شلل الضفيرة العضدية  brachial plexus palsy

 

 

تتكون الضفيرة العضدية من خمس جذور   C5, C6, C7, C8, D1  تخرج من النخاع الشوكي في مستوى العنق. تلتقي هذه الجذور تحت الترقوة لتكون الجذع العلوي(C6.C5) والجذع المتوسط (C7  ) والجذع السفلي (.C8 T1 ) تنتظم هذه الجذوع لتكون الفروع القاصية للأطراف. العصب الجلدي– العضلي, العصب الإبطي, العصب الكعبري, العصب الزندي والعصب الناصف.

 

  صورة توضح التشريح الطبيعي للظفيرة العضدية

انتشار المرض:

يتراوح تقدير نسبة انتشار اذى الضفيرة العضدية عند الولادة بين 0،2 و2،5 اصابة في كل الف ولادة ونسبة الضعف المستمر في الاذرع بين 0،4 و 5،0 اصابة في كل عشرة آلاف ولادة.

 العوامل المؤهبة للاصابة:

تكون المصاعب موجودة قبل الولادة ومن الصعب توقعها وتصحيحها من جانب الطبيب المولد. بعض امثال عوامل الخطر هي التالية:

تزيد هذه العوامل من احتمالية صعوبة التوليد الذي يؤدي الى اذى الكتف ويسبب هذا الاخير باحتباس الاكتاف في قناة الولادة عند التوليد.

كيف تحدث الإصابة  :

تحدث خلال عملية ولادة للأطفال ذوي الوزن المرتفع والولادة المقعدية حتى للرضيع ذوي الوزن الصغير أو العادي. إذ خلال عملية إخراج الجنين تحدث تمددات, تمزقات أو بتر للجذور من النخاع الشوكي. يحصل في أغلب الحالات تمزقات للجذور العليا C5 أو C6 وبتر للجذور السفلى C8 و T1 وهذا بسبب توضعهم التشريحي. الشلل الناتج يعكس عدد الجذور المصابة رغم عدم وجود علاقة مباشرة بين الجذور المصابة ونوعية الشلل وذلك بسبب تشابك الجذور فيما بينها. معلوم أن بتر الجذر من النخاع الشوكي غير قابل للتصليح بحيث لا يمكن لليف العصبي الأتي من النخاع الشوكي أن يصل إلى العصب.

   صورة توضح آلية حدوث شلل او اذية الظفيرة العضدية اثناء الولادة

خلال عملية الجر إذا بقي غلاف العصب غير  مصاب يمكن للألياف أن تنمو مجددا وهناك فرص كبيرة للشفاء التلقائي, أما إذا كان هذا الغلاف مصاب .فقط بعض  الألياف يمكن لها بلوغ الجانب القاصي وبالتالي يمكن استرداد القوة لكن هذه الأخيرة تكون ضعيفة وتعطي قوة عضلية فقيرة. عند تشخيص هذه الحالة من الصعب معرفة إذا ما كانت  غلاف الأعصاب مصاب أولا : لمدة سنوات, حاول الجراحين التنبأ بالشفاء التلقائي قبل القيام باستقصاء جراحي. المشكل المطروح أن النتيجة النهائية لن تعرف بدقة حتى السنة الثانية أو الثالثة وأنذاك يكون قد  فات الأوان بالنسبة للتصليح الأولي الجراحي, والعضلات لا يمكن إعادة تعصيبها لهذا عدة طرق تم تقيمها قبل التنبأ بالنسبة للنتيجة و تحديد مدى إلزامية التصليح الجراحي.

 

صورة طفل لديه شلل ارب

يعاني هذا الطفل من اذى في القسم الاعلى من الضفيرة العضدية في الذراع اليسرى (اعصاب الفقرات العنقية رقم 5 و6). تاخذ الذراع شكل "يد النادل بانتظار البقشيش". لا يستطيع الطفل رفع كتفه او ثني مرفقه او تدوير الذراع باتجاه الخارج.

 

صورة طفل لديه شلل الظفيرة الشامل

يعاني هذا الطفل من شلل الضفيرة العضدية الكامل في يده اليمنى. لا توجد اية حركة في الكتف او الذراع او المعصم او الاصابع. تكون الذراع مترهلة وتبقى في المكان الذي توضع به.

 

 "عدم استعادة العضلة ذات الرأسين لقوتها عند عمر ثلاثة أشهر تعد  اشارة لضرورة الاصلاح الجراحي الأولي"

 

 إذ كان الرضيع مصاب بشلل كلي للعضو العلوي في هذه الحالة الوضع مختلف والأهمية تعطى لاسترداد حركة وقوة اليد.

 

"إذا لم تسترد اليد قوتها في الشهر الثالث ورغم  استرداد عضلة ذات الرأسين قوتها يجب القيام بالتصليح الجراحي الأولي "
 

 عامل الزمن ذو أهمية كبيرة. إذ انتظرنا طويلا, القرار سيكون صعباً حيث أن استرداد القوة يكون قد بدأ والتصليح الجراحي سيعيد سير الإسترداد إلى البداية مع ضياع وظيفة العضو بعد الجراحة ويكون الأمر صعبا بالنسبة للعائلة لتقبل هذا الضياع الوظيفي مباشرة بعد العملية في انتظار استرداد متأخر وغير مضمون  بعد الجراحة الأولية.

الجراحة الأولية دائما ممكنة ويمكن أن تعطي نتائج جيدة عند أطفال في سن الثانية أو الثالثة أو ما فوق لكن الحاجز النفسي يكون كبير.ا عند الاهل

 

الشفاء التلقائي:

يحصل الشفاء التلقائي عند معظم الاطفال المعرضين للاذى في الضفيرة العضدية ولا يبقى عندهم الا ضعف بسيط في الذراع. ولهذا لا تأخذ الجراحة بعين الاعتبار حتى التأكد ان الطفل لا يستطيع ان يحقق الشفاء الكامل وحده

نسبة الشفاء التلقائي:

يوجد اختلاف هائل في تدوين نسبة الشفاء التلقائي وتتغير النسبة بين ستين وتسعين بالمئة. لا يستعيد بعض الاطفال كامل قواهم في الذراع ويبقى عندهم عجز بالغ لطوال الحياة

توقيت الشفاء:

أظهرت الدراسات ان ستين بالمئة من الاطفال يحصلون الشفاء التلقائي عند بلوغ عمر الشهرين وترتفع النسبة الى الخمسة والسبعين بالمئة عند بلوغ عمر الاربعة اشهر. تهبط نسبة الشفاء التلقائي هبوطاً كبيراً (الى حوالي الاربعة بالمئة عند اجراء التقييم بعد بلوغ السنة الاولى من العمر) بعد بلوغ عمر الاربعة اشهر وتصبح احتمالية التحسن بعد ذلك صغيرة

القوى العضلية كمؤشر للشفاء:

ان سرعة استعادة القوى العضلية تساعد على تحديد مدى الاذى. بشكل عام، اذا كان الشفاء اكثر سرعة، هذا يعني ان الاذى كان اقل شدة. تتراوح مدة الشفاء الكامل في حالة حصوله بين شهرين واربعة اشهر.

اذا اظهر الطفل ضعفاً مستمراً في ذراعه مع تحسناً بسيطاً او عدم وجود التحسن فهذا يدل على ان الطفل يعاني من شلل كامل في الضفيرة العضدية. هذه الحالة قد تعني وجود الفصل في جذور الاعصاب ( avulsion) وتمزق المحور العصبي ( axonotmesis) والتمزق العصبي (neurotmesis ) في الضفيرة العضدية. ان احتمالية الشفاء التلقائي في هذه الحالة هي صغيرة جداً ولهذا يجب أخذ الجراحة بعين الاعتبار.

 نصائح عملية للوالدين و ماذا يجب القيام به لطفلك ؟ 

مباشرة بعد الولادة :

يجب القيام بتمارين خفيفة للذراع بمساعدة المعالج الفيزيائي و من المهم جدا أن لا يصيبكم الإحباط حيث هناك أمل كبيرة في الشفاء حيث تصل النسبة من 70 إلى 80 في المائة                                                           

بعد أسبوع:

اذا بقي الشلل على حاله يجب الاتصال بمركز طبي مختص في علاج الشلل التوليدي و لا قيمة في هده المرحلة للمخطط التموجي الضوئي.

بعد شهر :

يجب عرض  الطفل علي طبيب مختص في علاج الشلل التوليدي. و يجب الاستمرار بالعلاج الفيزيائي و لا يوجد مكان في هده المرحلة للجبيرة.

  بعد3 اشهر:

في حالة عدم استرداد عضلة ذات الراسين لقوتها أو في حالة الشلل الكلي عدم استرجاع  اليد  لحركتها يقرر الجراح القيام بتصليح للضفيرة العضدية. في هده المرحلة يمكن القيام  بالمخطط التموجي الضوئي للتعرف علي حالة قلع الجذور أو إجراء فحص بالرنين المغناطيسي أو بالتصوير المقطعي للنخاع ألشوكي. إجراء المخطط التموجي الضوئي يمكن أن يكون اقل الم باستعمال المخدر . و يمكن بواسطة التنضير ألشعاعي معرفة مدي إصابة العصب الحجابي مما قد يترتب عنه مشاكل في التنفس. يستمر العلاج الفيزيائي الطبي حسب تعليمات  الطبيب المعالج      

كل 3 اشهر :

يكشف على الطفل من طرف الجراح لمعاينة درجة التحسن أو حصول انكماش للكتف في وضعية التدوير الداخلي دون التخلي عن  الترويض الطبي.

بعد سنتين:

في حالة حدوث خلل في وظيفة الكتف يمكن للجراحة الملطفة أن تحسن ذلك.  دون التخلي عن  الترويض الطبي.

بعد 4 سنوات:

قد يكون حدث تشوهات في العضام و المفاصل لهدا يجب القيام بفحص بالرنين المغناطيسي أو التصوير ألمقطعي لمعرفة حالة المفصل و القيام بالجراحة الملامة.

 يتم تغيير بشكل تدريجي الترويض الطبي بتمارين رياضية يومية و السباحة مع التأكيد على دور  الترويض الطبي و استمراره حتى نهاية النمو.   

الدكتور رضوان غزال

last update 22.O7.2007

 

الصفحة الرئيسية





روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر