الوقاية من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)

AIDS

 

قصة المرض:

في عام 1981 وفي مدن معينة من الولايات المتحدة الأمريكية ولدى شريحة خاصة من المجتمع الأمريكي هي فئة الشبان الشاذون جنسيا بدأت تظهر بشكل متزايد وملفت للنظر ظواهر مرضية معينة كانت نقطة البدء للتعرف على كيان مرض جديد.. فما هي هذه الظواهر:

 

1- أنواع خاصة من الإصابات الإنتانية في الرئتين أو الجملة العصبية أو الجهاز الهضمي أو الجلد لم نكن نشاهدها من قبل إلا عند أشخاص لديهم أسباب معروفة لانهيار المناعة وتُدعى مثل هذه الإصابات بالأخماج الانتهازية..

 

2- نوع نادر من السرطان يُدعى سرطان كابوزي لم يكن يُشاهد أيضا من قبل إلا عند أشخاص تجاوزوا الستين عاما من العمر أو في حالات عوز المناعة..

 

إذاً هذه الظواهر المرضية ليست جديدة بحد ذاتها ولكن الجديد في الموضوع هو:

- تطورها الخطير الذي كان يودي بأصحابها إلى الموت المحتم..

- ظهورها المفاجئ والمتزايد لدى فئة خاصة من الناس ليس لديهم أي سبب معروف من قبل يفسر عوز المناعة الحاصل لديهم..

أما بروز هذه الظواهر ومن اجل رصد وحصر الإصابات الجديدة فقد وضع مركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية تسمية لهذه الظاهرة فأطلق عليها اسم متلازمة العوز المناعي المكتسب وهي ترجمة لأربع كلمات باللغة الانكليزية أخذت الحروف الأولى من كلماتها فشكلت المصطلح المعروف المتداول (الآيدز) وحددت المعايير المطلوبة لتشخيصها بالتالي (حدوث أخماج انتهازية أو ورم كابوزي لدى شخص عمره اقل من 60 سنة ليس لديه أية حالة مرضية أو يأخذ أية معالجة دوائية مؤهبة لحدوث نقص مناعة لديه).. بعد ذلك بدأ المرض ينتشر أكثر فأكثر جغرافيا وبشريا، جغرافياً ليتخطى حدود الولايات فنذكر منه حوادث أوروبا وأفريقيا وهايتي ثم أصبح موجودا في كل القارات

يمثل وباء فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز تحديا للبشرية لم يسبق له مثيل. فقد كان هذا الوباء في وقت ما يتركز بصفة أساسية في أفريقيا جنوب الصحراء، ولكن الوباء لا يعرف الحدود. ومن ثم فقد انتشر إلى جميع مناطق العالم، حيث أخذ يصيب الناس بغض النظر عن السن أو نوع الجنس أو درجة الغنى، أو الجغرافيا أو التوجه الجنسي. وأصبح اليوم رابع أكبر سبب للوفاة على مستوى العالم.

أوبئة مركزية:

لا يزال فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب /الإيدز، في كثير من البلدان، يعتبر "منخفضا" أو "مركزيا"، حيث تنحصر الإصابة به أساسا في فئات معرضة لدرجة عالية من الخطر بصفة خاصة، مثل الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، وأشخاص يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، والعاملين في تجارة الجنس. ويعتبر الوباء "مركزيا" عندما يكون أقل من واحد في المائة من السكان بصفة عامة، وإن كانت أكثر من خمسة في المائة من أي فئة "عالية المخاطر" ثبتت إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب.

الأوبئة المعممة:

في أفريقيا جنوب الصحراء، وفى أجزاء من آسيا وأمريكا الوسطى والكاريبى، أصبح فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب وباء "معمما" لا يمكن في قسم واحد من السكان. ويعتبر الوباء "معمما" عندما يحمل الفيروس أكثر من واحد في المائة من السكان بصفة عامة. و هناك 9 من 10 أطفال مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب أو الإيدز من الأفارقة.

أفريقيا جنوب الصحراء :

تعتبر أفريقيا جنوب الصحراء أسوأ منطقة إصابة في العالم. ومع أنها تضم 11 في المائة فقط من سكان العالم، فإن هذه المنطقة يستوطنها ثلاثة أرباع العدد الإجمالي للسكان الذين يحملون فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب والإيدز. فنحو 30 مليون نسمة يحملون الفيروس، حيث يمثل الإيدز السبب الرئيسي للوفاة في القارة. إذ أن واحدا من كل عشرة أشخاص ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 49 سنة مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب، وذلك في 12 بلدا. وتحدث غالبية الإصابات الجديدة في أوساط الشباب من 15 إلى 24 سنة، خاصة الفتيات.

وتشير التقديرات في بتسوانا وجنوب أفريقيا وزمبابوي إلى أن ما يربو على 60 في المائة من البنين الذين تبلغ أعمارهم الآن 15 سنة قد يكونون مرشحين للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب. وفى أنحاء من جنوبي أفريقيا، فإن ما يزيد على 30 في المائة من النساء الحوامل يحملن الفيروس. كما أن تسعة من كل عشرة أطفال مصابون بالفيروس أو بالإيدز من الأفارقة.

آسيا:

وتشير التقديرات في آسيا إلى أن نحو 7.2 مليون شخص مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب. وقد انتقلت الأوبئة المركزية في أوساط المتعاطين للمخدرات عن طريق الحقن والعاملين في تجارة الجنس إلى السكان بصفة عامة في كمبوديا وميانمار وتايلند، مما أدى إلى تفشى الأوبئة. وفى إندونيسيا ونيبال وفيت نام تتفجر معدلات الإصابة في أوساط هايتى الفئتين المتسمتين بالخطورة العالية، وغالبيتهم أقل من 25 سنة. وفى الصين التي يستوطنها خمس سكان العالم، ظهرت أوبئة مركزية في عدة مقاطعات، ويتحرك فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب بسرعة فائقة؟ إلى حد أن الخوف أصبح يعترى الكثيرين بأن البلاد باتت على شفا وباء معمم. ويوجد بالهند ثاني أكبر عدد من السكان المصابين بالفيروس في العالم.  

وسط أوروبا وشرقيها وآسيا الوسطى:

يشهد وسط أوروبا وشرقيها وآسيا الوسطى أسرع انتشار للوباء في العالم. فنحو مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما كانوا يحملون فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب /الإيدز في عام 2001، ويتزايد هذا العدد بمقدار 250 ألف نسمة في السنة. ويتركز الوباء في أوساط مستخدمي الحقن في تعاطى المخدرات، ولكنه ينتقل حاليا إلى دائرة سكانية أوسع من المتعاطين للمخدرات بشكل عرضي عن طريق الحقن وشركائهم في العملية الجنسية، وغالبيتهم من الشباب. وفى الاتحاد الروسي أفادت التقارير الواردة بأن هناك 3008 من الإصابات الجديدة في أوساط متعاطي المخدرات عن طريق الحقن فمن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 سنة في عام 1999. وبحلول عام 2000، تضاعف هذا العدد أكثر من ثلاث مرات ليصل إلى 9612 حالة إصابة.

منطقة الكاريبي وأمريكا اللاتينية:

هناك نحو 1.9 مليون نسمة من الكبار والأطفال يعيشون الآن وهم يحملون فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب والإيدز، ويهدد الوباء بمخاطر الانتشار السريع وعلى نطاق واسع. وتعتبر منطقة الكاريبي، حيث يبلغ معدل الانتشار 2.3 في المائة في أوساط السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 سنة، أشد المناطق إصابة بعد أفريقيا جنوب الصحراء. ويبدو أن ممارسة الجنس غير الآمن في أوساط الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال تسود ربوع المنطقة برمتها؛ كما أن نسبة كبيرة من أولئك الرجال يمارسون الجنس أيضا مع النساء. وتتمثل أعلى مستويات الانتشار في جزر البهاما وغيانا وهايتى. وتتفشى غالبية الإصابات الجديدة التي تتم الإفادة عنها في أوساط النساء الشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 سنة.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

هناك أكثر من نصف مليون نسمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب /الإيدز. وتشير البيانات المتاحة إلى تزايد معدلات انتشار الفيروس، حيث تم في عام 2002 رصد نحو 83 ألف حالة إصابة جديدة. وحدثت حالات تفشى كبيرة للفيروس في أوساط متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في ما يقرب من نصف بلدان المنطقة، خاصة في شمال أفريقيا وفى جمهورية إيران الإسلامية.

الدول ذات الدخل المرتفع:

 أصيب نحو 76 ألف شخص بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب في البلدان ذات الدخل المرتفع خلال عام 2002، ومات 23 ألف شخص بسبب الإيدز. ويتعايش مع الفيروس في الوقت الراهن نحو 1.6 مليون شخص. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى استخدام العقاقير المثبطة لنشاط الإيدز التي حققت تقدما باهرا في إيقاف تطور أعراض الإيدز. ومن سوء الحظ أن التقدم في العلاج يصاحبه استخفاف بمخاطر فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب /الإيدز وعواقبه الوخيمة. وعادت الإصابات إلى الارتفاع بشكل ظاهر مجددا لأن الكثيرين ينظرون إليه باعتباره مرضا يمكن علاجه، وبناء على ذلك فهم لا يلتزمون بالاحتياطيات اللازمة للحيلولة دون الإصابة .

 

الأشخاص المعرضين الآيدز:

1- مدمني المخدرات بالحقن الوريدية الذين يتشاركون في إبرة واحدة لأخذ المخدرات.

2- مرضى الناعور وهم مرضى بحاجة لنقل الدم بصورة متكررة أو احد مشتقاته

3- مرضى سبق أن نُقل لهم دم لأسباب مختلفة قبل عصر تحري الآيدز عند نقل الدم

4- النساء اللواتي كن على اتصال جنسي مع شخص من الفئات السابقة

5- أطفال وُلدوا من أمهات مصابات بالآيدز

وقد سمح لنا التعرف على هذه المجموعات المعرضة لخطر الإصابة بتحديد مجموعة من الأعراض والعلامات كانت تسبق بحدوثها وصول المصابين إلى مرحلة المرض النهائي المتمثلة بأخماج انتهازية أو سرطان كابوزي وهذه الأعراض والعلامات كانت تتمثل في:

 

 ومع هذه المعطيات التي توفرت عن ظهور مرض جديد يصيب جهاز المناعة وينتشر بشكل وبائي عند فئات خاصة وينتقل بطريق الاتصال الجنسي أو دخول الدم ومشتقاته إلى الجسم بدأت رحلة البحث عن السر وكان تصور معظم العلماء أن السبب يجب أن يكون فيروسا جديدا لم يكن معروفا من قبل تمكن بفعل طفرة طرأت عليه أن يصل إلى الإنسان.. وبالفعل تمكن فريق فرنسي يعمل في معهد باستور من عزل فيروس من عقد لمفاوية متضخمة عند شاذ جنسيا فدعاه باسم الفيروس المرتبط بضخامة العقد اللمفاوية وتمكن فريق أمريكي يعمل في المعهد القومي للسرطان من عزل فيروس آخر أطلق عليه اسم الفيروس التائي الانحياز البشري النمط الثالث وتم تبادل المعلومات بين الفريقين الفرنسي والأمريكي ليعرف الجميع أن الفيروس المعزول من قِبل الفريقين هو فيروس واحد اتفقا على توحيد تسميته باسم فيروس العوز المناعي البشري وهكذا مع مطلع عام 1985 كانت الصورة قد اكتملت عن وجود مرض إنتاني جديد يتصف باضطراب شديد في المناعة لدى الإنسان.

 

العامل المسبب:

فيروس العوز المناعي البشري الذي ينتمي إلى مجموعة الفيروسات القهقرية التي تمتاز بنمط خاص من التناسخ يميزها عن باقي الفيروسات وهذه الفيروسات معروفة منذ زمن طويل عند الحيوانات كفيروسات مسرطنة أو محدثة لحالات من عوز المناعة وقد عُزل أول فيروس مسرطن من هذه الحمات لدى الإنسان عام 1980 ويُعرف لهذا الفيروس نمطان:

1- النمط الأول عالمي التوزع موجود في معظم دول العالم

2- النمط الثاني محصور في غرب أفريقيا

والفيروس حساس للحرارة ويمكن تعطيله ببعض المواد الكيماوية كالاتير والأسيتون ولكنه مقاوم للأشعة المؤبنة وفوق البنفسجية .. عندما يدخل الفيروس جسم الإنسان يصيب أنواعا مختلفة من الخلايا في الجهاز المناعي والجهاز العصبي ولكن تكمن الأهمية الخاصة في اصطفائه لإصابة نوع مميز من خلايا الجهاز المناعي يعرف باسم اللمفاويات التائية المساعدة (ت4تT4) إذ أن لهذه الخلايا دورا أساسيا في الإشراف والتنظيم على كافة العمليات الدفاعية المنوطة بالجهاز المناعي فمع تقدم الإصابة يقل عدد هذه الخلايا بالتدريج وينهار الجهاز المناعي ويصبح الجسم عرضة لمختلف الإصابات الانتهازية التي تقضي على أصحابها في النهاية.

 

طرق انتقال المرض:

- مصدر العدوى هو الإنسان المخموج بالفيروس ويجب أن نؤكد هنا أن الإنسان المخموج القادر على نقل العدوى للآخرين قد يكون صحيحا معافى لا تبدو عليه أية أعراض أو علامات توحي بإصابته بأي مرض.

- الأوساط المعدية: لقد عُثر على الفيروس في الكثير من سوائل ومفرزات الجسم ولكن يجب أن نعلم أن استفراد الفيروس من احد سوائل البدن لا يعني حتما أن لهذا السائل شأناً في نقل العدوى.. وتدل الدراسات الوبائية التفصيلية التي أُجريت في شتى أنحاء العالم على أن الأوساط الحيوية الرئيسية والهامة في نقل العدوى هي ثلاثة فقط:

  1. الدم

  2. المني

  3. مفرزات المهبل وعنق الرحم

- طرق العدوى:

لا يمكن أن يدخل الفيروس إلى جسم آخر وحدوث العدوى إلا عندما يتصل دم شخص مصاب أو السائل المنوي أو الإفرازات المهبلية بدم شخص آخر أو أغشيته المخاطية (في المهبل أو الشرج أو القضيب أو الفم) وعلى هذا فهنالك ثلاثة طرق رئيسية للعدوى:

1- العدوى بالاتصال الجنسي: الشاذ (بين رجل ورجل) أو الطبيعي (من رجل إلى امرأة ومن امرأة إلى رجل) وهو أكثر طرق العدوى شيوعا بحيث يشكل حوالي 90% من الإصابات وهناك عوامل تزيد من خطر التقاط العدوى بالمقارفة الجنسية وهي: نوعية الشريك (الاتصال مع البغايا مثلا) وتعدد الشركاء ونوعية الاتصال 0فاللواط اخطر من الجماع المهبلي ولا سيما بالنسبة للقرين المتلقي لأنه كثيرا ما يؤدي إلى حدوث تمزقات طفيفة في الغشاء المخاطي للمستقيم تسهل دخول الفيروس والجماع المهبلي يمكن أن يؤدي إلى انتقال العدوى من الرجل إلى المرأة ومن المرأة إلى الرجل إذا كان احد الطرفين مصابا.. ومن العوامل المساعدة وجود  أمراض تناسلية مرافقة وخاصة التقرحات..

2- العدوى عن طريق الحقن: نقل الدم الملوث أو منتجاته وقد أصبح نادرا في الوقت الحاضر ولكنه خطر إذا حدث فالذين يتلقون وحدة واحدة من الدم من شخص المصاب بالعدوى يتعرضون بشدة لخطر العدوى (90%)

3- استخدام الإبر والمحاقن الملوثة: وخاصة عند متعاطي المخدرات بالطرق الوريدية أو في بلاد لا تتوفر فيها الإبر وحيدة الاستعمال وتكون إجراءات التعقيم غير كافية ويقدّر خطر العدوى للعاملين الصحيين من إصابة بوخز إبرة أو غير ذلك من التعرض الزرقي بأقل من 1%  ولا بد من ملاحظة أن أية أداة ملوثة قادرة على نقل العدوى إذا اخترقت الجلد.

العدوى من الأم للجنين: قد تحدث العدوى خلال الحياة الرحمية أو أثناء الولادة أو بعدها بقليل ورغم الوثوق من حدوث العدوى في الفترات الثلاث التي ذكرناها فإن الأهمية النسبية لكل منها لم تتحدد بعد وعموما يُقدر خطر انتقال الفيروس من الأم الحامل إلى وليدها بـ 25 - 50%

 

كيف لا ينتقل المرض؟..

لا يوجد دليل على أن المرض ينتقل في الحالات التالية:

  1. بالاتصال الاجتماعي العارض كالذي يحصل في محيط الأسرة أو المدرسة أو العمل أو سائر الجماعات الأخرى التي تعمل معا أو تعيش معا

  2.  عن طريق الجهاز الهضمي

  3.  عن طريق الجهاز التنفسي

  4.  بواسطة الحشرات

  5.  مسك الأيدي

  6.  اللمس

  7.  العناق

  8.  التقبيل

  9.  التدليك

  10.  التنفس

  11.  السعال

  12.  العطاس

  13.  المشاركة في أدوات الطعام أو الملابس أو مقاعد المراحيض أو الحمامات

  14.  الرقص معا

  15.  السباحة

  16.  الرياضة

  17.  الحيوانات المنزلية كالكلاب والقطط..

وهكذا نرى أن فيروس العوز المناعي البشري لا ينتشر بشكل عارض وإنما بنشاط بشري يمكن للإنسان التحكم به ويجب التأكيد على أهمية هذه الحقائق لأن الذعر والهلع في غير مكانيهما يعرقلان جميع البرامج الصحية الموجهة لمكافحة هذا المرض.

 

مظاهر المرض: تضم التظاهرات السريرية للمرض:

المرض الحاد (الخمج الأولي) - دور الكمون - الاعتلال العقدي اللمفي المنتشر المستديم - المتلازمة المرتبطة بالآيدز - مرض الآيدز :

  1. المرض الحاد: بعد مدة قصيرة من التقاط العدوى تقدر بحوالي أسبوعين قد تظهر مظاهر عامة لا-نوعية على عدد قليل من المصابين بالعدوى: حمى وصداع والأم عضلية وضخامة بلغمية وطفح جلدي بقعي حطاطي وآلام بالحلق وسعال مشابها لما يحدث في مرض وحيدات النوى الانتاني وقد تبقى هذه الظاهرة أسبوعا أو أسبوعين ثم تزول وتعود الحالة العامة إلى طبيعتها وقد تحدث لدى بعض المرضى مظاهر لاعتلال الدماغ الحاد..

  2. دور الكمون: يعقب المرض الحاد دور كمون قد من شهور إلى سنوات وخلال هذه المدة يتكاثر الفيروس ويصيب مزيدا من الخلايا وخلال هذا الدور لا يبدو على الإنسان المخموج أية مظاهر مميزة ولذلك فهذا هو الدور الخطير في نشر العدوى..

  3. الاعتلال العقدي المنتشر والمستديم: بعد دور الكمون قد تحدث ضخامات منتشرة عند بعض المرضى ويلزم لتشخيص هذه المتلازمة:

    4.  المركب المرتبط بالآيدز: يصاب المريض هنا بواحد أو أكثر من المظاهر التالية: نقص الوزن (أكثر من 10% والفتور والتعب والوهن ونقص الشهية والحمى والتعرق الليلي والإسهال والحكة وتضخم الطحال) كما يصاب الكثيرون ممن لديهم هذا المركب بأخماج فيروسية وطفيلية تصيب الجلد والأغشية المخاطية ويكون لها أهميتها في التشخيص المبكر وهي تشمل بصورة رئيسية الحماق النطاقي والحلا الراجع أو المستديم في الفم والشفة وأعضاء التناسل وداء المبيضات الفموي والطلوان الفموي الأشعر ولكن لا تظهر لدى المرضى في هذه المرحلة أمراض انتهازية أو أورام خبيثة.

   5.  مرض الآيدز: يمثل الآيدز أوخم المراحل السريرية ويمثل ظهوره بداية النهاية للمريض وتظهر على مرضى الآيدز العلامات نفسها والأعراض التي تظهر على مرضى المتلازمة بالآيدز ولكن مظاهرها تصبح أكثر وضوحا بالإضافة إلى ظهور الأمراض الانتهازية والأورام نتيجة العوز المناعي الشديد.

 

تشخيص المرض:

يكون بالمظاهر السريرية و يؤكد بالفحوص المخبرية و كشف الفيروس بعدة طرق منها :  اختبار الغشاء – اختبار تراص الذرات- اختبار التراص- اختبار الاليزا  و هناط طرق للتأكد من التشخيص مثل : اختبار البقعة – التآلف المناعي اللامباشر- الترسب المناعي الشعاعي- طريقة كارباس وجميع هذه الطرق تقوم على تحري الأضداد المشكلة لفيروس الايدز وقد وجدت مؤخراً طرق تعتمد على اكتشاف أضداد الفيروس في اللعاب و البول .

 

 مدة الحضانة :

وهي المدة الفاصلة بين بدء العدوى وظهور العلامات والأعراض المؤكدة للمرض غير معروفة على وجه الدقة ولكن يبدو أنها تتراوح بين 6 شهور وعدة سنوات بمتوسط قدره سنة واحدة تقريبا في الأطفال ومن 2-5 سنوات في البالغين ويبدو أن لمدة الحضانة صلة بالجرعة المعدية فتكون اقصر في الحالات التي يسببها نقل الدم وكذلك في المواليد الذين اكتسبوا العدوى أثناء الحمل (8 شهور في المتوسط)

وفي غضون خمس سنوات بعد التقاط العدوى يظهر مرض الآيدز في حوالي 25% من المصابين كما أن نسبة مماثلة تصاب بالمتلازمة المرتبطة بالآيدز أما احتمالات تحول بقية المصابين بالعدوى إلى مرحلة المرض فليست معروفة ويُعتقد بأن هناك بعض العوامل التي تستحث تقدم حالة العدوى إلى حالة الآيدز ومن هذه العوامل تكرار التعرض للعدوى والإصابة بأمراض أخرى منهكة للمناعة كالتدرن ومن بينها أيضا الحمل.

العلاج :

ليس هناك دواء شاف من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز، ولكن يمكن معالجته ووقف انتقاله. فالوقاية من حدوث إصابة جديدة هو السبيل إلى الهزيمة المطلقة للإيدز. و هناك بعض الادوية المضادة للفيروس التي قد تحد سرعة المرض و لا زالت التجارب مستمرة عليها مثل :  الدواء المدعو AL721  ويؤدي إلى منع ارتباط الفيروس بالمستقبلات وهناك الدواء المسمى HP23 وآلية تأثيره تقوم على تثبيط الخميرة الفيروسية التي تحولRNA إلى DNA  وبالتالي تمنع حدوث التناسخ Replication وتكاثر الفيروس وهناك الدواء المدعو AZT  وقد أظهر فعالية ملموسة سريرياً ومخبرياً حتى الآن.

الدكتور رضوان غزال

مصدر المعلومات : منظمة الصحة العالمية

last modified 10.11.2006

 


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر