تصخر العظم

 THE OSTEOPETROSIS

( العظام الرخامية، متلازمة البرز شونبرغ) 

 

تتميز هذه الاضطرابات الوراثية مجهولة السبب بزيادة كثافة العظم مع شذوذات في الشكل الهيكلي. تم جمع الاضطرابات سابقا معا على نحو فضفاض تحت الأسماء سابقة الذكر، أما الآن فيمكن فصل الاضطرابات إلى فئات على أساس سيطرة تصلب العظم أو التشكل الهيكلي المعيب فتنقسم إلى : تصلبات العظام، التشخيصية يجب أن تكون حاسمة نظرا لأن بعض هذه الحالات حميدة نسبياً نحتاج إلى تخفيف الضغط جراحيا لمعالجة ارتفاع الضغط داخل القحف وانضغاط الأعصاب الوجهي والسمعي. سوء اطباق الأسنان قد يستلزم اجراءات نوعية تقويمية للأسنان. التشوه الوجهي الناجم عن فرط نمو العظم يكون شديداً أحياناً وقد يسبب مشاكل نفسية. أهم الاضطرابات ملخصة فيما يلي:

أولاً: تصلبات العظام :

زيادة الكثافة الهيكلية مع اضطراب طفيف في شكل الهيكل العام.

1-   تصخر العظم مع تظاهرات متأخرة :

( في الطفولة والمراهقة أو مرحلة البلوغ عند الشاب ) ان اللقب المميز لهذا الداء هو داء البرز شونبرغ وهو يتناسب بمعناه الدقيق مع الشكل المتأخر البطيء أو السليم وينتقل بشكل صبغي جسمي سائد وهو شائع نسبياً، ويوجد له انتشار عرقي وجغرافي وساع. الأشخاص المصابون قد يكونوا لا عرضيين بشكل كامل، وغالباً ما نصل لتشخيص بطريق الصدفة عند اجراء دراسات شعاعية لغرض لا علاقة له بالداء. السمنة ، التطور الروحي الحركي والبنيوي الوزني، مدى الحياة تكون سوية والصحة العامة جيدة أحياناً تكون الصورة السريرية عبارة عن شلل وجهي أو صمم ناجم عن انضغاط العصب القحفي بالعظم المفرط النمو. فقر الدم الخفيف يعد من المضاعفات النادرة .

يكون الهيكل عادةسوي شعاعيا عند الولادة ، ويظهر تصلب العظم بشكل واضح تدريجي مع تقدم عمر الطفل . الاصابة العظمية واسعة الانتشار ولكنها لطخية وقد تعف عن الأطراف احياناً . تكون قبة القحف كثيفة جداً، وقد تكون الجيوب مطموسة.

قي العمود الفقري يؤدي تصلب الصفائح الانتهائية الفقرية لاحداث المظهر المميز المسمى بالنسيج الصوفي الغليظ .

2-   تصخر العظم مع تظاهرات مبكرة:

 ( هو عبارة عن الشكل الصبغي الصاغر الخبيث المبكر أو الولادي من تصخر العظم الموجود في فترة الرضاعة) وهو اضطراب نادر من الممكن أن يكون مميتاً ، وهو متميز سريرياً وراثياً عن النمط الصبغي الجسمي السائد الحميد. يترافق فرط نمو العظم مع خلل وظيفة النقي، والأعراض الموجودة تشمل على الفشل الشديد بالنمو، تكدم عفوي، نزوف شاذة، وفقر دم. تحدث ضخامة كبدية طحالية ، ويحدث في المراحل المتأخرة شلول الأعصاب التالية: البصري، محرك العين، الوجهي. الموت الناجم عن : فقر الدم، الخمج الصاعق ، أو النزف يحدث عادة في السنة الأولى من الحياة.

الصورة الشعاعية الأكثر شيوعاً تبدي كثافة عظم معممة . تبدي صور العظام الطويلة أشرطة مستعرضة في المناطق تحت المشاشية وتخططات طولانية في أجسام العظام. عند تقدم الاصابة فإن نهايات العظام الطويلة تظهر بشكل يشبه الهراوة وخاصة في النهاية الدانية للعضد والقاصية للفخذ. يتشكل تكثف عظمي داخلي في : الفقرات، الحوض، والعظام الأنبوبية . الجمجمة تصبح متثخنة ، ويبدي العمود الفقري مظهر ( النسيج الجيرسي ذو العقد الكبيرة ) .

المعالجة:

بازدراع نقي العظام أعطت نتائج ممتازة على المدى القصير لدى بعض الرضع ولكن النتيجة بعيدة المدى لا زالت مجهولة .

3-   سوء التعظم المكثف:

( الوراثة صبغية جسمية صاغرة ) : قصر القامة يصبح واضحا في الطفولة الباكرة، ولا يتجاوز الطول عند البالغ 150 سم ( 5 أقدام ) . عادة يمكن كشف التظاهرات الأخرى لهذا الاضطراب في فترة الرضاعة وتشمل: جمجمة متضخمة ، يدين وقدمين قصيرتين وعريضتين ، أظافر حثلية ، والصلبتين والمزرقتين . الأشخاص المصابون يشبهون بعضهم كثيراً فلديهم: وجوه صغيرة، ذقون متراجعة إلى الخلف وأسنان سيئة الاصطفاف ومسوسة. يوجد نتوءات قحفية ويبقى اليافوخ الأمامي مفتوحاً. تكون السالاميات النهائية قصيرة والأظافر سيئة التصنع. من المضاعفات الهامة نذكر: الكسور المرضية.

على الصورة الشعاعية: يظهر تصلب العظم خلال الطفولة ولكن لا تشاهد تخططات ضمن العظم ولا تشاهد عظام داخلية . قبة القحف غير كثيفة بشكل كبير ولكن اليوافيخ تكون مفتوحة. ويتواجد عظام ورمية Wormian  عديدة . العظام الوجهية والجيوب جانب الأنفية تكون ناقصة التصنع، والزاوية الفكية السفلية تكون منفرجة. قد تكون الترقوتين رقيقتين مع نقص نمو أجزائهما الوحشية . وتكون السلاميات القاصية بدائية .

ثانياً:

عسرات التصنع القحفية الأنبوبية :

شذوذ في شكل الهيكل مع تصلب عظمي طفيف.  

1- عسر التصنع تحت المشاشي ( داء بيل Pyle ) :

هو اضطراب نادر يورث كصفة جسمية صاغرة ، نادرا ما يلتبس لفظه مع داء عسر التصنع القحفي تحت المشاشي ( انظر فيما سيأتي ) الأشخاص الذين لديهم عسر تصنع تحت مشاشي هم أسوياء سريرياً ( بصرف النظر  عن تشوهات الركبة الروحاء ) على الرغم من أن الجنف وهشاشة العظم هي عبارة عن مضاعفات قد تحدث أحياناً. نتوصل إلى الشخيص عادة بالصدفة بعد اجراء دراسات شعاعية لغرض لا علامة له بالداء .  

وتكون العلامت الشعاعية ملفتة للنظر فما إذا قورنت مع الأعراض السريرية الطفيفة. ونذكر من العلامات الشعاعية: نقص تشكل بالعظام الطويلة مع قشرات عظمية رقيقة عادة . تبدي عظام الساقين الأنبوبية (الطويلة) تحوجل مثل حوجلة أرلنمير Erlenmeyer  وخصوصاً في الأجزاء القاصية من عظمي الفخذين الجمجمة لا تصاب عادة ما عدا الناتئ فوق الحجاج ، وتكون الزاوية الفكية السفلية منفرجة . عظام الحوض والقفص الصدري متوسعة .

2-عسر التصنع القحفي تحت المشاشي:

( يورث كصفة جسمية سائدة ): وهو شائع نسبياً بالمقارنة مع الحالات الأخرى من هذه المجموعة . يظهر تحدب جانب الأنف خلال فترة الرضاعة، ويظهر توصع وتثخن مترقيين في الجمجمة والفك السفلي يؤديان إلى تشوه الفك والوجه، يؤدي تجاوز العظم لحجمه الطبيعي يؤدي إلى انضغاط وخلل وظيفة الأعصاب القحفية، وخصوصاً العصبين السابع والثامن. سوء اطباق الفكين قد يكون مزعجاً ، بينما الانمحاء الجزئي للجيوب يعرض لخمج أنفي تنفسي ناكس. النمو الطولي والصحة العامة طبيعية، لكن توجد مضاعفة نادرة ولكنها خطيرة هي زيادة مترقية بالضغط داخل القحف.

ترتبط التغيرات الشعاعية بالعمر فهي تصبح واضحة ومميزة في عمر ( 5سنوات)، وتكون الصورة الشائعة في الجمجمة عبارة عن التصلب الذي يكون أكثره في القاعدة ( على الرغم من أن قبة القحف تصاب دائماً في أغلب الحالات) كما وتتوسع المناطق تحت المشاشية في العظام الطويلة وتأخذ العظام شكل يشبه مضرب الكرة ( خصوصاً في النهاية السفلية للفخذ) ومهما يكن فهذه التغيرات أقل شدة بكثير من التغيرات الموجودة في داء بيل. لا يصاب العمود الفقري ولا الحوض.

3- عسر التصنع الجبهي تحت المشاشي:

يورث على شكلين: صفة جسمية سائدة. وصفة مرتبطة بالصبغي الجنسي X  متميز قد توجد. يصبح الاضطراب واضحاً منذ الطفولة الباكرة. يكون القوس فوق الحجاج ناتئاً ويشبه مقدمة خوذة الافرس . يكون الفك السفلي ناقص التصنع مع تضيق في قسمه الأمامي. الشذوذات السنية شائعة، والصمم يظهر عند البلوغ بسبب التضيق التصلبي للثقب السمعية الباطنة والأذن الوسطى . عظام الساقين الطويلة مقوسة بشكل معتدل. تظهر تقفعات مترقية في الأصابع قد تقلد التهاب المفاصل الرثواني. الصحة العامة جيدة والنمو الطولي طبيعي.

نشاهد بالصورة الشعاعية : فرط نمو عظمي في الجبهة ملحوظ بشكل واضح. تصلب لطخي في القبة القحفية. الأجسام الفرية سيئة التصنع ولكنها غير متصلبة . يتسع العرفان الحرقفيان فجأة ويتشوه المضيق العلوي. تتسطح المشاشات الفخذية العلوية مع توسع رأسي الفخذين ، وتشوه ورك أروح سوء تشكل في عظام الأصابع مع تآكلات ونقص في الحيز المفصلي.

ثالثاً- أدواء فرط التعظم القحفي الأنبوبي:

فرط نمو في العظم يسبب تبدلا في الحدود العظمية وزيادة في الكثافة الهيكلية .

1- فرط التعظم داخل العظم ( داء فان بوكيم) :

 يورث الشكل المدرسي كصفة جسمية صاغرة ، وتم الإبلاغ عن حالات قليلة تورث كصفة جسمية سائدة . في المراحل المتوسطة للطفولة يتظاهر وبوضوح فرط نمو وتشوه الفك السفلي والجبين . في المراحل التالية تصاب الأعصاب القحفية مما يؤدي لحدوث شلل وجهي وصمم. لا يتأثر معدل الحياة ، الطول يبقى سوياً ، والعظام لا تكون هشة.

الملامح الشعاعية الرئيسية هي : تصلب وتوسع في : قبة القحف، قاعدة القحف، والفك السفلي. تثخن داخل عظمي يتواجد في أجسام العظام الأنبوبية.

2- التعظم المصلٍّب:

يورث كصفة جسمية صاغرة وهي أكثر انتشاراً في السكان الأفارقة في جنوب أفريقيا. في الطفولة الباكرة يوجد: فرط نمو وتصلب عظمي وخصوصاً الجمجمة . غالباً يوجد في طول القامة والوزن ، وقد يتواجد في الصورة السريرية كلا من الصمم والشلل الوجهي الناجمين عن إصابة الأعصاب القحفية. أن تشوه السحنة الذي يبدأ في عمره 10 سنوات يصبح شديداً جداً في المراحل الأخيرة . عند البالغين قد يسبب ارتفاع التوتر ضمن القحف صداعاً ، وقد تحدث ميتات مفاجئة متعددة بسبب انحشار جذع الدماغ في الثقبة القفوية. أن ما يميز التعظم المصلب عن الاضطرابات الأخرى في هذه المجموعة هو : التصاق الأصبابع الجلدي أو العظمي للأصبعين الثاني والثالث.

تكون الملامح الشعاعية المسيطرة عبارة عن : توسع كبير وتصلب في قبة القحف والفك السفلي. الجسام الفقرية لا تصاب رغم أن سويقاتها تكون كثيفة العظام الحوضية متصلبة وحدودها سوية . قشرات العظام الطويلة تكون متصلبة ومفرطة التعظم، وأجسامها سيئة التشكل .

3- عسر تصنع جسم العظم (داء كاموراتي- انجلمان ) :

هو اضطراب يورث كصفحة جسمية سائدة ، معروف نسبياً ، يتظاهر أول ما يتظاهر في الطفولة المتوسطة بـ: ألم عضلي، ضعف ، ضمور عضلي وذلك في الساقين في الحالات النموذجية . وتزول هذه الأعراض في عمر الثلاثينات  . من المضاعفات التي تحدث أحياناً : انضغاطات الأعصاب القحفية وارتفاعات الضغط داخل القحف. التظاهرات متغيرة بشدة ، فبعض المرضى يكون لديهم إعاقة شديدة بينما آخرون يكونون لا عرضيين البتة.

وكما هي الملامح السريرية متغيرة بشدة فإن التغيرات الشعاعية متغيرة بشدة أيضاً، وتشمل التغيرات الشعاعية الأساسية على تثخن ملحوظ في السطوح السمحاقية والنقوية للعظام الطويلة (قشرات جسم العظم) وهي العلامة الأساسية . سطوح القنوات النقوية وسطوح العظم الخارجية غير منتظمة . من النادر أن تصاب الجمجمة باتساع القبة وتصلب قاعدي . لا تصاب عادة الأطراف ولا العمود الفقري . المعالجة بالستروئيدات القشرية قد تكون فعالة في تسكين الألم العظمي وتحسين القوة العضلية.

الدكتور رضوان غزال

last update 14.08.2007

أنظر أيضاً :

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر