الحساسية لأشعة الشمس أو الحساسية الضوئية

 

ما هي الحساسية لأشعة الشمس ؟

تنطوي هذه الحساسية تحت صنف التحسس للعوامل الفيزيائية , و هي حدوث ارتكاس غير عادي للجلد بسبب تعرضه لأشعة الشمس مما يتظاهر بالحكة و الاحمرار في الجلد و أحياناً بتظاهرات أشد من ذلك.

ما هو سبب الحساسية للشمس أو للضوء ؟

سببها هو ارتكاس الجهاز المناعي عند تعرض الجلد لأشعة الشمس و إطلاقه لمواد كيماوية في المنطقة المعرضة مما يؤدي لتهيج الجلد و تولد توسعاً في الأوعية و نشاطاً زائداً للكريات البيض و بقية عناصر المناعة على مستوى الجلد. و قد تلعب الوراثة دوراً في حدوث هذه الحالة في بعض العائلات , و تشاهد الحالة أيضاً في سياق بعض الأمراض كالذئبة الحمامية و بعض حالات البورفيريا.

كيف يبدو الجلد المصاب عند حدوث التحسس ؟

نميز ثلاث حالات من ارتكاس الجلد لأشعة الشمس و الضوء :

  1. الشرى الشمسي SOLAR URTICARIA : و هنا يحدث انتفاخ في بقع صغيرة من الجلد و تكون حاكة بشدة و مرتفعة قليلاً عن سطح الجلد , و تظهر بعد دقائق من التعرض للشمس , و تزول خلال ساعة بعد تجنب أشعة الشمس , و في الحالات الشديدة قد يصاب المريض إضافة للشرى بأعراض أخرى كالصداع و التعب و الغثيان.

  2. الحساسية الكيماوية لأشعة الشمس : و هنا يحدث التحسس عند طفل أو مريض يتناول دواء أو مادة ما عن طريق الفم أو على شكل مستحضر جلدي  كمواد التجميل , فتسبب هذا الارتكاس الجلدي فيصبح الجلد المعرض لأشعة الشمس محمراً أو بلون بني أو أزرق بعد التعرض , و هذا يميز الحالة عن الحرق الشمسي إذ يحدث الحرق حتى بدون تناول أو وضع أي مادة , و سبب الحساسية الكيماوية هو أن هذه المواد التي يستخدمها الطفل تجعل من الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس فوق البنفسجية , و بعض المرضى يصابون بالشرى و الحكة و تشخص الحالة في كثير من الأحيان على أنها حساسية للدواء.

  3. التحسس متعدد الأشكال : و هو ارتكاس غير طبيعي لأشعة الشمس و هو كثير الحدوث , و سببه غير معروف , و يصيب النساء أكثر من الرجال و كذلك الأشخاص الذين لا يتعرضون كثيراً للشمس , و يبدو التحسس هنا على شكل بقع حمراء مختلفة الأشكال و الحجم في المنطقة التي تعرضت للشمس , و تكون حالكة و تظهر خلال 30 دقيقة إلى ساعات من التعرض , و قد تستمر  بعض البقع بالظهور حتى لأيام بعد التعرض , و يحصل الشفاء خلال أسبوع , و تخف الحالة عند استمرار الطفل أو المريض بالتعرض لأشعة الشمس بشكلٍ متكرر.

كيف يتم تشخيص الحالة ؟

لا توجد فحوص محددة مشخصة للحالة , و التوجه نحو التشخيص يكون بتكرر الحالة عند كل تعرض للشمس و فقط في المناطق الجلدية التي تعرضت للشمس , و كذلك بوجود العلاقة بين تناول دواء أو مادة معينة و بين حدوث التحسس.

ما هو العلاج و الوقاية ؟

الوقاية تكون بارتداء الشخص لملابس واقية , و تجنب التعرض لأشعة الشمس ما أمكن , و باستخدام الواقيات الشمسية عن التعرض و تجنب الأدوية و المواد المشتبه بإثارتها للتحسس . في حال مرضى الذئبة الحمامية او الحساسية متعددة الأشكال قد تفيد مضادات الملاريا و الكورتيزون في الوقاية , و العلاج يكون لبعض الحالات بواسطة العلاج الضوئي أي بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية و باستخدام المواد التي تزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية و المسماة البسورالين و اختصار هذا العلاج باللغة الإنكليزية هو PUVA , و هذا العلاج لا يطبق لمرضى الذئبة الحمامية لأنهم لا يتحملونه.

الدكتور رضوان غزال

last update 22/04/2007

أنظر أيضاً :

  مقدمة حول العلاقة بين حرارة الجسم و حرارة الجو المحيط heat disorders

   التشنج العضلي المؤلم بسبب الجهد المبذول خلال الحر و التعرض للشمس heat cramps

  الإغماء الناجم عن الحر الشديد heat exhaustion

  ضربة الشمس  heatstroke

   الحرق الشمسي

   الوقاية من التأثيرات الضارة المحتملة عند التعرض للشمس و موجات الحر - الوقاية من أذيات أشعة الشمس

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر