التحسس للأغذية و الأطعمة عند الأطفال أو ما يسمى الحساسية الغذائية

 

كيف تعرفين فيما إذا كان لدى طفلك تحسس لمادة غذائية ما؟

في السنة الأولى من العمر:

غالبا ما تتظاهر الحساسية الغذائية في هذا العمر على شكل طفح جلدي و خاصة عندما لا يزول هذا الطفح بسرعة كبقية الاندفاعات الجلدية عندا الأطفال أو عندما يكون شديداً, و تكون التظاهرات الجلدية للحساسية الجلدية عند الأطفال على شكل أكزيما ذات بقع حمراء أو على شكل شرى و الشرى هو لويحات حمراء مرتفعة عن الجلد و حاكة بشدة.

حالات أخرى من الحساسية الغذائية عند الرضع على شكل تورم في الشفتين أو في الجفنين عند تناوله لطعام ما.

في حالات  أخرى تكون تظاهرات الحساسية عن الرضع مبهمة و غير صريحة و قد يكون ذلك على شكل آلام في البطن أو إقياء أو إسهال و حتى في بعض الأحيان على شكل إمساك مزمن.

عند الأطفال الكبار:

قد تتظاهر الحساسية الغذائية عند هؤلاء على شكل سعال متكرر  أو نوب من الربو أو التهاب أنف تحسسي و يكون من الصعب أحيانا معرفة أن هذه التظاهرات سببها التحسس لغذاء ما.

في حالات نادرة قد تحدث صدمة تحسسية لدى الطفل نتيجة تحسسه لغذاء ما بمجرد تناوله لهذا الغذاء, و المقصود بالصدمة التحسسية هو حدوث هبوط مفاجئ في الضغط الشرياني مع تسرع في القلب و صعوبة تنفس و هي تتطلب علاجاً اسعافياً و حاسماً و أهم جزء من هذا العلاج هو حقن الأدرينالين تحت الجلد ريثما يتم نقل الطفل إلى المشفى.

ما هو الفرق بين الحساسية الغذائية الحقيقية و عدم تحمل الأغذية؟

يجب عدم التسرع و القول بأن لدى الطفل حساسية تجاه طعام ما بمجرد مثلاً أن يكون لديه إحمرار في منطقة الحفاظ.

و هي ارتكاس مبالغ فيه من قبل الجسم تجاه مادة غذائية ما بحيث يعتبرها جسم الطفل و جهازه المناعي و كأنها جسما غريباً عنه لأسباب غير واضحة حتى الآن, و تسمى هذه المادة بالمادة المؤرجة أو المولدة للأضداد المناعية, فعند وجود حساسية في جسم الطفل تجاه هذا المؤرج يقوم الجهاز المناعي بتشكيل أجسام بروتينية خاصة تسمى الأجسام الضدية من نوع IgE , و بمعنى آخر فأن الجهاز المناعي للطفل و الذي تكون وظيفته الطبيعية هي الدفاع عن الجسم تجاه غزو الفيروسات و الجراثيم , يقوم بالتعرف على المادة الغذائية على أنها جسم غريب مثير للمشاكل و مطلق للمواد و الارتكاسات التحسسية و خاصة مادة الهيستامين و هي مادة كيماوية مسؤولة عن تظاهرات الحساسية.

و هنا لا يتدخل الجهاز المناعي ولا ال IgE للطفل في عملية عدم التحمل و لكن ما يحدث أن المادة الغذائية تكون صعبة الهضم من قبل الجهاز الهضمي كما هو الشكل الطبيعي و المعتاد و لا توجد هنا تظاهرات حساسية حقيقية و إنما غالباً تظاهرات هضمية مبهمة كالنفخة و الغازات و يمكن للطفل أن يتناول كميات قليلة من هذه المواد بعكس حالة الحساسية الحقيقية حيث لا يستطيع ذلك حتى بكميات بسيطة.

ماذا تفعلين فيما إذا كان لدى طفلك تحسس لمادة غذائية ما؟

يجب قبل كل شئ مراقبة الطفل و تسجيل قائمة خاصة بالأطعمة التي تكون متهمة بإثارة الحساسية عنده بعد كل نوبة حساسية من أجل تحديد المادة المسؤولة مع ملاحظة المدة الزمنية التي تفصل ما بين تناول الطعام و ظهور أعراض الحساسية, و إذا الأم ترضع طفلها حليب الثدي فيجب تسجيل ما قامت هي بتناوله لأن بعض المحسسات تمر من الأم إلى الطفل عبر الحليب و من ثم عرض هذه القائمة على الطبيب عند زيارته. و يمكن للطبيب عندها أم يجري للطفل بعض الاختبارات الجلدية أو الدموية للتأكد من مسؤولية مادة ما, مع العلم أن المعيار الذهبي لمعرفة المادة الغذائية المسؤولة عن الحساسية يبقى هو ملاحظة تكرار الحساسية عند تناول مادة ما و غياب هذه الحساسية عند حذف هذه المادة من النظام الغذائي للطفل, و لكن ؟ لا تقم بتجربة إعطاء الطفل مادة غذائية مشتبه بها كمثير للحساسية في المنزل و بدون علم و وجود الطبيب خاصة إذا كان لدى طفلك حساسية شديدة , فقد يكون ذلك خطراً عليه. أما اختبارات الدم لمعرفة المواد المطلقة للحساسية فقد تكون مفيدة و لكنها غير موثوقة كثيراً و هناك ايجابيا كاذبة.

ما هي اكثر المواد الطعامية إحداثاً للحساسية الطعامية عند الاطفال ؟

أهم الأغذية التي قد يتحسس منها الطفل هي : حليب البقر , البيض , السمك , الفستق , الصويا , القمح , ... و نظرياً يمكن أن يكون لدى الطفل حساسية تجاه أي طعام  و من حسن الحظ أن هذا نادر الحدوث.

لماذا يكون لدى بعض الأطفال حساسية غذائية؟

  1. تلعب الوراثة دوراً هاماً يصل إلى 70 أو 80 % من الحالات فيمكن أن يكون لدى أم الطفل حساسية تجاه نوع ما من غبار الطلع و لكن يظهر عند طفلها حساسية تجاه غذاء ما, أي أن هناك استعداد عائلي و وراثي غالباً.
  2. من الأسباب المتهمة أيضاً دخول بعض العادات الغذائية العصرية و الحديثة إلى حياتنا مثل إدخال التعديلات الو راثية على الأطعمة و وجود المواد الحافظة و الملونات على الأغذية.

ما هو علاج الحساسية الغذائية عند الأطفال؟

 العلاج الذهبي في حال الشك الكبير أو التأكد من المادة المتهمة هو حذف هذه المادة من طعام الطفل, و لكن إذا كان الطفل رضيعاً و لديه حساسية تجاه حليب البقر الذي هو بحاجة له فما العمل ؟ و لحسن الحظ أن هناك أنواع من الحليب تم نزع بروتين حليب البقر منها و يمكن أن يتناولها الطفل بأمان. و عند شراؤك لأي طعام لطفلك المصاب بالحساسية تجاه غذاء ما , يجب عليك قراءة محتويات هذا الغذاء من خلال اللصاقة المرفقة على العلبة. و هناك الكثير من الأدوية المضادة للهيستامين التي يمكن أن تخفف و تقي من عوارض الحساسية.

نصائح للوقاية من حدوث و تطور الحساسية الغذائية عند الأطفال:

  1. الإرضاع الوالدي و لمدة سنة على الأقل يقي من الحساسية للأغذية و خاصة تجاه حليب البقر
  2. يجب عدم إدخال حليب البقر إلى غذاء الطفل إلا بعمر السنة ما أمكن
  3. يجب التدرج في إدخال الأطعمة المنوعة في غذاء الطفل و ذلك بإدخالها نوعاً نوعاً و يس دفعة واحدة
  4. تأخير إدخال البيض حتى عمر 8 إلى 9 اشهر
  5. تأخير إدخال السمك إلى عمر السنة

أخبار سارة:

الدكتور رضوان غزال

last update 25.07.2007

مواضيع ذات صلة:

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر