مرض السل ( داء السل -الدرن أو التدرن ) عند الأطفال و المراهقين

 Tuberculosis

 

 

خصوصية داء و مرض السل عند الأطفال :

كان يعتقد , ولاسيما في العالم الصّناعي، بأن مرض السلّ هو مرض كبار السن , و عندما كان المرض شائعاً في تلك البلدان خلال الـقرن 19 كان صغار السن هم أكثر من أصيب به .وفي بعض المجتمعات الأكثر عُرضة للإصابة بالمرض كما في العالم النامي تكون معدلات الإصابة بمرض السلّ عالية بين صغار الأطفال. و في البلدان النامية،  حيث تكون نسبة كبيرة من السكان دون الخامسة عشرة من العمر  , تصل نسبة تبليغات الإصابة بالسلّ بين الأطفال إلى 40% ، وقد يكون السلّ مسؤولا عن 10% أو أكثر من حالات إدخال الأطفال إلى المستشفيات لتلقي العلاج ، و 10%  أو أكثر من الوفيات في المستشفيات . و علاوة على ذلك ، فمع وجود نسبة الخطر للعدوى تبلغ 2-3% سنوياً ، فإن ما يقرب من 40 % من عدد السكان قد يلتقط العدوى قبل بلوغ 15 عاماً .و مثل البالغين يكون الأطفال المصابين بفيروس العوز المناعي البشري أكثر عُرضة للإصابة بالسلّ.

تشخّيص مرض السلّ عند الأطفال  :

 ليس من السهل تشخيص مرض السل عند الطفل ,  لأنه يكون من العسير تأكيد التشخيص عن طريق "الزرع " و كشف الجرثوم حتى في حالة وجود  مرافق مخبرية جيدة. و مما يزيد من صعوبة المهمة وجود فيروس العوز المناعي البشري ، حيث  يحدث أن يتم تشخيص حالة بعض الأطفال على نحو خاطئ على إنها إصابة بالسلّ ، ويتم إعطائهم العلاج على هذا الأساس ، بينما تكون نتيجة التحاليل لبعض الأطفال الآخرين ،المصابين بالفعل بالمرض ، سلبية و من ثم لا يتم إعطاءهم العلاج , و حتى الأطفال الملقحين ضد السل لا يكون لديهم وقاية 100 % من السل ، فقد تلاشى الاعتقاد بأن تطعيم الرُضع بلقاح "بي سي جي" يؤدي للوقاية من الإصابة بالسلّ الناشط في مرحلة البلوغ ، وإن كان يؤدي لحماية الأطفال من الأشكال المنتثرة من المرض مثل التهاب السحايا السليّ , و يبقى الشكل الرئوي هو الأكثر حدوثاً عند الأطفال. و يتعرض الأطفال في الأساس للإصابة بمرض السلّ من خلال الاختلاط بالبالغين المصابين بالعدوى، و تزيد نسبة الخطر بوجه خاص في الأماكن التي ترتفع فيها نسبة الإصابات بالسلّ وفيروس العوز المناعي البشري (فيروس الإيدز) و سوف يستمر هؤلاء الأطفال عُرضة لخطر الإصابة بالسلّ ما دام هؤلاء البالغين لم  يتلقوا المعالجة اللازمة ، و هكذا يكون الشفاء من السلّ ومنع انتشاره في المجتمع هاماً لتقليل تعرض الأطفال للإصابة بمرض السلّ.

هل يحمي لقاح السل من مرض السل 100 % ؟

لا , ليس 100 % , و هو مفيد في الوقاية من السل الدخني و التهاب السحايا بجرثومة السل , و لا يوجد حتى الآن لقاح فعّال حقاً ضد مرض السلّ الرئوي ، و لقاح BCG "بي سي جي" (عُصيّات كالميت غيران)  تم اكتشافه عام 1921.و اللقاح مفيد في الوقاية من الإصابة ببعض أنواع  السلّ ، و هي بالتحديد السلّ الدخني والتهاب السحايا السلي ، و تكثر الإصابة بهما في السّنة الأولى من العمر، لكنه ليس فعّالاً في منع الإصابة بالسلّ الرئوي 100 % في سن البلوغ.

و يتعرض الأطفال أيضا للتأثيرات المباشرة و غير المباشرة للأفراد الآخرين في الأسرة و المصابين بالسلّ.و عادة ما تتعرض العائلات الهامشية إلى فقدان الدخل و تتحمل الديون نتيجة إصابة عائلها بالسلّ ، بل وتتعرض لمزيد من الفقر نتيجة تخفيض الميزانيات و بيع الممتلكات . و قد يتم تجاهل رعاية الطفل أو تعليمه في حالة إذا ما كان عائل الأسرة مريضاً أو مشغولاً برعاية مرضى آخرين في الأسرة. و إذا كان العائل الرّئيسي للأسرة مريضاً ولا يمكنه العمل يكون الأطفال عُرضةً لخطر الإصابة  بسوء التغذية، الذي يزيد من تعرضهم للإصابة بالسلّ ، و يكون مصحوباً بآثار ضارة مستديمة على كل من الصحة و التعليم.  و يصبح الأطفال أكثر عُرضة للإصابة بالمرض خاصة في حالة مرض الأم و وفاتها. و هنالك ارتباط وثيق بين بقاء الأم على قيد الحياة و بلوغ الطفل العاشرة من العمر.  و كشفت دراسة أُجريت في بنغلاديش أنه بينما أدت وفاة الأبّ إلى زيادة معدلات وفيات الأطفال بنسبة 6 وفيات  لكل 100000 من الأولاد و البنات ، ارتبطت وفاة الأم بزيادة في معدلات وفيات الأطفال بنسبة قدرها 50 حالة وفاة بين كل 100000 من الأولاد و 144 حالة وفاة بين كل 100000 من البنات.

تأثير مرض السل عند الطفل على دراسة الطفل :

يكون الأطفال في العائلات المصابة بمرض السلّ عُرضةً أيضا لإخراجهم من المدرسة أو إرسالهم للعمل. ويحرمهم كلا السّيناريوهين من حقهم في التّربية و قد يعرّضهم للإختلاط لفترات أطول مع الأشخاص المصابين بالسلّ الناشط .  و حتى إذا لم يتم إخراجهم من المدرسة، فإن الأطفال من المجتمعات الفقيرة أو  الهامشية ، حيث يسود ضعف التغذية و ضعف الصحة ، يكون لديهم معدلات أقل من المتوسط  للتسجيل في المدارس و في نسبة الحضور ، و نتيجة لذلك، تكون نسبة التحصيل الدراسي لديهم أقل من المتوسط. و يرتبط نقص التعليم سلبياً مع إمكانية الحصول على الخدمات الصحية .و يؤثر إهمال الحق في التعليم على صحة الأطفال في الوقت الحاضر و في المستقبل على نحو بالغ .

LAST UPDATE 05.04.08  - الدكتور رضوان غزال MD,FAAP

روابط متعلقة :

  ما هو مرض السل و هل هو منتشر ؟

  هل السل معدي و كيف تتم العدوى ؟

  ما هي أعراض و علامات السل ؟

  كيف يتم تشخيص السل و التدرن ؟

  ما هو اختبار السل أو السلين الجلدي ؟

  ما هي معالجة السل و الدرن ؟

  ما هي الآثار الجانبية لأدوية السل ؟

  لقاح السل- التطعيم ضد التدرن و الدرن

 
Google
 

www.childclinic.net - © All rights reserved | جميع الحقوق محفوظة © عيادة طب الأطفال

الصفحة الرئيسية

المراجع :

1. Donald PR Children and tuberculosis: protecting the next generation? (Tuberculosis Progress Report) The Lancet Interactive, 20 March 1999

2. Grange JM. The globnal burden of Tuberculosis. In Porter JDH and Grange , Tuberculosis: an interdisciplinary Perspective. London, Imperial College Press, 1999

3. Hudelson P. Gender Issues in the detection and treatment of Tuberculosis. In Porter JDH and Grange , Tuberculosis: an interdisciplinary Perspective. London, Imperial College Press, 1999

4. Croft RA and Croft RP. Expenditure and loss of income incurred by tuberculosis patients before reaching effective treatment in Bangladesh. International Journal of Tuberculosis and Lung Disease, 1998, 2(3):252-254

5. الجمعية الكندية لأمراض الرئة

6. منظمة الصحة العالمية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر