فريدة عبد الوهاب آل مشرف، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، ط1، 1993م.
2- - د. يوسف القريوتي، د. جميل الصمادي، د. عبد العزيز السرطاوي، المدخل إلى التربيةالخاصة، دار القلم للنشر والتوزيع، دبي، ط1، 1995م.
3- د. علا عبد الباقي إبراهيم، التعرف على الإعاقة العقلية وعلاجها، وإجراءات الوقايةمنها، مطابع الطوبجي التجارية، القاهرة، ط1، 1993م.
4- د. كاملة الفرخشعبان، د. عبد الجابر تيم، مبادئ التوجيه والإرشاد النفسي، دار صفاء للنشروالتوزيع، عمان، ط1، 1999م.
5- جاك سي استيوارت، ارشاد الآباء ذوي الأطفال غير العاديين، ترجمة: د. عبد الصمدقائد الغبري، د. فريدة عبد الوهاب آل مشرف، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، ط1، 1993م
صورة
صورة


صورة العضو الرمزية
Dr.Radwan
المدير العام
مشاركات: 1082
اشترك في: 04 إبريل 2009, 03:56
مكان: سوريا, دمشق, شارع مرشد خاطر
اتصال:

خطوات سهلة لمساعدة أسر المتخلفين عقليا

مشاركة غير مقروءة بواسطة Dr.Radwan » 30 إبريل 2012, 06:17

ما شاء الله
اعجني المقال كثيرا
خاصة ذكر المراجع بدقة في النهاية
نتمنى الفائدة للجميع
Children are different........We are different
Normadrolf
عضو مسجل
مشاركات: 1
اشترك في: 17 أغسطس 2019, 21:08

خطوات سهلة لمساعدة أسر المتخلفين عقليا

مشاركة غير مقروءة بواسطة Normadrolf » 18 أغسطس 2019, 12:06

العمدة النمر شاكرة لك روعة حضورك الراقي

ابو فيصل دام دخلت الموضوع اكيد خرجت منة بفائدة وحدة وهي نوع المتصفح

الله يعطيك العافية يكفيني حضورك الجميل لمتصفحي ربي يسعدك

صورة ;-)
أضف رد جديد