الإرضاع الصناعي( بالزجاجة أو البيبرون)

 

يعتبر حليب البقر الكامل أو الصيغ المعدلة منه أساس معظم أنواع الحليب الصناعي، رغم توفر أنواع أخرى من الحليب وبدائله للرضع الذين لا يستطيعون تحمل حليب البقر. تنقص بسترة الحليب الصناعية وتجميده من المراضة والوفيات الناجمة عن الأخماج الهضمية بشكل كبير. وإن معاملة الحليب ( التي تتراوح من الغلي المنزلي البسيط إلى البسترة الصناعية، والتجنيس ، والتكثيف تؤثر في كازئين الحليب وتحوله لشكل صغير سهل الهضم في المعدة ( رَوَب ) ، مما يمنع السبب الرئيسي الذي يحول دون هضم بروتين حليب البقر. يتلقى العديد من الرضع الحليب الصناعي منذ الولادة. رغم أن الإرضاع من الثدي مفضلاً على الإرضاع الصناعي . وقد يكون لتغير طُرز الحياة الاجتماعية والثقافية دوراً في تشجيع الإرضاع الصناعي. إذ يعارض العديد من الأمهات إرضاع أطفالهن لأنهن موظفات خارج المنزل ، بينما يعتقد بعضهن أن الإرضاع سيحد من نشاطاتهن أو أنهن يخشون من فشلهن بالإرضاع، ويعتبر بعضهن زيادة الوزن وفقدان مقوية الثدي غير مرغوبين فيما ينظر البعض الآخر للإرضاع من الثدي على أنه غير مقبول اجتماعياً . ومهما كانت الأسباب فإنه لم يكن ممكنً الوصول لشعبية الإرضاع الصناعي الموجودة حالياً لولا التطورات الحادثة في سلامة ونوعية أنواع الحليب البديل.

أظهرت دراسات تغذوية موضوعية على الرضع الآخذين بالنمو ( مثل معدل نمو الوزن والطول، تعداد مكونات الدم المختلفة، نتائج الدراسات الاستقلابية ، بينة الجسم ) اختلافات بسيطة نسبياً بين الرضع الذين يتغذون بالحليب الإنساني والرضع الذين يتغذون بحليب البقر ، وعلى الرغم من أن مثل هذه التقنيات قد لا تسجل الاختلافات الصغيرة لكن الهامة، إلا أن هذه الاستقصاءات تؤكد قدرة الرضيع الطبيعي على النمو بإجراء تعديلات فيزيولوجية مقبولة ولمجالات واسعة على الوارد من البروتين والدسم والسكريات والمعادن.

تقدم الأنواع التقليدية من حليب البقر الكامل المبخر حوالي 3-4غ من البروتين لكل كغ/24 ساعة ( وارد ((عالي البروتين )) يتجاوز الحاجة الأساسية بكثير ) ، في حين يؤمن حليب الثدي والعديد من الأغذية المحضرة تجارياً بشكل مشابه لتركيب حليب الأم حوالي 1.5-2.5غ/كغ/24ساعة ( وارد ((منخفض البروتين )) لا يزيد عن الحاجة الأساسية إلا بمقدار بسيط ).

 

قام fomon بحسب معدل ازدياد كتلة الجسم البروتينية الإجمالية لدى الرضيع المولود بتمام الحمل ((الذكر المرجعي)) وقدره وسطياً بـ3.5غ/24ساعة خلال أول أربعة أشهر من العمل، وعلى افتراض أن 0.5غ/24ساعة من الآزوت تتم خسارتها عن طريق الجلد، تقدر الحاجة الكلية من البروتين بحوالي 4غ/24ساعة خلال الأشهر الأربعة الأولى وأقل بقليل خلال الأشهر الباقية من السنة الأولى .

لقد عدلت أنواع الحليب التجارية بدءاً من حليب البقر، وأنقص بروتينه ومعادنه لمستويات أقرب لمثيلاتها في حليب الأم، مما ينقص الحلولية وحمل الطرح الكلوي . وتستبدل الشحوم المشبعة في حليب البقر بحموض دسمة نباتية غير مشبعة، وتضاف إليه الفيتامينات. إن تركيز اللاكتوز أدنى في حليب البقر منه في حليب الأم. وتحتوي بعض أنواع الحليب الصناعي مصلاً بروتينياً أكثر وكازئين أقل، كما في حليب الثدي . قد يستفيد الرضع ناقصي وزن الولادة-خاصة-من زيادة السيستين في بروتينات المصالة . ولكن حتى هذا اليوم مازال الإرضاع الوالدي هو الأفضل لجميع الرضع، وفي حال كون الإرضاع الوالدي متعذراً، فمن المفضل استخدام حليب صنعي أقرب أن يكون تركيبه لحليب الأم.

الدكتور رضوان غزال

update date 10/08/2007

مصدر  هذه المعلومات : الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال

أنظر أيضاً :

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر