أهم اضرابات السلوك عند الاطفال tics

 

صرير الأسنان

التأتأة

مص الإبهام

العرات tics

متلازمة Gilles de la Tourtte  

قد تشير اضطرابات العادة عند الأطفال إلى سلوك يهدف إلى تخفيف التوتر عند الطفل ، كضرب الرأس بعنف أو هزهزة الجسم ، مص الإبهام ، عض الأظافر، جرُّ الشعر (هوس النتف ) ، صر الأسنان ( صرير الأسنان ) ، عض الشخص أو ضربه لجزء من بدنه ، النطق التكراري ، نوب حبس النفس، وبلع الهواء .

وتعتبر العرات حركات لا إرادية لمجموعات عضلية مختلفة إحدى اضطرابات العادة. تمت مناقشة التأتأة ضمن السياق نفسه ، رغم أنها لا تنطوي عادة على حديثي محررة للتوتر.

يبدي معظم الأطفال، وفي مستوياتهم التطورية المختلفة طرزاً تكرارية للحركة، من الممكن أن تعرف بالعادة لديهم، وقضية اعتبارها اضطراباً والاجتماعي و الفيزيائي، وقد تكتسب تلك الطرز نتيجة محاكاة الكبار، إذ تبدأ حركة ما بغية أداء غرض معين ومع مرور الوقت ن تتخذ صفة التكرارية ويتراجع دورها الأساسي الذي وجدت لأجله، لتغدو مجرد وسيلة لتحرير التوتر، قد يُقدم الطفل المصاب بتهيج في عينه أو الراغب بمن ذرف دموعه على سبيل المثال، على محاولة إغلاق جفنيه عدة مرات في تتابع سريع، وقد تتحول العملية إلى فعل تكراري سرعان ما يتغلغل في سلوك الطفل كمخرج للتوتر لديه، وغالباً ما يعزز انتباه الوالدين آو الآخرين هذا التغلغل . ويمكن أن تستمر حركات أخرى دون أي تعزيز من الوالدين كهزهزة الرأس أو ضربه بعنف وبصورة نظمية في فترة مبكرة من الحياة ، وتحدث غالباً عندما يكون الطفل وحيداً أو يوضع في فراشه ، ويبدو أن لتلك الحركات دوراً في منح السلوى والعزاء الحسي لطفل يشعر بأنه فاقد للرعاية أو لم يتح منح ما يلزم من لمسات الحنان.

تشكل تلك الحركات انعكاساً لنوع ما من التصادمات الداخلية،وغالباً ما تظهر لدى أطفال متخلفين عقلياً أو محرومين من عاطفة الأم أو الكفاية العاطفية.

ومما يشابه الحركات التي تم الحديث عنها، قيام الطفل بفتل شعره أو اللعب بجزء من جسمه بصورة تكرارية. عندما يكبر الأطفال المصابون يتعلمون تثبيط بعض تلك الطرز النظمية في عاداتهم وبصورة خاصة في المواقف الاجتماعية . لا يعرف مدى انتشار اضطرابات العادة. ويميل مسار الإصابة للاختلاف معتمداً على كونها جزءاً من مشكلة مزمنة  ( كالتخلف العقلي ) أو ناجمة عن اضطراب عرضي.


 صرير الأسنان :

يمكن أن ينجم صرير الأسنان عن حالة غضب أو امتعاض لم تجد طريقة للتعبير عنها لدى الطفل، مما قد يخلق مشاكل في إطباق الأسنان لديه ، ويبدو إن إيجاد طرق للتعبير عن الاستياء الذي يكابده أمر مساعد على حل المشكلة : فجعل وقت النوم باعثاً على المتعة بالقراءة أو الحديث وفسح المجال أمام الطفل لسرد غضبه أو مخاوفه أو استعادة ما عاناه منها خلال اليوم، وإعطاءه إطراءً ما أو دعماً عاطفياً، أمور مفيدة في مساعدته.

في الحالات الشديدة من صرير الأسنان يمكن إعطاء الطفل دواء thioridazine


مص الإبهام:

يعتبر مص الإبهام حدثاً طبيعياً في سن الرضاع المبكر ومن شأنه اعتبار الطفل الأكبر سناً أقل نضجاً من أقرانه وقد يترك أثراً سيئاً على ترصيف الأسنان الطبيعي. تتركز الاستراتيجية في التعامل مع المشكلة على إقناع الطفل بوجود اهتمام واضح من الوالدين بكل ما من شأنه منحه الرضى عن الذات وذلك بإهمال القضية ما أمكن والتوجه نحو الاهتمام بالمظاهر الإيجابية الأخرى في سلوك الطفل، وتقديم الإطراء والتشجيع لمن يسعى جاهداً للتخلص من هذه العادة.

لمعرفةالمزيد حول مص الإبهام إضغط هنا


العرَّات :  

هي حركات تكرارية في مجموعات عضلية بغية تفريغ شحنات من التوتر في حالات انفعالية أو اجتماعية ، دون أن يكون لها وظيفة واضحة ، وقد تكون قصدية في البداية وسرعان ما تصبح عكس ذلك . أكثر اجزاء البدن تعرضاً هي عضلات الوجه والرقبة والأكتاف والجذع واليدين، وقد يكون هناك حركات للشفاه( تكشيرات ) وجهية ودسر اللسان وطرف العين وتنظيف الحلق ( التنحنح) وما إلى ذلك . يجد المصاب صعوبة كبيرة في كبح جماح العرّات ويمكن تمييزها عن أشكال النوب الصرعية الصغرى بعدم حدوث فقدان عابر للوعي أو حدوث النسيان وعن حالات عسر الحركة وخلل التوتر بتوقفها خلال النوم وحقيقة إمكانية السيطرة الواعية ولفترات قصيرة من الوقت عليها. ترافق العرات عادة المتلازمات النفسية الأخرى أو تتلو التهاب الدماغ، وتكون في معظم الأحوال دون علامات فيزيائية سابقة وذات صفة عابرة، ويبدو أن لانتباه الأهل لها أثر في تعزيزها فيما يدفع إهمالها إلى إنقاص حدوثها . لا يظهر مخطط كهربائية الدماغ (EEG) ولا الفحوص الاستعرافية للمصابين بالعرات أية اختلافات عن مجموعات الشاهد.


 متلازمة Gilles de la Tourtte  :

 تحدث على مدى الحياة بنسة .0.5/1000من السكان حالة نادرة عن الأطفال، وتظهر في نصف الحالات قبل سن السبع وتتميز بعرات متعددة، وسعال وطحة بشكل قسري، أو لفظ كلمات فاحشة. تصيب المتلازمة بشكل أشيع أقارب الدرجة الأولى لمن يعانون منها نسبة لباقي الناس، وتصيب الصبيان 3-4أضعاف إصابتها للإناث وتنتشر أكثر في العرق الأبيض. يعاني الأطفال المصابون بمتلازمة Tourtte من مشاكل انفعالية وسلوكية ودراسية ثانوية متعددة . رغم عدم تحديد السبب تقترح البحوث وجود تضافر بين عوامل عصبية حيوية وبيئية ونفسية وجينية في إحداثها . تؤدي الأدوية التي تزيد الفعالية الدوبامينية إلى سوء وضع العرات ومتلازمة أو التأهيب لها ، كما حددت عدة عوامل بيئية مؤهبة كحال مولدات الكرب الانفعالية التي من شأنها دفع العرات ومتلازمة Tourtte  نحو الأسوأ. تعتبر الدراسات المخبرية غير نوعية إذ يوجد مخطط شاذ غير نوعي لكهربائية الدماغ في (80%) من مرضى متلازمة Tourtte  ، كما سجلت مقادير شاذة لمستقلبات النواقل العصبية المختلفة، ولوحظ تسجيل أحراز متدنية على السلالم التحتية اللفظية للاختبارات القياسية النفسية . يمكن تدبير متلازمة Tourtte  بشكل مقبول إلى حد ما بالـ(Haldol) Haloperidol  وهو مادة ضادة للدوبامين ، أو Pimozide (Orap)  وهو ضادة أقوى للدوبامين ، كما استخدم الـClonidine(Catapres)  والـ Clonazepam (Klonopin )  والـ Carbamazepine ( Tegretol)  أيضاً في علاج العرات والمظاهر السلوكية المرافقة. يستمر الاضطراب عادة مدى الحياة ، إلا أن الدراسات أظهرت تراجعاً هاماً في شدة الأعراض لدى نصف ثلثي المصابين بعد (10-15)عاماً من بدء التقييم والعلاج.


 التأتأة:

يمكن إعتبار التأتأة البدئية كتطور لا نموذجي خلال فترة تعلم الكلام ،وتبدأ تدريجياً بتكرار الأحرف الساكنة أولاً ثم يتلو ذلك عادة تكرار الكلمات والعبارات،وقد يحدث  القلق وبعض الاستجابات السلوكية عند إدراك المصاب لعسر الطلاقة الذي يعاني منه، وعندما يترسخ الوضع تحدث حركات تكرارية وقسرية لمجموعات عضلية مختلفة وذلك بشكل ثانوي في سياق محاولة الطفل"إجبار"الكلمات على الخروج وتحرير التوتر المركب داخلياً. يعاني حوالي 5% من الأطفال من التأتأة ، وعادة ما تتراجع معظم الحالات عفوياً ويستمر حوالي 20% بالمعاناة من هذه الإعاقة حتى الكهولة. لوحظ حدوث إصابات عائلية بشكل بين ، مع ميل المرض للتحسن لدى البنات بشكل أسرع مع الصبيان. يمكن للطبيب مساعدة الوالدين على تقبل الأنماط البدئية لعسر طلاقة الكلام لدى الطفل، حيث يسهم إنقاص التركيز عليها بالتنبؤ بنتائج أفضل،كما يتوجب إشعار الطفل بأنه ناجح ويحرص على توفير الرعاية له بالسبل الممكنة ، ويتم الرجوع إلى المعالج الكلامي الاختصاصي إذا استمر طراز الكلام على حاله، وتشتمل المقاربات العلاجية تمارين ضبط التنفس واستخدام مسرع منمنم "ينظم سرعة "نظم الكلام.  

الدكتور رضوان غزال

date of update   15.08.2007

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر