اضطراب مزاج الطفل و المراهق - عسر أو تدني و انخفاض مزاج الطفل

 dysthymic disorder

 

 

ما هو هذا المرض ؟

هو انخفاض في مزاج الطفل و المراهق و لكن دون أن يصل لحد الاكتئاب , فيكون شعور عدم الارتياح  dysphoria  موجوداً بشكل متقطع عند الطفل و المراهق ( بينما يكون هذا الشعور مستمراً في حالات الاكتئاب ) , فهنا فترات من المزاج الطبيعي مدتها عدة أيام لعدة أسابيع ليعود الطفل أو المراهق ليشعر بعدم الراحة و تراجع مزاجه , ويكون هذا اللاارتياح أقل شدةً لكنه أكثر إزمانا إذ يمتد لفترة قد تصل لعدة سنوات.

ما هي أسباب اضطراب مزاج الطفل و المراهق؟

قد تلعب الوراثة دوراً في هذا المرض , و لا زال وجود أساس جيني لهذا الاضطراب محل تساؤل رغم إثبات ذلك الأساس في الاكتئاب، إذ قد يكون خلل المزاج تعبيراً جزئياً على صعيد النمط الظاهري لخلل جيني، أو متلازمة مختلفة ذات أعراض مشاركة للاكتئاب الكبير. و يعطي 10 % من الأطفال إجابات ايجابية عن أسئلة ذات صلة بالاكتئاب وخلل المزاج، وأظهرت دراسات أخرى نسبة حدوث مقدارها 3.3% لخلل المزاج عند المراهقين.

كيف أعرف فيما إذا كانت طفلي أو ابني يعاني من خلل في المزاج ؟

تختلف الأعراض من طفلٍ أو مراهقٍ لآخر , و تشمل الأعراض غالباً ما يلي :

  1. قد توجد الأعراض الأخرى للاكتئاب الكبير فيما عدا الإهلاس والتوهمات، فهي غير موجودة

  2. يلاحظ أن خلل المزاج كثيراً ما يتلو اضطرابات مزمنة سابقة الوجود كالقهم العصبي واضطرابات التجسيد أو اضطرابات القلق.

  3.  كما يشيع وجود اضطراب في علاقات الطفل المصاب و من فترة طويلة قد تعود للطفولة الأولى .

  4. توجد غالبا قصة مرض اكتئابي في أحد أو كلا الوالدين.

  5. يظهر الأطفال المصابون سوء تكيف اجتماعي وانفعالي عام مُبدين صورة لليأس والسلبية والانفعال والاعتماد والعزلة الاجتماعية ، فيما يبدو على قسم آخر منهم سلوك متحفظ لا يبدي اهتماماً أو عطفاً مع سلبية أكثر وضوحاً.

  6.  يبدي المصابون نفوراً من تغطية انفعالاتهم أو من الثقة في العلاقات مع الآخرين، ويكون الميل لحدوث نوب من البكاء أقل مما هي عليه الحال في الأطفال المكتئبين بصورة حادة، إذ يميلون لإخفاء وجدانهم المكتئب.

  7. يعاني هؤلاء الأطفال بصورة متكررة من مصاعب على صعيد التحصيل المدرسي والعلاقات مع الأقران والعائلة

  8. يكون المراهقين عرضةً لتعاطي التدخين و المخدرات

هل خلل المزاج هو مرض مزمن و كم سيستمر ؟

تبين الدراسات أن خلل المزاج يستمر حوالي ثلاث سنوات إن لم يعالج، ويكون معدل شفائه أسوء بشكلٍ واضح من اضطراب الوجدان الكبير، وكلما كان سن البدء بالإصابة صغيراً كلما طالت مدة حصول الشفاء منه.

ما هي معالجة مشاكل خلل مزاج الطفل ؟

قد تفيد مضادات الاكتئاب في علاج حالات خلل المزاج، ونظراً لدور الحالة في التهيئة لحصول الاكتئاب الكبير , فقد تكون معالجة الحالة كمعالجة حالة الاكتئاب . في حال كون الخلل الحاصل في المزاج ثانوياً لاضطراب ما ه (القهم، التجسيد، ، المرض البدني، اضطراب الشخصية) توجه الجهود لعلاج تلك الحالات أيضا وهذا يستدعي طيفاً واسعاً من المعالجات بما فيها تحسين الصلة أو العلاقة مع المريض والمعالجة النفسية والمعالجة العائلية، وتدريب الوالدين، والعمل على التواصل مع المجتمع.

الدكتور رضوان غزال MD, FAAP

last update 02.03.08

انظر أيضاً:

    الاكتئاب و الحزن عند الطفل و المراهق

    مشاكل المدرسة - مشاكل التعلم - العودة إلى المدرسة - الخوف

    الأمراض النفسية عند الأطفال

 
Google
 

الصفحة الرئيسية

REFERENCES

  1. American Academy of Child and Adolescent Psychiatry: Practice parameters for the assessment and treatment of children and adolescents with bipolar disorder. J Am Acad Child Adolesc Psychiatry

  2. 1997;34(Suppl):157S–76S.

  3. American Academy of Child and Adolescent Psychiatry: Practice parameters for the assessment and treatment of children and adolescents with depressive disorders. J Am Acad Child Adolesc

  4. Psychiatry 1998;37(Suppl):63S–83S.

  5. Angold A, Costello EJ, Erkanli A: Comorbidity. J Child Psychol Psychiatry 1999;40:57–87.

  6. Birmaher B, Ryan ND, Williamson DE, et al: Childhood and adolescent depression: A review of the past 10 years. Part I. J Am Acad Child Adolesc Psychiatry 1996;35:1427–34.

  7. Bowlby J: Attachment and Loss, Vol 2. Separation. New York, Basic Books, 1973.

  8. Carlson GA: Mania and ADHD: Comorbidity or confusion. J Affect Disord 1998;51:177–87.

  9. Emslie GJ, Mayes TL: Mood disorders in children and adolescents: Psychopharmacological treatment. Biol Psychiatry 2001;49:1082–90.

  10. Geller B, Luby J: Child and adolescent bipolar disorder: A review of the past 10 years. J Am Acad Child Adolesc Psychiatry 1997;36:1178–88.

  11. Geller B, Zimerman B, Williams M, et al: Diagnostic characteristics of 93 cases of a prepubertal and early adolescent bipolar disorder phenotype by gender, puberty and comorbid attention deficit

  12. hyperactivity disorder. J Child Adolesc Psychopharmacol 2000;10:157–64.

  13. Kowatch RA, Bucci JP: Mood stabilizers and anticonvulsants. Pediatric Clin N Am 1998;45:1173–86.

  14. Spencer TJ, Biederman J, Wozniak J, et al: Parsing pediatric bipolar disorder from its associated comorbidity with the disruptive behavior disorders. Biol Psychiatry 2000;49:1062–70.


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر