التغذية الكاملة للخديج عبر الوريد

 

عندما تكون التغذية الفموية مستحيلة لفترات طويلة من الزمن فإن التغذية الوريدية الكاملة قد تؤمن ما يكفي من السوائل والحريرات والحموض الأمينية والشوارد والفيتامينات لدعم النمو عند الولدان ناقصي وزن الولادة , فلقد أنقذت هذه التقنية حياة الولدان المصابين بمتلازمات الإسهال المعند أو الذين أجري لهم قطع أمعاء واسع. قد يطبق التسريب عبر قثطرة تنتهي في وريد مركزي أو عبر وريد محيطي.

إن هدف التغذية الوريدية هو تحرير حريرات كافية لا بروتينية لكي يسمح للطفل باستخدام أغلب البروتينات في نموه. يجب أن تحتوي التسربية على حموض أمينية تركييبية بمقدار 2.5-3غ/دل وغلوكوز مفرط التوتر ضمن المجال 10-25غ/دل إضافة إلى كميات مناسبة من الشوارد والمعادن الزهيدة والفيتامينات .

يجب أن يحرر التسرب البدئي اليومي 10-4-15غ/كغ/24ساعة من الغلوكوز ويزداد تدريجاً حتى يصل إلى 25-30غ/كغ/24ساعة وذلك عندما تستخدم الغلوكوز وحده في تلبية الحاجة من الحريرات غير البروتينية والبالغة 100-120كيلو كالوري /كغ/24ساعة.

في حالة استخدام وريد محيطي من المفضل المحافظة على تركيز الغلوكوز تحت 12.5غ/دل. ويمكن استخدام مستحلب دسم وريدي مثل إنتراليبيد 20% ( يحوي 2.2 كيلو كالوري/مل) لتأمين الحريرات دون زيادة بالحمل التناضجي وبذلك تنقص الحاجة لتسريب تراكيز أعلى من الغلوكوز بواسطة وريد مركزي أو محيطي وبقي عادة من تطور عوز الحمض الدسمة الأساسية .

يمكن البدء بالأنتراليبيد. بمقدار 0.5غ/كغ/24 ساعة وتزداد تدريجياً حتى 3غ/كغ/24 ساعة إذا بقي مستوى الغليسريدات الثلاثة طبيعياً، مع العلم أن 0.5غ/كغ/24ساعة كافية للوقاية من نقص الحموض الدسمة الأساسية.

تكون الشوارد والمعادن الزهيدة والفيتامينات على شكل إضافات بكميات تقارب الحاجات الداعمة وريدياً المثبة . يجب أن يحدد محتوى تسريبة كل يوم بعد تقييم لحالة الطفل السريرية والكيماوية الحيوية.

التسريب البطيء المستمر هو المفضل. يجب أن يقوم بمزج كافة المحاليل صديلاني مدرب بشكل حسن وباستخدام مقنعة جريان صفائحية .

بعد أن يتأسس وارد حروري أكثر من 100كيلوكالوري / كغ/24 ساعة بواسطة التغذية الخلالية الكاملة بمكن أن تتوقع من الوليد ناقص وزن الولادة أن يكسب حوالي 15غ/كغ/24ساعة مع توازن آزوتي إيجابي بمقدار 150-200مع/كغ/24ساعة، يمكن تحقيق هذا الهدف عادة والميل للتقويض خلال الأسبوع الأول من العمر ينقلب بزيادات الوزن التالية بواسطة التسريب بوريد محيطي للتسريية الحاوية: مزيج حموض أمينية 2.5غ/كغ/24ساعة ، غلوكوز 10غ/دل، وإنتراليبيد 2-3غ/كغ/24 ساعة.

تتعلق اختلاطات التغذية الوريدية بكل من القثطرة واستقلاب التريبة . فالإنتان هو المشكلة الأهم للتسريب بالوريد المركزي ويمكن التقليل من حدوثه فقط بواسطة العناية فائقة الدقة بالقثطرة والتحضير العقيم للتسريبة. وتشمل المتعضيات المسببة للخمج الشائعة: العنقوديات المذهبة والعنقوديات البشروية والمبيضات البيض . وتشمل المعالجة استخدام الصادات المناسبة. وإذا استمر الخمج يجب إزالة الخط . كما حدث أيضاً خثار. تسرب السوائل، وانتزاع القثطرة بشكل عرضي. نادراً ما يمكن أن ننسب الخمج إلى التسريب بوريد محيطي ، لكن يحدث أحياناً التهاب وريد . خشارات (تموتات نسيجية ) جلدية ، وخمج سطحي.

وتشمل الاختلاطات الاستقلابية فرط السكر نتيجة التركيز العالي للغلوكوز في التسريبة مما قد يؤدي إلى إدرار تناضحي وتجفاف ، آزوتمية ، ومن المحتمل حدوث الكلاس الكلوي، نقص السكر نتيجة التوقف المفاجئ العرض للتسريب ، فرط شحميات الدم ومن المحتمل نقص أكسجة نتيجة لتسريب الدسم وريدياً ، تراكم الألومنيوم في النسج، وفرط أمونيا الدم الذي قد يكون نتيجة للمستويات العالية لبعض الحموض الأمينية . كما لوحظ بعد حدوث يرقان ركودي . يحدث أيضاً حماض مفرط الكلور عند الولدان الذين يتلقون الحموض الأمينية الهابطة والصاعدية . وإن الإرتفاع الشاذ لمستويات الحموض الأمينية بالدم هو خطر كامن آخر . إذا لم تستخدم مستحلبات الدسم الوريدية فقد يحدث أيضاً عوز الحموض الدسمة الأساسية .

عندما يتم التسريب عبر وريد محيطي فإن أوسمولية المحلول قد تحد من طول المدة التي يمكن استخدام موقع التسريب خلالها وبنفس الوقت فإنها قد تتطلب حجوم من السوائل أكبر ما يمكن تحمله , وتستطب المراقبة الكيماوية والفيزيولوجية للولدان المتلقين للتغذية الوريدية بسبب كثرة حدوث وخطورة الاختلاطات.

الإضافات الوريدية للتغذية المحتملة :

إن المشاركة بين التغذية الوريدية وبالتزقيم هي الطريقة المعتادة في تغذية الولدان قبل الأوان . وحالما يكون الطفل مستقراً ( اليوم الثاني أو الثالث من العمر) فإن وجبات الحليب الصغيرة عن طريق أنبوب أنفي معدي تكمل بمحاليل التغذية المحيطية . وإن البدء بالتغذية المعوية ممكن بوجود تنبيب داخل الرغامى وقثطرة شريان سري . يمكن تسريب الغلوكوز ومزيج من الحموض الأمينية ومستحلبات الدسم عبر أوردة محيطية عندما لا يمكن تأمين حريرات كافية للولدان ناقصي وزن الولادة عن طريق التغذية الفموية وحدها . وإن بعض الولدان ذوي الوزن الأقل 1500غ قد يستعيدوا وزن ولادتهم حالاً ويكون لديهم هجمات انقطاع نفس أقل عند إستخدام التسريبية المكملة والحاوية على مصادر نتروجين.

لقد تم تحقيق زيادات في الوزن والطول ومحيط الرأس مقاربة للزيادة المتوقعة داخل الرحم بإستخدام مزيج الحموض الأمينية والغلوكوز والانتراليبيد , ورغم أنه قد تحدث اختلاطات التقنيتين فإن المشاركة بين طرق توزيع المواد المغذية تسمح بتقديم وجبات معوية أصغر وبذلك ينقص احتمال الرشف , و إن التزويد بالحريرات عن طريق جهاز الهضم ينقص من حدوث اليرقان الركودي وخرج الخديج.
 

الدكتور رضوان غزال

last updated 11/08/2007

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر