الذئبة الحمامية الجهازية ( الذئبة الحمراء) أو الذأب الحمامي

(SYSTEMIC LUPUS ERYTHEMATOSUS  (SLE

 

* ما هو هذا المرض؟
مرض مزمن من أمراض المناعة الذاتية يؤثر في أعضاء مختلفة من جسم الإنسان خاصة الجلد و المفاصل و الدم و الكلي والمقصود بالمزمن أنه قد يستمر لفترة طويلة جداً .
والمرض ذاتي المناعة هو مرض يؤثر في جهاز المناعة بالجسم فيؤدي إلى مهاجمة أنسجته عن طريق الخلايا المناعية بدلاً من حمايته من الالتهابات الجرثومية البكتيرية والفيروسية وتعود تسمية هذا المرض إلى أوائل القرن العشرين. و كلمة شامل أو جهازي ( Systemic )تصفه لأنه يؤثر في أعضاء الجسم المختلفة، أما كلمة الذئبة أو الذأب ( Lupus ) فهي مشتقة من كلمة لاتينية تعنى الذئبة وهي تصف الطفح أو التنقط الجلدي والذي يشبه شكل الفراشة ويظهر على وجه المصاب بهذا المرض ويشابه العلامات البيضاء الموجودة في وجه حيوان الذئبة وأخيراً كلمة الحمامي(Erythematosus) مشتقة من كلمة إغريقية تعنى أحمر وتصف لون الطفح الجلدي.

* هل هو مرض شائع؟
مرض الذئبة مرض نادر يصيب حوالي 5 أطفال في المليون سنوياً . و يندر أن يبدأ المرض قبل سن الخامسة وهو ليس شائعاً قبل فترة البلوغ.
والنساء في سن الحمل (15- 45سنة من العمر ) هن الأكثر إصابة بهذا المرض وفي هذه الفترة العمرية خصوصاً نسبة إصابة الإناث للذكور هي 9 إلى 1بينما تزيد نسبة الذكور المصابين في الأطفال الأصغر عمراً (أقل من 15سنة )  وهذا المرض معروف عالمياً لكن يظهر أنه أكثر شيوعاً في الأطفال من أفريقيا و أسيا و أمريكا خاصة الأمريكان الأصليين .

* ما هي أسبابه؟
في الحقيقة مسبب لهذا المرض غير معروف لكنه مرض من أمراض المناعة الذاتية حيث يفقد جهاز المناعة القدرة على التفريق بين خلايا وأنسجة الجسم والأجسام الغريبة الدخيلة عليه مما يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة ذاتية تتعرف على خلايا الجسم كخلايا دخيلة ويحاول القضاء عليها والتخلص منها فينتج عنه الالتهابات التي تصيب الأعضاء المختلفة كالمفاصل والكلي والجلد وغيرها والالتهاب يعنى أن العضو المتأثر يصبح أحمر اللون، منتفخاً، مرتفع الحرارة وأحياناً مؤلماً نتيجة عوامل التهابية كيماوية يفرزها الجسم نفسه .
وعندما يستمر الالتهاب لفترة طويلة كما هو الحال في هذا المرض فإن تلف الأنسجة والأعضاء قد يحدث مع اختلال في الوظائف العضوية الطبيعية ولهذا السبب فإن الهدف من علاج هذا المرض هو تقليل الالتهاب. ويعتقد أن سبب الخلل في جهاز المناعة يعود إلى عوامل بيئية عشوائية إضافة إلى العديد من العوامل الوراثية. ومرض الذئبة يعرف عنه أنه قد ينتج أو يثار نشاطه بالعديد من العوامل كاختلال الهرمونات عند فترة البلوغ والعوامل الطبيعية كالتعرض لأشعة الشمس وبعض الانتانات الفيروسية وأيضاً بعض الأدوية

* هل هو مرض وراثي؟
هذا المرض ليس وراثياً لأنه لا ينتقل من الآباء لأبنائهم ومع ذلك الأبناء قد يرثون بعض المورثات من آبائهم تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض لكن هذا لا يعني بالضرورة أن هؤلاء الأبناء سيصابون بهذا المرض لكن قد تزيد قابليتهم للإصابة به.
وإذا أصيب طفل بمرض الذئبة فليس غريباً أن يكون أحد أفراد العائلة أو قريب للعائلة مصاباً بأحد أمراض المناعة الذاتية لكنه نادر جداً أن يصاب طفلان من نفس العائلة بهذا المرض .

*لماذا أصيب طفلي بهذا المرض ؟ هل كان بالإمكان تفاديه؟
كما قلنا سابقاً سبب هذا المرض غير معروف السبب لكن من المحتمل أن القابلية الوراثية للمرض مع التعرض لمتغيرات بيئية معينة ربما تكون ضرورية لإثارة هذا المرض ويبقي التعرف على مثل هذه العوامل طور الدراسة . ومرض الذئبة لا يمكن تفاديه ولكن الطفل المصاب ينبغي أن يتجنب العوامل المثيرة والمنشطة لهذا المرض مثل: التعرض للشمس بدون واقي للجلد و الالتهابات الفيروسية و القلق وبعض الأدوية والهرمونات .

* هل هو مرض معد؟

لا ليس كذلك فلا يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر مثل الالتهاب الجرثومية .

* ما هي أعراضه الأساسية؟
تكون بداية المرض عادة بطيئة مع ظهور أعراض جديدة على مدى أسابيع أو اشهر وأحياناً سنوات .
الأعراض العامة وغير المميزة للمرض تكون أكثر شيوعاً في البداية خاصة الفتور والتعب والعديد من الأطفال المصابين يعانون من حرارة مستمرة أو متقطعة مع نقص في الوزن وفقدان الشهية للطعام .
ومع مرور الوقت تظهر الأعراض الناتجة عن الالتهاب في عضو أو أكثر من أعضاء الجسم. وعادة الجلد والأغشية المخاطية من أكثر الأعضاء تأثراً بالمرض وتشمل الأعراض أشكالاً مختلفة من الطفح الجلدي، تحسس ضوئي للجلد عند التعرض لأشعة الشمس وتقرحات داخل الفم والأنف. حوالي ثلث إلى نصف المرضى المصابين يصابون بطفح جلدي على الوجه بشكل الفراشة حيث يصيب الخدين ويمتد عبر الأنف وأحياناً قد يحدث تساقط الشعر بكثافة وتغير في لون الأطراف عند التعرض للبرد حيث يصبح لونها أبيض ثم أزرق ثم أحمر و تسمى هذه الاعراض بظاهرة رينود نسبة للعالم التي وصفها لاول مرة.
ومن الأعراض الأخرى التهاب المفاصل، ألم العضلات ، فقر الدم ، سهولة التكدم، الصداع, التشنجات وألم الصدر. تأثر الكليتين والذي يظهر لدى أغلبية المرضى وهو أحد العوامل الرئيسية المحددة للنتائج المستقبلية لهذا المرض. أما الأعراض الأكثر شيوعاً بسبب تأثر الكلي فتشمل ارتفاع ضغط الدم، وجود الدم في البول وانتفاخات في الأقدام والساقين وحول العينين .

* هل تتشابه الأعراض لدي كل الأطفال؟
أعراض هذا المرض تختلف من طفل لأخر والأعراض المذكورة سابقا قد تظهر في بداية المرض أو في وقت لاحق.


* هل يختلف هذا المرض عند الأطفال عنه في البالغين وكبار السن؟

بشكل عام المرض متشابه في كل الفئات العمرية لكن تغيرات المرض تكون أسرع في الأطفال وعموماً يظهر أن المرض أكثر حدة في الأطفال عنه في الكبار .

* كيف يمكن تشخيصه ؟
تشخيص المرض يعتمد على توفر مجموعة من الأعراض والعلامات الطبية المميزة له والنتائج المخبرية الخاصة مع استبعاد الأمراض المشابهة ، ولتفريق المرض عن الأمراض الأخرى وضعت الجمعية الأمريكية لأمراض الروماتيزم قائمة بأحد عشر معياراً أو مقياساً إذا توفرت تزيد من إمكانية تشخيص المرض. هذه المعايير تمثل بعضاً من الأعراض (العلامات) المرضية الأكثر شيوعاً في المصابين بهذا المرض. و لتشخيص المرض يجب توفر 4 معايير من إجمالي 11 معياراً خلال أي وقت منذ بداية المرض
والأطباء ذو الخبرة يستطيعون مع ذلك تشخيصه حتى لو توفر أقل من أربعة معايير.

 

طفح الفراشة على الوجه في الذئبة الحمامية الجهازية عن الاطفال

والمعايير تشمل:
1) الطفح الجلدي على الوجه او طفح الفراشة : وهو طفح جلدي أحمر يصيب الخدين ويمتد عبر أعلي الأنف (الجزء العظمي)
2) تحسس الجلد الضوئي: وهو تفاعل شديد يصيب الجلد عند التعرض لأشعة الشمس وعادة يشمل فقط الأجزاء المكشوفة من الجلد مع سلامة الأجزاء المغطاة.
3) قرص الذأب الحمامي او الذئبة القرصية: وهو طفح جلدي دائري، بارز وذو قشور ويظهر على الوجه، قشرة الرأس والأذنين والصدر والأذرع. وعندما يشفي هذا الطفح يترك عادة ندبة في الجلد. وهذا النوع من الطفح الجلدي يرى في الأطفال داكني البشرة مقارنة بالأجناس الأخرى.
4) تقرحات الأغشية المخاطية او القلاع : وهي تقرحات صغيرة تظهر في الفم والأنف وتكون عادة بلا ألم, لكن تقرحات الأنف قد تسبب نزفاً أنفياً .
5) إلتهاب المفاصل: ويظهر في أغلبية المرضى وتسبب ألماً وانتفاخاً في مفاصل اليدين أو الرسغين أو المرفقين أو الركبتين أو المفاصل الأخرى في الذراعين والساقين. والألم المصاحب لالتهاب المفاصل قد يكون متنقلاً من مفصل إلى مفصل آخر وقد يؤثر في نفس المفاصل على جانبي الجسم ولكنه شديد مقارنة بالالتهابات الأخرى ومما يميز هذا الالتهاب أنه لا يسبب تغيرات أو تشوهات دائمة في المفاصل.
6) التهاب الأغشية المصلية و يشمل: أما التهاب الجنب وهو الغشاء الذي يغلف الرئتين أو التهاب التأمور وهو غلاف القلب أو كليهما معاً. ويسبب التهاب هذه الأنسجة الرقيقة تجمع السوائل حول القلب أو الرئتين. والتهاب الجنب يسبب ألماً في الصدر يزداد حدة مع التنفس.
7) مرض الكليتين : ويصيب الغالبية العظمى من المرضى لكن يتراوح بين الالتهاب البسيط دون أية مضاعفات إلى الالتهاب الشديد الذي يؤدي للفشل او القصور الكلوي الكلوي. وعادة يكون مرض الكلى في البداية بدون أعراض واضحة ويمكن التعرف عليه عن طريق تحليل البول ووظائف الكلى. ولاعتبار هذا المعيار تشخيصاً يجب أن تكون كمية الزلال او البروتين في البول مساوية أو تزيد عن نصف غرام يومياً أو أن يوجد رواسب خلوية عند فحس البول بالمجهرً.
8) إصابة الجهاز العصبي: ويشمل الصداع والتشنجات او الإختلاجات العصبية أو الاعتلال النفسي العصبي مثل الصعوبة في التركيز والتذكر مع تغير المزاج وأحياناً الذهان أو التشوش النفساني وهو اعتلال عقلي خطير يؤثر في السلوك والتفكير و لاعتبار هذا المعيار يجب توفر أما التشنجات العصبية أو الذهان النفساني وأحيانا قد يحدث اعتلال عصبي طرفي أو شلل في أحد الأعصاب القحفية.
9) اضطرابات خلايا الدم: وسببها الرئيس هو الأجسام المضادة ذاتية المناعة والتي تهاجم خلايا الدم المختلفة فأما كريات الدم الحمراء فهي مهمة لنقل الأكسجين من الرئتين إلى باقي أجزاء الجسم وتكسرها يسمى انحلال الدم ويؤدي إلى فقر الدم الانحلالي وهذا التكسر قد يكون بطيئاً وخفيفاً أو قد يكون سريعاً جداً ويسبب أزمة تحتاج إلى إسعاف عاجل. وانخفاض كريات الدم البيضاء ليس خطيراً في هذا المرض عادةً. أما انخفاض الصفائح الدموية فقد يسبب كدمات جلدية أو نزيفاً في الأعضاء المختلفة مثل أعضاء الجهاز الهضمي أو البولي أو في الرحم أو الدماغ.
10) اضطرابات مناعية: وهي الأجسام المضادة ذاتية المناعة والتي توجد في دم المصاب بهذا المرض وتشمل:
أ‌) الأجسام المضادة للحامض النووي الريبي  (anti-ds-DNA ): وهي تكون موجهة ضد المادة الوراثية في الخلايا وتوجد بشكل أساسي في مرضى الذئبة ويتم قياسها عادة بشكل متكرر لأنها تزيد من حالة نشاط المرض خاصة مرض الكلى مما يساعد الطبيب في تقييم نشاط المرض وإعطاء العلاج المناسب.
ب‌) الأجسام المضادة ل سميث (anti-smith): وسميت باسم أول مريضة بهذا المرض وجدت هذه الأجسام المضادة في دمها وهي دقيقة جداً في تشخيص هذا المرض إذا وجدت لأنها لا توجد في أي مرض أخر .
ج) وجود الأجسام المضادة للشحميات الفوسفورية او أضداد الفوسفوليبيد ( أنظرملحق رقم 1)

11) الأجسام المضادة لنواة الخلية او اضداد النوى(ANA ):وتوجد تقريباً في كل مرضى الذأبة ومع ذلك فالتحليل الموجب لهذه الأجسام لا يعنى بالضرورة الإصابة بالمرض ما لم تتوفر الأجسام المضادة للحامض النووي الريبي أو أجسام سميث وذلك لأن الأجسام المضادة لنواة الخلية قد تظهر بسبب الالتهابات الجرثومية، مع استخدام بعض الأدوية أو في أمراض أخرى بل أنها قد توجد في حوالي 5% من الأطفال الأصحاء.

* ما هي أهمية التحاليل المخبرية ؟
أهميتها تتركز في تشخيص المرض وتحديد إذا ما كانت الأعضاء الداخلية تأثرت بالمرض أم لا. وأيضاً التحاليل المنتظمة للدم والبول مهمة لمتابعة نشاط المرض ولمتاعبة الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة وتشمل هذه التحاليل ما يلي:
1) التحاليل الأساسية: وهي مهمة لمعرفة نشاط المرض والتأثير على أعضاء الجسم وتشمل: سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء او سرعة التثفلESR، البروتين التفاعليCRP  – وكلاهما يزيدان عند وجود الالتهاب. أحياناً البروتين التفاعلي – قد يكون في المعدل الطبيعي بينما زيادته تعني إما التهاباً جرثومياً إضافياً أو التهاب في الأغشية المصلية. أما سرعة ترسب الكريات فتكون دائماً مرتفعة.
تعداد كريات الدم الحمراء قد يظهر فقراً في الدم أو انخفاضاً في كريات الدم البيضاء أو الصفائح الدموية وأما قياس البروتين في الدم فقد يظهر زيادة في الغاماغلوبيولين بسبب الالتهابات أو نقصاً في الزلال بسبب التهاب الكلى والبول الزلالي.
التحاليل الكيميائية قد تظهر التهاب الكلى في شكل زيادة في مادتي البولة والكرياتينين في الدم واضطرابات الأملاح و الشوارد و ربما تظهر اضطرابات في إنزيمات الكبد أو إنزيمات العضلات إذا كانت ملتهبة.
تحاليل البول مهمة للغاية عند تشخيص المرض وخلال فترة المتابعة لتحديد مدى التهاب الكلى ويفضل عملها بشكل منتظم حتى لو كان المرض في حالة خمود.
وقد تظهر هذه التحاليل علامات مختلفة للالتهاب مثل وجود كريات دم حمراء في البول أو وجود الزلال في البول بكميات كبيرة.
وفي بعض الأحيان قد يطلب من المريض تجميع البول لفترة 24 ساعة لقياس كمية الزلال مما يساعد في اكتشاف التهاب الكلى في مرحلة مبكرة من المرض.
2) التحاليل المناعية: وتشمل الأجسام المضادة لنواة الخلية، وللحامض النووي الريبي ول سميث وأخيراً للشحميات الفوسفورية.
قياس مستوى المتممة في الدم قد يعطى مؤشراً لنشاط المرض.والمتممة هي أنواع مختلفة من البروتينات والتي تساعد في القضاء على البكتريا وتنظيم التفاعل المناعي والالتهابي للجسم.
المتممة 3 CوC4 قد تستهلك في التفاعل المناعي ونقص مستواها في الدم يعنى نشاط مرض الذئبة وخاصة مرض الكلى.
3) تحاليل أخرى: والهدف منها معرفة تأثير المرض على الأعضاء المختلفة ومنها على سبيل المثال:
- أخذ عينة من نسيج الكلية أي خزعة الكلية وتعطي معلومات قيمة عن نوع ودرجة وعمر الالتهاب الكلوي وتساعد في اختيار العلاج المناسب.
- أخذ خزعة من الجلد: ويفيد في معرفة تشخيص التهاب الشعيرات أو الأوعية الدموية في الجلد وتشخيص قرص الذأب الحمامي أو معرفة طبيعة الأنواع المختلفة للطفح الجلدي
- صورة أشعة للصدر لتقييم الرئتين والقلب.
- تخطيط كهربائية القلب وتخطيط صدى القلب لتقييم القلب.
- اختبار وظائف الرئتين.
- تخطيط كهربائية الدماغ.
- التصوير المغناطيسي والأشعة المختلفة لتقييم الدماغ.
- أخذ عينات من أعضاء الجسم المختلفة إذا لزم الأمر.


* هل بالإمكان علاج المرض والشفاء منه؟
لا يوجد علاج يقضي على المرض لكن الهدف من العلاجات المختلفة هو الوقاية من مضاعفات المرض والتحكم في أعراضه وعلاماته المختلفة.
عند تشخيص المرض يكون غالباً في حالة نشاط مما يستدعي استخدام جرعات عالية من الأدوية للتحكم في المرض ولمنع تأثيره على الأعضاء المختلفة. و في العديد من الأطفال يتحكم العلاج غالباً في المرض وقد يبقى المرض في حالة خمود بدون علاج أو بجرعات بسيطة.


* ما هي العلاجات المتوفرة؟

أغلبية الأعراض في مرض الذأبة تنتج عن الالتهابات ولذلك العلاجات تهدف إلى تقليل هذه الالتهابات.
هناك أربع مجموعات من الأدوية -هي الأكثر استعمالاً على مستوى العالم- لعلاج هذا المرض وتشمل:
• الأدوية المضادة للالتهاب غير الستروئيدية
وتستخدم لتخفيف ألم التهاب المفاصل وتوصف عادة لفترة قصيرة فقط مع إعطاء التعليمات بإيقافها متى ما تحسن التهاب المفاصل. وتشمل هذه المجموعة العديد من الأدوية المختلفة بما فيها الأسبرين والذي نادراً ما يستخدم هذه الأيام لآثاره الجانبية ومع ذلك فهو لا زال يستخدم بكثرة في الأطفال الذين لديهم مستويات مرتفعة من الأجسام المضادة للشحميات الفوسفورية وذلك لمنع تخثر الدم.
• الأدوية المضادة للملاريا:
مثل دواء الهايدروكسيكلوروكوين وهي مفيدة جداً في علاج أنواع الطفح الجلدي المتحسس للشمس مثل قرص الذاب الحمامي والأنواع الحادة من الطفح الجلدي المصاحب لمرض لذئبة لكن قد يستغرق العلاج عدة أشهر قبل رؤية التأثير الإيجابي.
وعموما لا يوجد علاقة معروفة بين الملاريا ومرض الذأبة.
• مركبات الكورتزون:
مثل البريدنيزون أو البريدنيزولون وهي من أكثر الأدوية فعالية لتقليل الالتهاب ونشاط الجهاز المناعي غير الطبيعي وتشكل العلاج الأساسي لهذا المرض وعادة لا يمكن التحكم المبدئي في هذا المرض بدون إعطاء جرعات يومية من هذه الأدوية لفترة أسابيع وأشهر بل العديد من المرضى يحتاجها لعدة سنوات. وتختلف الجرعة المبدئية وتكرار العلاج باختلاف حدة المرض والأعضاء المتأثرة منه وتستخدم الجرعات العالية عن طريق الفم أو الوريد في العادة لعلاج فقر الدم الإنحلالي أو مرض الجهاز العصبي المركزي أو الأنواع الحادة والشديدة من مرض الكلى. ويشعر الأطفال المصابون بتحسن كبير في الأعراض وزيادة الطاقة خلال أيام من بداية العلاج. وبعد التحكم في الأعراض الأولية للمرض تخفض جرعة العلاج إلى أقل جرعة ممكنة للحفاظ على صحة المريض في وضع مستقر ويفترض أن يكون إنقاص جرعة أدوية الكورتيزون بشكل تدريجي مع متابعة متكررة للتأكد من أن أعراض المرض ونشاطه تحت السيطرة
وفي بعض الأوقات وبسبب الملل من الآثار الجانبية لهذه الأدوية أو للشعور بالتحسن أو التدهور فقد يلجأ بعض المرضى خاصة من يكونون في سن البلوغ أو ذويهم لإنقاص أو زيادة جرعة هذه الأدوية لكن ينبغي أن يعرف الأطفال المرضى وأهليهم كيف تعمل هذه الأدوية وخطورة إيقافها بشكل مفاجئ أو تغيير جرعاتها بدون استشارة طبية.
والخطورة تنتج عن أن الكورتزون يصنع في الجسم بشكل طبيعي بواسطة الغدة الكظرية (فوق الكلية) وعندما يبدأ في العلاج بهذه المجموعة من الأدوية فإن تصنيع الجسم للكورتيزون يتوقف ويقل نشاط الغدد الكظرية المنتجة له وإذا استخدمت هذه الأدوية لفترة من الوقت ثم أوقفت بشكل مفاجئ فإن الجسم قد لا يستطيع إنتاج الكورتيزون الكافي لحاجته لفترة من الوقت لكسل الغدد الكظرية مما يؤدي لنقص حاد في هذا الهرمون المهم لوظائف الجسم الحيوية وهو ما يعرف بقصور الغدد الكظرية. إضافة لذلك إنقاص جرعة هذه الأدوية بشكل سريع قد يؤدي إلى نشاط المرض.

* الأدوية الكابتة للمناعة:
مثل الأزاثيوبرين ( الإميوران ) أو السايكلوفوسفامايد . وهذه الأدوية تؤثر على الالتهاب عن طريقة تخفيف حدة استجابة جهاز المناعة في الجسم. وتستخدم عادة إذا كانت أدوية الكورتزون غير قادرة على التحكم في نشاط المرض أو عند ظهور آثار جانبية أدوية الكورتزون أو عند الاعتقاد أن استخدام الأدوية مجتمع أي أدوية الكورتزون والكابتة للمناعة قد يعطى استجابة أفضل خاصة إذا كان المرض نشطاً جداً وهذه المجموعة من الأدوية لا تغني عن استخدام أدوية الكورتزون والتي تشكل المجموعة الرئيسية لعلاج هذا المرض
وتتوفر هذه الأدوية في شكل أقراص وحقن وعموما لا يستخدم أكثر من دواء من هذه المجموعة في وقت واحد ويستخدم السايكلوفوسفامايد بجرعات وريدية لعلاج التهاب الكلى الشديد والالتهابات الشديدة المصاحبة للمرض وفيه تعطى جرعة كبيرة من هذا الدواء عن طريق الوريد (تقريباً 10-15 مرة أعلى من جرعة الفم ) ويمكن أن تعطى في وحدة علاج اليوم الواحد أو العيادات الخارجية دون الحاجة لبقاء الطفل في المشفى.

* الأدوية الحيوية أو البيولوجية:

وتشمل أدوية توقف إنتاج الأجسام ذاتية المناعة أو تأثير بعض الجزئيات لكن استخدامها في مرض الذئبة لا زال تحت الدراسة ويستخدم حالياً في الأبحاث المتعلقة بهذا المرض. والأبحاث في الأمراض ذاتية المناعة وخصوصاً مرض الذئبة كثيرة ومركزة والهدف المستقبلي هو تحديد العلاقة بين الالتهاب والمناعة الذاتية من أجل إنتاج أدوية لعلاج المرض دون تثبيط كامل الجهاز المناعي. وحالياً يوجد العديد من الدراسات السريرية والتي تبحث استخدام أدوية جديدة مما يجعل المستقبل أكثر إشراقاً للأطفال المصابين بهذا المرض.

* ما هي الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة ؟
الأدوية المستخدمة لعلاج مرض الذئبة فعالة جداً لكنها قد تسبب العديد من الآثار الجانبية (لمعرفة تفاصيلها أرجع لموضوع العلاج الدوائي).
الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيروئيدية ربما تسبب آلاما في المعدة ونادراً تقرحات ونزيفاً من المعدة ولهذا ينصح باستخدامها بعد وجبة الطعام. و أيضاً قد تسبب سهولة التكدم مع الإصابات البسيطة ونادراً تسبب تغيراً في وظائف الكلى والكبد.
أما الأدوية المضادة للملاريا فأهم أثر جانبي لها هو على شبكية العين ولذلك يجب على المرضى الذين يتناولونها فحص أعينهم بشكل دوري عند أخصائي لفحص العيون.
أما أدوية الكورتزون فلها آثار جانبية عديدة على المدى القريب والطويل وتزيد خطورة الإصابة بهذه الآثار الجانبية إذا استخدمت جرعات عالية من هذه الأدوية وخاصة إذا أعطيت بشكل متكرر وليس مرة واحدة يومياً وأيضاً عند استخدامها لفترة طويلة . وأهم الآثار الجانبية ما يلي:
- تغيرات في شكل الجسم على سبيل المثال: زيادة الوزن انتفاخ الخدين، زيادة نمو شعر الجسم، تغيرات الجلد مع ظهور خطوط أرجوانية أو حب الشباب أو سهولة التكدم.
- زيادة قابلية الإصابة بالالتهابات الجرثومية خاصة السل وجدري الماء فينبغي للطفل المتعاطي لهذا الأدوية إذا تعرض لاختلاط بشخص مصاب بجدري الماء أن يراجع الطبيب بشكل عاجل لإمكانية الوقاية منه عن طريق إعطاء حقنة من الأجسام المضادة لجدري الماء ( تحصين سلبي ).
- اضطرابات معدية ومعوية كعسر الهضم والحموضة والمدية وهذه المشكلة قد تحتاج دواء مضاداً للتقرح.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ضعف العضلات حيث يجد بعض الأطفال صعوبة في صعود درجة السلم أو القيام من الكرسي .
- اضطرابات في استقلاب مادة الجلوكوز خاصة لمن لديه قابلية وراثية لمرض السكري .
- تغيرات الحالة النفسية مثل الاكتئاب وتقلب المزاج.
- المشاكل البصرية كعتامة العدسات ( الماء الأبيض ) والغلو كوما.
- تخلخل (نقص كثافة) العظام ويمكن التقليل من هذا الأثر الجانبي بالتمارين الرياضية والأكل الغنى بالكالسيوم وتناول أملاح الكالسيوم وفيتامين د. وهذه الإجراءات ينبغي أن تبدأ مع بداية العلاج ب بأدوية الكورتزون.
- تأخر النمو الجسمي.
ومن المهم معرفة أن الآثار الجانبية لأدوية الكورتزون آثار عكسية وتزول عند إنقاص الجرعة أو إيقاف الدواء أما الأدوية الكابتة للمناعة فقد تسبب آثار جانبية أخرى (ولمعرفتها أرجع لقسم العلاج الدوائي) ويجب ملاحظتها بدقة من الطبيب المعالج.

* كم يستمر علاج المرض؟
يجب أن يستمر العلاج ما دام المرض مستمراً . عموماً فمن المتفق عليه أنه من الصعوبة الاستغناء عن أدوية الكورتزون تماماً خلال فترة السنوات الأولى بعد تشخيص المرض وحتى على المدى البعيد فإن الجرعة القليلة جداً من هذه الأدوية قد تقلل قابلية المرض للنشاط وتتحكم فيه والعديد من المرضى يفضل البقاء على جرعة بسيطة من الدواء على عودة نشاط المرض.

* وماذا عن العلاجات غير التقليدية أو الشعبية؟
لا يوجد علاجات سحرية لهذا المرض.والكثير من الوصفات الشعبية تعطى للمرضى هذه الأيام. لكن ينبغي أن يفكر الشخص ملياً في النصائح الطبية غير المؤهلة وتبعاتها. إذا أردت استخدام علاج شعبي فأستشر طبيبك المتخصص في علاج أمراض المفاصل والروماتيزم لدى الأطفال أولاً وأغلبية الأطباء لن يعارضوا استخدام علاج غير ضار مع الالتزام بالنصائح الطبية. المشكلات تتولد عندما يطلب ممن يستخدم العلاج الشعبي إيقاف الأدوية زعماً منهم أن هذا يطهر وينظف الجسم ومن الخطورة بمكان أن يوقف استخدام العلاج وخاصة أدوية الكورتزون وخصوصاً إذا كان المرض نشطاً.

* ما هي الفحوصات الدورية الضرورية؟
الزيارات الدورية والمتكررة مهمة لأن العديد من الحالات التي تظهر أو تصاحب المرض يمكن منعها أو علاجها بشكل أسهل إذا اكتشفت مبكراً.
الأطفال المصابين يلزمهم قياس ضغط الدم بشكل دوري وأيضاً تحليل البول وتعداد كريات الدم قياس مستوي سكر الدم وقياس مستوى المتممة في الدم ومستوى الأجسام المضادة للحامض النووي الريبي تحاليل الدم الدورية مطلوبة أيضاً خلال فترة العلاج بالأدوية الكابتة للمناعة للتأكد من أن خلايا الدم المنتجة بواسطة نخاع العظم لا تنخفض تحت المستوى المطلوب.
ومن الأنسب أن يكون المرض تحت متابعة قريبة من طبيب متخصص في علاج هذا المرض.
وإذا دعت الحاجة فينبغي استشارة الأطباء المتخصصون في أمراض الجلدية للعناية بالجلد وطبيب أمراض الدم وطبيب أمراض الكلى.
ينبغي إشراك الأخصائي الاجتماعي، أخصائي التغذية والأخصائي النفسي والمتخصصين الآخرين في الرعاية الطبية  في متابعة الأطفال المصابين بمرض الذئبة.

* كم يستمر بقاء المرض؟
يتميز مرض الذابة بفترته الطويلة والتي قد تمتد لعدة سنوات يتخللها نشاط وخمود لنشاط المرض ومن الصعب التنبؤ بوضع المرض فالمرض قد ينشط في أي وقت إما تلقائياً بدون مسبب أو كرده فعل لالتهاب جرثومي أو لأسباب أخرى.
وقد يحدث التحسن تلقائياً أيضاً ولا يوجد طريقة لمعرفة كم سيستمر نشاط المرض في حالة حدوثه ولا متى يستحسن وضع المريض.

* ما هي النتيجة أو العاقبة طويلة الأمد للمرض؟
تتحسن نتيجة المرض طويلة الأمد بشكل كبير مع الاستخدام المبكر والمناسب لأدوية الكورتزون والكابتة للمناعة.
والعديد من الأطفال المصابين بهذا المرض يرون تحسناً ملحوظاً ولكن المرض قد يكون شديد ومهدداً للحياة ويبقي نشطاً في فترة المراهقة والرشد.
وتعتمد النتيجة طويلة الأمد على مدى تأثر الأعضاء الداخلية فالمرضى الذين يعانون من مرض الكلى أو الجهاز العصبي المركزي عادة يستلزمون علاجاً مكثفاً وطويلاً بينما الطفح الجلدي والتهاب المفاصل يمكن التحكم فيها بسهولة لكن في العموم يبقي التنبؤ بالنتائج طويلة الأمد صعباً لأي مصاب بهذا المرض.

* هل يمكن أن يشفي ا لمريض تماماً؟

التشخيص المبكر والعلاج المناسب في مرحلة مبكرة للمرض يساهم في التحكم في المرض وإبقاءه في حالة خمود لكن كما ذكرنا سابقاً المرض مزمن ولا يمكن التنبؤ به وعادة يبقي المرضى بحاجة للأدوية بشكل مستمر تحت متابعة طبية ويجب أن تستمر المتابعة عند طبيب متخصص إذا بلغ المرض سن الرشد.

* كيف يمكن للمرض أن يؤثر في حياة المريض وأهله؟

متى ما تم علاج المريض فيستطيع أو تستطيع هو أو هي أن يعيشون حياة طبيعية. لكن يوجد استثناء وهو التعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر ومكثف لأنه قد يثير نشاط المرض.
ومن المفروض والمهم للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن العشر سنين أن يصبح لهم دورا أكبر في تناول أدويتهم والعناية الشخصية بأنفسهم. وأيضاً يجب أن يعرف المرضى وذويهم أعراض المرض حتى يتم اكتشاف نشاطه مبكراً لكن يظهر أن الإجهاد المزمن وقلة النشاط قد تستمر لأشهر عدة حتى بعد نهاية نشاط المرض.
وينبغي أن يشجع المرضى بشكل دائم على المشاركة مع أقرانهم بقدر الإمكان.

* ماذا عن المدرسة؟
الأطفال المصابون يمكن بل وينبغي أن يذهبوا للمدرسة ما عدا خلال فترة نشاط المرض.
إذا لم يتأثر الجهاز العصبي المركزي بالمرض فإن القدرة على التفكير والتعليم لا تتأثر لكن في حالة تأثره يواجه المريض صعوبة في التركيز والتذكر كما أن الصداع وتقلب المزاج قد تحدث وفي مثل هذه الحالة يجب مراعاة حالة المريض الصحية. عموماً يشجع دائماً على مشاركة المريض في الأنشطة خارج الصف متى ما سمح المرض بذلك.

* وماذا عن الرياضة؟
وضع القيود على النشاط العام عادة غير ضروري وغير مرغوب ويفترض أن يشجع المريض على أداء التمارين المنتظمة خلال فترة خمود المرض.
يوصى بالمشي والسباحة واستخدام الدراجة والأنشطة الهوائية لكن يجب تجنب التمارين المجهدة. وخلال فترة نشاط المرض من الأفضل التوقف عن أداء التمارين الرياضية.

* وماذا عن الغذاء؟
لا يوجد غذاء مخصص لمرضى الذئبة. و الأطفال المصابون ينصح بإعطائهم غذاء صحياً متوازناً أما إذا كان المريض يستخدم أدوية الكورتزون فينبغي إعطائه الأغذية قليلة الملح للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وقليلة السكر للوقاية من مرض السكري وزيادة الوزن.
إضافة لذلك يجب تدعيم الأكل بالكالسيوم وفيتامين – د للوقاية من تخلخل العظام ولا يوجد علمياً إضافات فيتامينية أخرى أثبتت فائدتها لهذا المرض.

* هل تؤثر طبيعة الأجواء على المرض ونشاطه؟

كما هو معلوم فإن التعرض للشمس قد يسبب ظهور طفح جلدي جديد وقد يثير نشاط المرض ولتفادي هذه المشكلة يوصي باستخدام الواقيات الموضعية للجلد لكل المناطق المعرضة لأشعة الشمس كلما كان الطفل خارج البيت ويجب وضع الدهان الواقي على الأقل قبل 30 دقيقة من الخروج ويجب تركه حتى يمتصه الجسم ويجف الجلد وخلال اليوم المشمس يجب أن يوضع الدهان الواقي كل 3 ساعات. والمعروف أن بعض الدهانات الواقية مقاومة للماء لكن يفضل إعادة وضعها بعد السباحة أو الاستحمام.
ومن المهم أيضاً أن يرتدي المريض ملابس واقية من الشمس مثل قبعات الرأس والملابس ذات الأكمام الطويلة عندما يكون خارج البيت حتى لو كان الجو غائماً لأن الأشعة فوق البنفسجية تستطيع اختراق الغيم بسهولة.
وبعض الأطفال المصابين يعانون من بعض المشاكل عقب التعرض للأشعة فوق البنفسجية الناتجة من الإضاءة الشديدة أو الهالوجينية أو حتى شاشات الحاسب الآلي لذلك يفضل استخدام مصفي للأشعة فوق البنفسجية للأطفال الذين يعانون من مشاكل عند استخدام الحاسب الآلي.

* هل يمكن إعطاء التطعيمات للمريض؟
يزداد خطر الإصابة بالالتهابات الجرثومية في الأطفال المصابين والوقاية منها عن طريقة التطعيمات مهم جداً.
إذا كان ممكناً يجب أن تعطى التطعيمات في أوقاتها ولكن يوجد بعض الاستثناءات ومنها:
- الأطفال ذوو المرض النشط والحاد لا ينبغي إعطاءهم التطعيمات.
- الأطفال الذين يستخدمون الأدوية الكابتة للمناعة وأدوية الكورتزون يجب عدم إعطائهم التطعيمات المحتوية على فيروسات مضعفة مثل: تطعيم جدري الماء وتطعيم شلل الأطفال الذي يعطي عن طريق الفم وتطعيمات الحصبة الألمانية ومرض النكاف او ابو كعب.
وتطعيم الشلل عن طريق الفم يجب عدم إعطاءه أيضاً لأفراد العائلة المقيمين في المسكن ذاته الذي يقيم فيه المريض المصاب المستخدم للأدوية كابتة المناعة.
- التطعيم ضد المكورات الرئوية ينصح بإعطائه للمرضى الذين لديهم قصور في وظائف الطحال.

* ماذا عن الحياة الجنسية والحمل وموانعه؟
أغلبية النساء المصابات بهذا المرض يستطعن الحمل والإنجاب. والوقت المناسب للحمل هو عندما يكون المرض في حالة خمود وبدون استخدام أية أدوية ويسمح بجرعة بسيطة من أدوية الكورتزون وذلك لأن هذه الأدوية قد تضر بالجنين.
ولاشك أن للمرض تبعات أثناء الحمل فمثلا قد يصاب الجنين بمرض الذئبة الوليدي (أنظر الملحق رقم3)
وتزيد خطورة المشاكل في الحمل إذا كانت الأم المصابة بالمرض لديها معدلا مرتفعا للأجسام المضادة للشحمات الفوسفورية. والحمل نفسه قد يثير نشاط المرض أو يجعل الأعراض أسوا لذلك يجب أن تتابع المرأة الحامل بشكل متكرر من قبل طبيب نساء وولادة متمرس إضافة للطبيب المتخصص.

الملحق رقم 1:

الأجسام المضادة للشحميات الفوسفورية و متلازمة أضداد الفوسفوليبيد :

وهي أجسام ذاتية المناعة ضد الشحميات الفسفورية في الجسم (وتشكل جزء من غشاء الخلايا ) أو البروتينيات التي ترتبط بهذه الشحميات وأهم الأجسام المضادة المعروفة الأجسام المضادة للكارديوليبين ومضاد التخثر الذئبي.
وتوجد هذه الأجسام عند حوالي 50% من الأطفال المصابين بالذئبة وأيضاً توجد في بعض الأمراض ذاتية المناعة والعديد من الأمراض الجرثومية كما توجد في نسبة بسيطة من الأطفال الأصحاء.
وتزيد هذه الأجسام القابلية للتخثر في الأوعية الدموية وتسبب العديد من الأمراض مثل تجلطات في الأوردة و الشرايين وانخفاض الصفائح الدموية وصداع الشقيقة والتشنجات والتزرق الشبكي للجلد.
ويعتبر الدماغ من أكثر الأعضاء تأثراً بالتخثر مما قد يؤدي إلى سكتة او جلطة  دماغية. وقد تؤثر التخثرات في الكلى والأوردة الكبيرة. وإذا وجدت التخثرات مع الأجسام المضادة للشحمات فإنها تسمى متلازمة الأجسام المضادة للشحمات الفوسفورية.
وهذه الأجسام مهمة خصوصاً في النساء الحوامل لأنها قد تعيق وظيفة المشيمة بسبب الخثرات في أوعيتها مما يؤدي إلى الإسقاط، ضعف نمو الجنين ، ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل أو ولادة الجنين ميتاً وقد تجد المرأة صعوبة في الحمل عند وجود هذه الأجسام في دمها.
وأغلب الأطفال ذوي التحاليل الموجبة لهذه الأجسام لا يتعرضون للتخثرات والأبحاث مستمرة لمعرفة الطريقة الأمثل للوقاية من التخثرات. حالياً تعطى جرعة قليلة من الأسبرين للأطفال ذوي التحاليل الموجبة والمرض ذاتي المناعة المسبب لهذه الأجسام. ويعمل الأسبرين على تقليل قدرة الصفائح الدموية على الالتصاق مما يقلل قابلية الدم للتخثر. أما بالنسبة للمراهقين الحاملين لهذه الأجسام فالعلاج الأمثل يشمل البعد عن عوامل الخطر التي قد تزيد فرص التخثر مثل التدخين واستخدام موانع الحمل الهرمونية.
وعند تشخيص متلازمة الأجسام المضادة للشحمات الفوسفورية (إذا وجد التخثر ) فإن العلاج الرئيسي هو جعل الدم أكثر سيولة وذلك عن طريق إعطاء مضادات التخثر وأهمها دواء الهيبارين والورفرين ويعطي الورفرين يومياً عن طريق الفم ويلزم متابعة تحاليل الدم للتأكد من سيولة الدم. ويعتمد طول فترة العلاج على حدة المرض ونوعية ومكان التخثر.
أما السيدات المصابات بالإسقاط المتكرر بسبب هذه الأجسام فيمكن علاجهن أيضاً لكن ليس باستخدام الوارفرين لأنه قد يضر بالجنين إذا أعطي خلال فترة الحمل.
بدلاً من ذلك يمكن استخدام الهيبارين والأسبرين. ويعطي الهيبارين يومياً حقناً تحت الجلد خلال الحمل. ومع استخدام مثل هذه الأدوية والمتابعة الدقيقة عن طريق طبيب متخصص 80%من النساء يتم حملهن بدون مشاكل.

الملحق رقم 2:

مرض الذئبة الوليدي:
وهو مرض نادر يصيب الأجنة والأطفال حديثي الولادة بسبب انتقال أجسام خاصة ذاتية المناعة من الأم عبر المشيمة وهذه الأجسام تسمى مضادات (روRo-) ومضادات( لا la-) وهي توجد عند حوالي 3/1 المرضى المصابين بمرض الذأبة الحمامي. لكن العديد من الأمهات المصابات لا يلدن أطفالاً مصابين بهذا المرض وفي المقابل قد يظهر المرض عند أطفال لأمهات غير مصابات بمرض الذأبة الحمامي.
ويختلف مرض الذئبة الوليدي عن مرض الذئبة الحمامي. ففي أغلب الحالات تختفي الأعراض بعد 3-6 أشهر وبدون مضاعفات. أما أكثر الأعراض ظهوراً فهو طفح جلدي يظهر بعد عدة أيام أو أسابيع من الولادة خاصة عقب التعرض لأشعة الشمس وهو طفح مؤقت ويختفي عادة دون ترك ندبات على الجلد. ويلي الطفح الجلدي اضطرابات تعداد كريات الدم ونادراً ما يسبب أية مضاعفات ويتحسن بعد عدة أسابيع دون الحاجة لاستخدام أي علاج.
وقد يصاب الطفل في حالات نادرةً بالحصار القلبي الخلفي وهو نوع من إضطراب النظم يؤدي إلى بطء شديد في ضربات القلب وللأسف أنها تكون مشكلة دائمة وتحتاج إلى وضع منظم دائم لضربات القلب. ويمكن تشخيص هذا العيب الخلقي خلال فترة الحمل بين 15-25 أسبوعاً عن طريق الموجات القلبية فوق الصوتية أو الإيكو. وفي بعض الحالات يمكن إعطاء علاجات قبل الولادة. وتبلغ نسبة احتمالات ولادة طفل آخر حوالي 10-15% للأمهات المصابات واللاتي رزقن بمولود مصاب بالحصار القلبي ويكون نمو الأطفال المصابين بمرض الذئبة الوليدي طبيعياً و لكن لديهم فرصة ضئيلة للإصابة بمرض الذئبة الحمامية الجهازية في الكبر.

الدكتور رضوان غزال

مصدر هذه المعلومات هو الجمعية الاوروبية لامراض المفاصل عند الاطفال

Last update 10.08.2007

 

الصفحة الرئيسية

SYSTEMIC LUPUS ERYTHEMATOSUS

What is it?
Systemic lupus erythematosus (SLE) is a chronic autoimmune disease (meaning that the immune system attacks the body instead of viruses and bacteria). It can affect various organs of the body, especially the skin, joints, blood and kidneys. SLE is a chronic disease, which means that it can last for a long time.
The name systemic lupus erythematosus dates back to the early 20th century. Systemic means affecting many organs of the body. The word lupus is derived from the Latin word for wolf, and refers to the characteristic butterfly like rash on the face, which reminded doctors of the white markings present on a wolf’s face. Erythematosus in Greek means red, and refers to the redness of the skin rash.

How common is it?
SLE is a rare disease that affects about five in a million children per year. Onset of SLE is rare before five years of age and uncommon before adolescence.
Women of childbearing age (15 to 45) are most commonly affected and, in that particular age group, the ratio of affected females to males is nine to one. In younger children, before puberty, the proportion of affected males is higher.
SLE is recognized worldwide. The disease appears to be more common in children of African American, Hispanic, Asian, and Native American origin.

What are the causes of the disease?
The exact causes of SLE are not known. What is known is that SLE is an autoimmune disease, where the immune system loses its ability to tell the difference between a foreign intruder and a person’s own tissues and cells. The immune system makes a mistake and produces autoantibodies that identify the person’s own normal cells as foreign, and eliminates them. The result is an autoimmune reaction, which causes the inflammation that affects specific organs (joints, kidneys, skin, etc). Inflammation means that the affected body parts become hot, red, swollen and sometimes tender. If the signs of inflammation are long lasting, as they can be in SLE, then damage to the tissues can occur and normal function is impaired. This is why the treatment of SLE is aimed at reducing the inflammation.
Multiple inherited risk factors, combined with random environmental factors, are thought to be responsible for the abnormal immune response. It is known that SLE can be triggered by a number of factors, including hormonal imbalance at puberty, environmental factors, viral infections and certain medications.

Is it inherited? Can it be prevented?
SLE is not a hereditary disease, since it cannot be transmitted directly from parents to their children. Children do inherit from their parents, as yet unidentified, genetic factors that may predispose them to developing SLE. They are not necessarily pre-destined to develop SLE, but may be more susceptible.
It is not unusual for a child with SLE to have a relative with an autoimmune disease, but it is rare to have two children affected with SLE in the same family.

Can SLE be prevented?
SLE cannot be prevented, however, the affected child should avoid contact with certain situations that may cause the disease to flare (e.g. sun exposure without using sunscreens, some viral infections, stress, hormones and certain medications).

Is it contagious?
SLE is not contagious. It cannot be passed from person to person like an infection.

What are the main symptoms?
The disease usually begins slowly with new symptoms appearing over a period of several weeks, months, or even years. Non-specific complaints of fatigue and malaise are the most common initial symptoms of SLE in children. Many children with SLE have intermittent or sustained fever, weight loss and loss of appetite.
With time, many children develop specific symptoms that are caused by the involvement of one or several organs of the body. Involvement of skin, or mucous membrane, is very common and may include a variety of different skin rashes, photosensitivity (where exposure to sunlight triggers a rash), and ulcers on the inside of the nose or mouth. The typical 'butterfly' rash across the nose and cheeks occurs in one-third to one half of affected children. Sometimes more hair falls out than the usual amount (alopecia) or the hands turn red, white and blue when exposed to the cold (Raynaud’s sign). The symptoms can include swollen and stiff joints, muscle pain, anaemia, easy bruising, headaches, seizures and chest pain. Kidney involvement is present, to some degree, in most children with SLE and is a major determinant of the long-term outcome of this disease.
The most common symptoms of major kidney involvement are high blood pressure, blood in urine and swelling, particularly in the feet, legs and eyelids.

Is the disease the same in every child?
Symptoms of SLE can vary widely between individual cases so each child's profile, or list of symptoms, is different. All of the symptoms described previously can occur at any time during the course of the disease.

Is the disease in children different from the disease in adults?
In general, SLE in children and adolescents is similar to that in adults. However, the disease changes more rapidly in children and, in general, appears to be more severe than in adults.

How is it diagnosed?
The diagnosis of SLE is based on a combination of symptoms (such as pain), signs (such as fever) and test results and once other illnesses have been ruled out. To help distinguish SLE from other diseases, physicians of the American Rheumatism Association have established a list of 11 criteria, which when combined, point to SLE.
These criteria represent some of the more common symptoms and abnormalities observed in patients with SLE. To make a formal diagnosis of SLE, the patient must have had at least four of the 11 symptoms at any time since the beginning of the disease. Experienced doctors can make a diagnosis of SLE if less than four criteria are present. The criteria are:
1) The ‘butterfly’ rash is a red rash occurring over the cheeks and over the bridge of the nose.
2) Photosensitivity is an excessive skin reaction to sunlight. Usually, only the exposed skin is involved, while skin that is covered by clothing is spared.
3) Discoid-lupus is a scaly, raised, coin-shaped rash that appears on the face, scalp, ears, chest or arms. When these lesions heal they can leave scars. Discoid lesions are more common in black children than in other racial groups.
4) Mucosal ulcers are small sores that occur in the mouth or nose. They are usually painless, but nose ulcers may cause nosebleeds.
5) Arthritis affects the majority of children with SLE. It causes pain and swelling in the joints of the hands, wrists, elbows, knees or other joints in the arms and legs. The pain may be migratory, meaning that it goes from one joint to another and it may occur in the same joint on both sides of the body. Arthritis in SLE does not usually result in permanent changes (deformities).
6) Pleuritis is inflammation of the pleura, the lining of the lungs, and pericarditis is inflammation of the pericardium, the lining of the heart. Inflammation of these delicate tissues may cause fluid collection around the heart or lungs. Pleuritis causes a particular type of chest pain that is worse when breathing.
7) Kidney involvement is present in nearly all children with SLE and ranges from mild to very serious. At the beginning it is usually asymptomatic and can be detected only by urine analysis and blood tests for kidney function. Children with significant kidney damage may have blood in their urine and swelling, particularly in the feet and legs.
8) Central nervous system involvement includes headaches, seizures and neuropsychiatric manifestations, such as difficulty concentrating and remembering, mood changes, depression and psychosis (a serious mental condition where thinking and behaviour are disturbed).
9) Disorders of the blood cells are caused by autoantibodies attacking the blood cells. The process of destruction of red blood cells (which carry oxygen from the lungs to other parts of the body) is called haemolysis and may cause haemolytic anaemia. This destruction may be slow and relatively mild or may be very quick and cause an emergency.
A decrease in the white blood cells is called leukopenia and is usually not dangerous in SLE.
A decrease in the platelet counts is called thrombocytopenia. Children with a decreased platelet count may have easy bruising of the skin and bleeding in various parts of the body, such as the digestive tract, the urinary tract, the uterus, or the brain.
10) Immunologic disorders refer to autoantibodies found in the blood which point to SLE:
a) Anti-native DNA antibodies are autoantibodies directed against the genetic material in the cell and are primarily found in SLE. This test is repeated often, because the amount of anti-native DNA antibodies seems to increase when SLE is active and the test can help the physician measure the degree of disease activity.
b) Anti-Sm antibodies refer to the name of the first patient in whose blood they were found (her name was Smith). These autoantibodies are found, almost exclusively, in SLE and often help to confirm the diagnosis.
c) Presence of antiphospholipid antibodies (see appendix 1)
11) Antinuclear antibodies (ANA) are autoantibodies directed against cell nuclei. They are found in the blood of almost every patient with SLE. A positive ANA test, by itself, is not proof of SLE, since the test may also be positive in diseases other than SLE and can even be weakly positive in about five percent of healthy children.

What is the importance of tests?
Laboratory tests can help diagnose SLE and decide which, if any, internal organs are involved. Regular blood and urine tests are important for monitoring the activity and severity of the disease and to determine how well the medications are tolerated. There are several laboratory tests that have to be performed in SLE:
1) Routine clinical tests that indicate the presence of an active systemic disease with multiple organ involvement include:
Sedimentation rate (ESR) and C-reactive protein (CRP), both are elevated in inflammation. CRP can be normal in SLE, while ESR is elevated. Increased CRP can indicate additional infectious complication.
Full blood count, which may reveal anaemia and low platelet and white cell counts.
Serum protein, electrophoresis, which may reveal increased gammaglobulin (increased inflammation) and decreased albumin (kidney involvement).
Routine chemistry panels, which may reveal kidney involvement, abnormalities of liver function and increased muscle enzymes if muscle involvement is present.
Urine tests are very important at the time of diagnosis, and during follow-up, to determine kidney involvement. They are best performed at regular time intervals, even when the disease seems to be in remission. Urine analysis can show various signs of inflammation in the kidney, such as red blood cells, or the presence of an excessive amount of protein. Sometimes, children with SLE may be asked to collect urine for 24 hours. In this way, early involvement of the kidneys can be discovered.
2) Immunological tests:
Antinuclear antibodies (ANA) (see diagnosis)
Anti-native DNA antibodies (see diagnosis)
Anti-Sm antibodies (see diagnosis)
Antiphospholipid antibodies (appendix 1)
Laboratory tests measure complement levels in the blood. Complement is a collective term for a group of blood proteins that destroy bacteria and regulate inflammatory and immune responses. Certain complement proteins (C3 and C4) may be consumed in immune reactions and low levels of these proteins signify the presence of active disease, especially kidney disease.

Many other tests are now available to look at the effects of SLE on different parts of the body. A kidney biopsy (the removal of a small piece of tissue) is often performed. A kidney biopsy provides valuable information on the type, degree and age of SLE lesions and is very helpful in choosing the right treatment. A skin biopsy may help to make a diagnosis of skin vasculitis, discoid lupus or the nature of various skin rashes. Other tests include chest x-rays (for heart and lungs), ECG and echogram for the heart, pulmonary functions for the lungs, electroencephalography (EEG), magnetic resonance (MR), or other scans for the brain and various tissue biopsies.

Can it be treated/cured?
At present there is no cure for SLE, but the vast majority of children with SLE can be treated successfully. The treatment is aimed at preventing complications, as well as treating the symptoms and signs of the disease.
When SLE is first diagnosed it is usually very active. At this stage it may require high doses of medication to control the disease and prevent organ damage. In many children, the treatment brings SLE flares under control and the disease may go into remission when little or no treatment is needed.

What are the treatments?
The majority of symptoms are due to inflammation, so treatment is aimed at reducing that inflammation. Four groups of medications are almost universally used to treat children with SLE:
Non-steroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs) are used to control the pain of arthritis. They are usually prescribed for a short time only, with instructions to decrease the dose as the arthritis improves. There are many different drugs in this family of medications, including aspirin. Aspirin is rarely used for its anti-inflammatory effect, because of side effects, however, it is widely used for children with elevated antiphospholipid antibodies, to prevent blood clotting
Antimalarial drugs, such as hydroxychloroquine, are very useful in treating sun sensitive skin rashes, such as the discoid, or subacute types of SLE rashes. It may take months before these drugs demonstrate a beneficial effect. There is no known relationship between SLE and malaria.
Glucocorticosteroids, such as prednisone, or prednisolone, are used to reduce inflammation and suppress activity of the immune system. They are the main therapy for SLE. Initial disease control cannot usually be achieved without daily glucocorticosteroid administration for a period of several weeks or months and most children require these drugs for many years. The initial dose of glucocorticosteroids and the frequency of its administration depend on the severity of the disease and the organ systems affected. High-dose oral or intravenous glucocorticosteroids are usually employed for treatment of severe haemolytic anaemia, central nervous system disease and the more severe types of kidney involvement. Children experience a marked sense of well-being and increased energy within days of initiating glucocorticosteroid treatment.
After the initial manifestations of the disease are controlled, glucocorticosteroids are reduced to the lowest possible level to maintain the well-being of the child. Tapering of the dose of glucocorticosteroids has to be gradual, with frequent monitoring to make sure that clinical and laboratory measures of disease activity are suppressed.
At times, adolescents may be tempted to stop taking glucocorticosteroids, or to reduce, or increase their dose, either because they are fed up with the side effects, or perhaps they are feeling better or worse. It is important that children and their parents understand how glucocorticosteroids work and why stopping or changing the medication without medical supervision is dangerous.
Certain glucocorticosteroids (cortisone) are produced by the body under normal circumstances. When treatment is started, the body responds by stopping its own production of cortisone and the adrenal glands that produce it get sluggish and lazy. If glucocorticosteroids are used for a period of time and then suddenly stopped, the body may not be able to start producing enough cortisone for normal function. The result could be a life-threatening lack of cortisone (adrenal insufficiency). Additionally, too-rapid reduction of the dose of glucocorticosteroids may cause the disease to flare.
Immunosuppressive agents such as azathioprine and cyclophosphamide act in a different manner from the glucocorticosteroid drugs. They suppress inflammation and tend to decrease the immune response. These medications may be used when glucocorticosteroids alone are unable to control SLE, when glucocorticosteroids cause too many serious side-effects, or when it is thought that combining the drugs may be better than using glucocorticosteroids alone.
Immunosuppressive agents do not replace glucocorticosteroids. Cyclophosphamide and azathioprine may be given as pills and are generally not used together. Intravenous pulse cyclophosphamide therapy is used in children with severe kidney involvement, as well as for certain types of serious SLE problems. In this form of treatment, a large dose of cyclophosphamide is given by vein (approximately 10 to 15 times higher than the daily dose in pill form). This can be done as an outpatient, or during a short stay in hospital.
Biological drugs include agents that block the production of autoantibodies, or the effect of a specific molecule. Their use in SLE is still experimental and they are administered only in protocols for research.
Research in the field of autoimmune diseases, and particularly SLE, is very intensive. The future aim is to determine the specific mechanisms of inflammation and autoimmunity, in order to devise better targeted therapies, without suppressing the entire immune system. Currently, there are many ongoing clinical studies involving SLE. They include the testing of new therapies and research to expand the understanding of different aspects of childhood SLE.
This active, ongoing research makes the future brighter for children with SLE.

What are the side effects of drug therapy?
The medications used for treating SLE are very effective, however, they may cause various side effects. (For a detailed description of side effects please see the section on drug therapy).
The NSAIDs may cause side effect, such as stomach discomfort, easy bruising and, rarely, changes in kidney or liver functions.
Anti-malarial drugs may cause changes in the retina of the eye and, therefore, patients must have regular check ups from the eye specialist (ophthalmologist).
Glucocorticosteroids can cause a wide variety of side effects in both the short and the long term. The risks of these side effects are increased when high doses of glucocorticosteroids are required and when they are used for an extended period.
The major side effects of glucocorticosteroids are:
Changes in physical appearance (e.g. weight gain, puffy cheeks, excessive growth of body hair, skin changes with purple striae, acne and easy bruising). Weight gain can be controlled by a low calorie diet and exercise.
Increased risk of infections, particularly tuberculosis and chickenpox. A child who is taking glucocorticosteroids and has been exposed to chickenpox should see a doctor as soon as possible. Immediate protection against chickenpox may be accomplished by administering preformed antibodies (passive immunization).
Stomach problems, such as dyspepsia (indigestion), or heartburn. This problem may require anti-ulcer medication.
High blood pressure.
Weakness of the muscles (children may have difficulty in climbing stairs or getting up from a chair).
Disturbances in glucose metabolism, particularly if there is genetic predisposition to diabetes.
Changes in mood, including depression and mood swings.
Eye problems, such as cloudiness of the lens of the eyes (cataract) and glaucoma.
Thinning of bone (osteoporosis). This side effect may be decreased by exercise, eating foods rich in calcium and taking extra calcium and vitamin D. These preventive measures should be started as soon as a high glucocorticosteroid dose is begun.
Growth suppression.
It is important to note that most of the glucocorticosteroid side effects are reversible and will go away when the dose is decreased, or when the drug is stopped.
Immunosuppressive agents also have potentially serious side effects and children taking these medications should be monitored carefully by their physicians.
For description of the side effects of immunosuppressive agents, please refer to the drug section.

How long should treatment last for?
The treatment should last as long as the disease persists. It is generally agreed that most children with SLE are withdrawn completely from glucocorticosteroid drugs, only with great difficulty, during the initial years after diagnosis. Even long-term, very low dose, maintenance glucocorticosteroid therapy can minimize the tendency toward flares and keep the disease under control. For many patients, it may be best to maintain a low dose of glucocorticosteroids rather than risk a flare.

What about unconventional and complementary therapies?
There are no magic cures for SLE. Many unconventional therapies are proposed to patients nowadays and one has to think carefully about non-qualified medical advice and its implications. If you want to take unconventional therapy, consult your paediatric rheumatologist first. Most physicians will not be opposed to trying something harmless, provided you also follow medical advice. The problem exists, because many unconventional therapies require that patients stop taking their medications so as to "cleanse the body". When drugs, such as glucocorticosteroids, are needed to keep SLE under control, it is very dangerous to stop taking them if the disease is still present.

What kind of periodic check-ups are necessary?
Frequent visits are important, because many conditions that may occur in SLE can be prevented, or treated more easily, if detected early. Children with SLE should have regular blood pressure checks, urinalyses, complete blood counts, blood sugar analyses, coagulation tests and checks on levels of anti-native DNA antibodies. Periodic blood tests are also mandatory, throughout the course of the therapy with immunosuppressive agents, to make certain that levels of blood cells produced by the bone marrow do not become too low. Ideally, there should be only one physician in charge of supervising a child with SLE; a paediatric rheumatologists. As needed, consultation with other specialists is sought for skin care (paediatric dermatologists), blood diseases (paediatric haematologists) or kidney diseases (paediatric nephrologists). Social workers, psychologists, nutritionists, and other health care professionals are also involved in the care of children with SLE.

How long will the disease last for?
SLE is characterized by a prolonged course over many years, punctuated by flares and periods of remission. It is often very difficult to predict the disease course in an individual patient. The disease may flare at any time, either spontaneously, or as a reaction to infection, or some other identifiable event. Moreover, spontaneous remission may occur. There is no way of predicting how long a flare will last when it comes, nor is there any way of predicting how long remission will last.

What is the long-term prognosis (predicted course) of the disease?
The outcome of SLE improves dramatically with the early and judicious use of glucocorticosteroids and immunosuppressive agents. Many patients with childhood onset SLE will do very well. Nonetheless, the disease can be severe and life threatening and may remain active throughout adolescence and into adulthood.
The prognosis for SLE in childhood depends on the severity of internal organ involvement. Children with significant kidney or central nervous system disease require aggressive treatment. In contrast, mild rash and arthritis may be easily controlled. The prognosis for an individual child, however, is relatively unpredictable.

Is it possible to recover completely?
The disease, if diagnosed and treated appropriately at an early stage, usually settles and, ultimately, goes into remission. However, as already mentioned, SLE is an unpredictable, chronic disease and children diagnosed with SLE normally remain under medical care with continuing medication. Often, when a patient reaches adulthood, they will still need to be followed by an adult specialist.

How could the disease affect the child and family’s daily life?
Once a child with SLE is treated he can lead a reasonably normal lifestyle. One exception is avoiding exposure to excessive sunlight, which may trigger or make SLE worse. A child with SLE may not be able to go to the beach for the day, or sit out in the sun by the pool.
For children 10 years of age and older, it is important that they take a progressively greater role in taking their medications and making choices about their personal care. Children and their parents should be aware of the symptoms of SLE in order to identify a possible flare. Certain symptoms, such as chronic fatigue and the lack of drive, may persist for several months after a flare is over, or appears to have gone away.
Although these debilitating factors should be taken into account, the child ought to be encouraged to join in with activities with his peers.

What about school?
Children with SLE can and should attend school, except during periods of severe disease activity. If there is no central nervous system involvement, SLE does not affect the ability of the child to learn and think. With central nervous system involvement, problems such as difficulty concentrating and remembering, headaches and moods changes may occur. In these cases education plans have to be formulated.
Overall, the child ought to be encouraged to participate in compatible extracurricular activities as much as the disease permits.

What about sports?
Restraints on general activity are usually unnecessary and undesirable. Regular exercise is to be encouraged in children during time of disease remission. Walking, swimming, cycling and other aerobic activities are recommended. Avoid exercising to the point of exhaustion. During a disease flare, exercise should be restrained.

What about diet?
There is no special diet that can cure SLE. Children with SLE should have a healthy, balanced diet. If they take glucocorticosteroids, they should be eating foods low in salt to help prevent high blood pressure and low in sugar to help prevent diabetes and weight increase. Additionally, they should have their diet supplemented with calcium and vitamin D to help prevent osteoporosis. No other vitamin supplement is scientifically proven to be helpful in SLE.

Can climate influence the course of the disease?
It is well known that exposure to sunlight may cause the development of new skin lesions and can also lead to flares of disease activity in SLE. To prevent this problem the use of a highly protective sunscreen is recommended on all exposed parts of the body, whenever the child is outside. Remember to apply the sunscreen at least 30 minutes before going out to allow it to penetrate the skin and dry. During a sunny day, sunscreen must be reapplied every 3 hours. Some sunscreens are water resistant, but reapplication after bathing or swimming is still advisable. It is also important to wear sun protective clothing, such as broad-rimmed hats and long sleeves clothes when out in the sun, even on cloudy days, as UV rays can easily penetrate clouds. Some children with SLE experience problems after they have been exposed to UV light from fluorescent lights, halogen lights or computer monitors. UV filter screens are useful for children who have problems when using a monitor.

Can the child be vaccinated?
The risk of infection is increased in a child with SLE, and prevention of infection by immunization is particularly important. If possible, the child should keep the regular schedule of immunizations. There are, however, a few exceptions:
- Children with severe, active disease should not receive any immunization.
- Children on immunosuppressive therapy and glucocorticosteroids should not receive any live virus vaccine (e.g. measles, mumps and rubella vaccine, oral poliovirus vaccine and varicella vaccine). Oral polio vaccine should not be given to family members living in homes with a child on immunosuppressive therapy.
- Pneumococcal vaccine is recommended in children with SLE and splenic hypofunction.

What about sexual life, pregnancy and birth control?
Most women with SLE can have a safe pregnancy and a healthy baby. The ideal time for pregnancy would be when the disease has remained in remission without any medication, other than a low dose of glucocorticosteroids (other medications may be harmful to the baby). Women with SLE may have trouble getting pregnant, because of either the disease activity, or the medication. SLE is also associated with a higher risk of miscarriage, premature delivery and a congenital abnormality in the baby known as neonatal lupus (appendix 2). Women with elevated antiphospholipid antibodies (appendix 1) are considered at high risk of a problem pregnancy.
Pregnancy itself can worsen symptoms or trigger a flare of SLE, therefore, all pregnant women with SLE must be closely monitored by an obstetrician who is familiar with high risk pregnancy and who works closely with the rheumatologist.
The safest forms of contraception in SLE patients are barrier methods (condoms or diaphragms) and spermicidal agents. Birth control pills containing estrogen may increase the risk of flares in women with SLE.

APPENDIX 1.
Antiphospholipid antibodies

Antiphospholipid antibodies are autoantibodies made against the body’s own phospholipids (part of a cell's membrane), or proteins that bind to phospholipids. The two best known antiphospholipid antibodies are anticardiolipin antibodies and lupus anticoagulants. Antiphospholipid antibodies can be found in 50% of children with SLE, but are also seen in some other autoimmune diseases, various infections, as well as in a small percentage of children without any known illness.
These antibodies increase clotting tendency in blood vessels and have been associated with a number of illnesses, including thrombosis of arteries and veins, abnormally low blood platelet counts (thrombocytopenia), migraine headaches, epilepsy and purplish mottling discoloration of the skin (livedo reticularis). A common site of clotting is the brain, which can lead to a stroke. Other common sites of clots include the leg veins and the kidneys. Antiphospholipid syndrome is the name given to a disease when thrombosis has occurred along with a positive antiphospholipid antibody test.
Antiphospholipid antibodies are especially dangerous in pregnant women, because they interfere with the function of the placenta. Blood clots that develop in the placental vessels can cause premature miscarriage (spontaneous abortion), poor fetal growth, pre-eclampsia (high blood pressure during pregnancy), and stillbirth. Some women with antiphospholipid antibodies may also have trouble getting pregnant.
Most children with positive antiphospholipid antibody tests have never had a thrombosis. Research into the best preventative treatment for such children is currently being carried out. At present, children with positive antiphospholipid antibodies and underlying autoimmune disease are often given low dose aspirin. Aspirin acts on platelets to reduce their stickiness and, hence, reduces the ability of the blood to clot. The optimal management of adolescents with antiphospholipid antibodies also includes the avoidance of risk factors such as smoking and oral contraception.
When the diagnosis of antiphospholipid syndrome is established (in children after thrombosis) the main treatment is to thin the blood. This is usually achieved with a tablet called warfarin, which is an anticoagulant. This is taken daily and regular blood tests are required to ensure that the warfarin is thinning the blood to the required degree. The length of anticoagulation therapy is highly dependent on the severity of the disorder and the type of blood clotting.
Women with antiphospholipid antibodies who have recurrent miscarriages can also be treated, but not with warfarin as it has the potential to cause fetal abnormality if given during pregnancy. The treatment for pregnant women with antiphospholipid antibodies is aspirin and heparin. Heparin needs to be given daily during pregnancy by injection under the skin. With the use of such medications and careful supervision by obstetricians, about 80% of the women will have successful pregnancies.

APPENDIX 2.
Neonatal lupus

Neonatal lupus is a rare disease of the fetus and newborn baby acquired that develops when maternal autoantibodies cross the placenta lining. The specific autoantibodies associated with neonatal lupus are known as the anti-Ro and anti-La antibodies. These antibodies are present in about one third of patients with SLE, but many mothers with these autoantibodies do not deliver children with neonatal lupus. On the other hand, neonatal lupus can be seen in the offspring of mothers who do not have SLE.
Neonatal lupus is different from SLE. In most cases, the symptoms of neonatal lupus disappear spontaneously by three to six months of age, leaving no after-effects. The most common symptom is a rash, which shows up a few days or weeks after birth, particularly after sun exposure. The rash of neonatal lupus is transient and usually resolves without scarring. The second most common symptom is an abnormal blood count, which is seldom serious and tends to resolve over several weeks with no treatment.
Very rarely a special type of heart beat abnormality, known as congenital heart block, occurs. In congenital heart block, the baby has an abnormally slow pulse. This abnormality is permanent and can often be diagnosed between the 15th and 25th week of pregnancy by fetal cardiac ultrasound. In some cases, it is possible to treat the disease in the unborn baby. After birth, many children with congenital heart block require pacemaker insertion. If a mother has already had one child with congenital heart block, there is approximately a 10 to 15% risk of having another child with the same problem.
Children with neonatal lupus grow and develop normally. They have only a small chance for developing SLE later in life

الدكتور رضوان غزال

مصدر هذه المعلومات هو الجمعية الاوروبية لامراض المفاصل عند الاطفال

Last update 10.08.2007

 


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر