بول الفراش عند الأطفال - السلس البولي الليلي عند الطفل - عدم استمساك البول - تبليل الفراش ليلاً

 Enuresis - bed wetting

 

 

ا هو السلس البولي الليلي عند الطفل ؟

هو تفريغ البول اللاإرادي عند الطفل بعد العمر الذي يكون من المفترض أن يكتمل فيه التحكم بالمثانة , و هو واحد من أشيع المشاكل وأكثرها إرباكا للأسرة و لطبيب الأطفال. نسبة انتشار المرض بعمر خمس سنوات هي 7 %عند الذكور و3 % عند الإناث وبعمر عشر سنوات 3 % عند الذكور و 2 % عند الإناث وبعمر ثمانية عشر عاما 1 % للذكور ويعد نادرا جدا عند الإناث بهذا العمر . أظهرت الدراسات على التوائم نمطاً عائلياً واضحا للمرض: فمعدل التوافق في التوائم وحيدة الزيجوت هو 68 % ومعدل التوافق في التوائم ثنائية الزيجوت هو 36 % .

ما هي أنواع سلس البول الليلي ؟

النمط الأول هو النمط المستمر (البدئي) حيث لم يكن الطفل فيه جافا في الليل من قبل أبداً (الطفل لم ينظف ) ، والنمط الناكس (الثانوي) حيث يعاود الطفل الذي نظف وتوقف عن التبويل في الفراش لسنة على الأقل إلى التبويل دون شعور ثانيةً . ويعد 75% من الأطفال المصابين بمشكلة بول الفراش ذوي إصابة بدئية، لكن أكثر من 50% من الأطفال المصابين بهذه المشكلة في سن المدرسة المتأخرة لديهم إصابة ثانوية.

ما هي أسباب سلس البول الليلي عند الطفل ؟

السبب الحقيقي غير معروف تماماً , و لكن هناك عدة فرضيات للأسباب المؤهبة أهمها:

  • يعد بول الفراش الليلي المستمر غالبا نتيجة للتدريب غير الكافي أو غير الملائم على التبويل. وقد ظهر أن بول الفراش الليلي يحدث طوال دورة النوم. يسبب الأبوان اللذان يطالبان طفلهما بشكل قسري أن يصبح مدربا على التبويل بشكل فوري ارتكاساً غاضباً عند الطفل الذي يستنكر بشكل غير واع تصرفهما و ذلك بقيامه بالتبويل دون شعور في الفراش، ومن جانب آخر عند تقاعس الأبوين عن تلبية متطلبات الطفل لتدريب ملائم على التبويل تضعف محاولاته للسيطرة على المثانة.

  • و يمكن للشدة النفسية المزمنة غير المتعلقة بتجارب التدريب على التبويل والحادثة عند الدارجين (سن بدء المشي) أن تضعف أيضا قدرة الطفل على تحقيق السيطرة على المثانة.

  •  ويمكن للشدات الاجتماعية مثل كثرة عدد أفراد الأسرة أحياناً أن تترافق مع التبويل في الفراش.

  •  يترافق هذا المرض أيضا مع حالات الهجرة و السفر و تغيير المنزل 

  • تدني الحالة الاجتماعية الاقتصادية

  • الحالات النفسية المرضية في الأسرة.  

  • يثار النمط الثانوي من بول الفراش بحوادث بيئية تتصف بالشدة مثل: الانتقال لمنزل جديد ، خلاف زوجي ، ولادة شقيق ، موت احد أفراد العائلة.

ويكون بول الفراش الثانوي متقطعاً وعابراً وإنذاره أفضل وتدبيره اقل صعوبة من تدبير الطفل المصاب ببول الفراش البدئي.

ما هي آلية حدوث السلس البولي عند الطفل ؟

تقترح دراسات حديثة أن بول الفراش يعكس تطوراً غير ناضجاً لمركز السيطرة في الدماغ  ، ووجد أن لدى العديد من الأطفال المصابين سعة مثانية قليلة، ربما بسبب عدم كفاية التدريب مع التأهب الوراثي. كما تشكل العوامل البيئية شدة إضافية.

هل من الضروري إجراء التحاليل و الصور لكل طفل مصاب بسلس البول ؟

لا , ليس لكل الأطفال , وفي كلا النمطين لحالة بول الفراش (البدئي والثانوي) لا تكتشف عادة حالات مرضية عضوية (مرض جسمي ) إلا في عدد ضئيل جدا من الحالات ، وعلى كل حال هناك ازدياد واضح في الأخماج البولية عند المصابين. يجب إجراء الفحص السريري الكامل للطفل  وتحليل و زرع البول  لكل الأطفال مصابين , ولا تستطب عادة إجراءات كتصوير الجهاز البولي وتنظير المثانة ويجب عدم الشروع بها إلا في حال وجود بعض الدلالات على آفة عضوية.

ما هي معالجة سلس بول الطفل ؟

يعتمد تدبير الطفل المصاب بمشكلة بول الفراش على تفهم العوامل المسببة المحتملة النوعية والتي يقترحها التقييم النفسي الملائم والفحص السريري، فالطفل مثلا يمكن مساعدته بالتحكم الأفضل بمشاعره تجاه الأخ الأصغر، ويمكن مساعدة الأبوين لاتخاذ المواقف الأنسب وتهيئة مناخ أفضل لنجاح الطفل في التدريب على التبويل. وفيما يلي اقتراحات عامة حول الموضوع:

1-      يجب الاهتمام بدور الطفل في التعاون لمعالجة المشكلة بحكمة، فمكافأة الطفل لعدم تبويله في الفراش ليلا خطوة مفيدة، وحيث يمكن أن يقوم الطفل أو والديه بوضع علامة على الليالي النظيفة أو الجافة ويمنح مكافأة صغيرة لكل ليلة جافة أو اثنتين، ويجب إعطاء مكافآت اكبر مع تزايد النجاح.

2-      يجب على الأطفال الأكبر عمراً القيام بغسل ملابس النوم والبيجامات المبللة.

3-      يجب منع شرب الأطفال للسوائل بعد فترة العشاء خاصة المنبهة منها كالشاي و القهوة و الكولا...

4-      يجب أن يقوم الطفل بالتبويل قبل الذهاب للنوم.

5-      يفيد إيقاظ الطفل بشكل متكرر وأخذه إلى الحمام عند بعض الأطفال فقط، وقد ي ذلك لهسبب الغضب أو يفاقمه عند الطفل أو والديه.

6-      يجب الامتناع عن معاقبة الطفل من قبل الوالدين أو الآخرين أو جعله عرضة للخجل.

يفيد استخدام أجهزة التكيف ضروريا عادةً عند الأطفال الكبار pipistop (كاستخدام منبه يرن عندما يبلل الطفل ملاءة خاصة موضوعة على الفراش) ويجب ألا تستخدم هذه الأجهزة إلا في الحالات المعندة والمستمرة والتي تأثر فيها احترام الطفل لذاته بشكل خطير. وتعتبر موافقة الطفل و تعاونه على مثل هذه الأجهزة أساسية قبل استخدامها. ويعتبر جدول التعزيز الايجابي (جدول الشمس و الغيوم ) الذي يشير لترقي نتائج الطفل مفيداً في 80 – 85% من الحالات. ولقد أظهرت أجهزة التكيف نجاحها في أكثر من 90% من الحالات. ويعتبر إعطاء الإيميبرامين tofranil  بجرعة 25 ملغ/24 ساعة قبل النوم مفيداً بشكل عام، ولقد أشارت الدراسات أن فعالية هذا الدواء اقل بنسبة ضئيلة من الجهاز المنبه، وهو يفيد عادة خلال فترة أسبوعين من بدء المعالجة. ولوحظ أن بول الفراش يعاود من جديد بعد المعالجات القصيرة، ولذلك تشير الدراسات الحديثة على أن المعالجة يجب أن تستمر لفترة 5 أشهر على الأقل لتجنب النكس , و يفيد كذلك مركب desmopressin acetate  رذاذا عن طريق الأنف DDAVP أو بشكل حبوب فموية في معالجة بول الفراش , و يجب أن يعطى لمدة 3 إلى 6 أشهر ولكن فائدته الايجابية قد تكون مؤقتة عادة فضلا عن التكلفة الكبيرة لهذه المعالجة.

 الدكتور رضوان غزال MD , FAAP

مصدر المعلومات : الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال - last update 04.02.08

أنظر أيضاً :

نصائح عملية لعلاج سلس البول و التبول اللاإرادي

جدول الشمس و الغيوم لعلاج سلس البول عند الطفل

 
Google
 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر