مقدمة حول أشعة الشمس و الأذيات الناجمة عن أشعة الشمس

 

يحافظ جسم الإنسان على درجة حرارته البالغة حوالي 37 درجة مئوية رغم كل التغيرات في درجات الحرارة المحيطة به , و بذلك يضمن الجسم استمرار عمل الأجهزة بشكل سليم , و بالمقابل فإن هبوط أو ارتفاع درجة الحرارة الشديدين قد يسبب الأذى لجسم الإنسان و الطفل .

كيف يحافظ جسم الإنسان على درجة حرارته ؟

يقوم الجسم بذلك بواسطة التوازن ما بين إنتاج و فقدان الحرارة , و يقوم الجسم بإنتاج الحرارة عن طريق التفاعلات الكيماوية الحادثة فيه و هو ما يختصر بكلمة الاستقلاب , و بواسطة الاستقلاب تحّول الأغذية الى طاقة , و هناك مصدر آخر للحرارة في الجسم هو عمل العضلات خلال الجهد المبذول. و من جهةٍ أخرى يقوم الجسم بتبريد نفسه بنفسه من خلال التخلص من الحرارة الزائدة , و هذا التخلص يكون بشكلٍ رئيسي من خلال إشعاع الحرارة و التعرق عن طريق الجلد , و المقصود بإشعاع الحرارة هو انتقالها من المجال ذو الحرارة المنخفضة الى المجال ذو الحرارة المرتفعة , و الإشعاع الحراري الصادر عن جسم الإنسان هو الطريق الرئيسي لتخلص الجسم من الحرارة عندما تكون درجة حرارة المحيط منخفضة لدرجة أقل من درجة حرارة الجسم الداخلية.

أما التعرق فهو عملية طرح الجسم لسائل يسمى العرق , و يقوم العرق بترطيب جلد الإنسان و تبريده , و التعرق هو الطريق الرئيسي للتخلص من الحرارة في الجسم عندما تكون درجة حرارة المحيط أعلى من درجة حرارة الجسم الداخلية و كذلك عند القيام بالجهد العضلي و الفيزيائي. و تخفف رطوبة الجو من التعرق , و بالتالي تخفف من فائدة التعرق في الحفاظ على درجة حرارة الجسم و هذا يجعل من الصعب على جسم الإنسان التخلص من الحرارة في الجو الحار و الرطب.

يمكن أن ينجم الخلل في تنظيم حرارة الجسم بالنسبة للحرارة الخارجية عند حدوث زيادة في إنتاج الحرارة من قبل الجسم أو عند عدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة , و كذلك فإن التعرق المفرط قد يسبب نقصاً في سوائل و أملاح الجسم , و هذا بدروه قد يسبب هبوط التوتر الشرياني و حدوث تقلصات مؤلمة في العضلات , و يعتمد حدوث نوع معين من أذيات ارتفاع درجة حرارة الجو على شدة فقدان الجسم للسوائل و الأملاح , فتقلص العضلات المؤلم يحدث عند وجود فقدان متوسط الدرجة للسوائل و الأملاح , و يحدث الوهط أو الإغماء عند حدوث فقدان متوسط إلى شديد لسوائل و أملاح الجسم , و أما ضربة الشمس و هي الأخطر فتحدث عند الفقدان الشديد للسوائل و الأملاح.

يشاهد عدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة في الجو الحار و الطب , و يزيد من سوء الحالة ارتداء الكثير من الملابس , الملابس المشدودة الى الجسم , الملابس التي لا تسمح بتهوية الجلد كالملابس الجلدية (ووتر بروف ) و التي تمنع التعرق أيضاً , و هناك بعض أنواع الأدوية التي يمكن ان تخفف من التعرق مثل الأدوية المضادة للذهان , و المضادة للكولين , و هناك بعض الأمراض التي يخف فيها تعرق الجلد مثل : الداء الليفي الكيسي , تصلب الجلد , الصدف و الأكزيما , و في حال الحروق الشمسية الشديدة , و كذلك في حال زيادة الوزن و البدانة و ذلك لأن طبقة الدهون تمنع تخلص الجسم من الحرارة.

ما هي الحالات التي يزيد فيها الجسم من إنتاج الحرارة ؟

السبب الأكثر شيوعاً هو حالات المرض , و كذلك في حال فرط نشاط الدرق , زيادة طرح السوائل من الجسم لسبب ما , و تناول بعض الأدوية مثل الـ كوكائين و الـ أمفيتامينات.

يزداد خطر تأثر جسم الانسان من ارتفاع درجة حرارة الجو عندما يحدث هذا الارتفاع بشكلٍ مفاجئ , و أهم مثال على ذلك ترك الطفل لفترة في سيارة مغلقة النوافذ في فصل الصيف , و على العكس فإن تعرض الجسم التدريجي لتغيرات درجة حرارة الجو تمنحه فرصة التأقلم و التكيف مع هذه التغيرات و بالتالي يستطيع الحفاظ على توازن الحرارة.

الدكتور رضوان غزال

last update 22/07/2007

أنظر أيضاً :

  التشنج العضلي المؤلم بسبب الجهد المبذول خلال الحر و التعرض للشمس heat cramps

  الإغماء الناجم عن الحر الشديد heat exhaustion

  ضربة الشمس  heatstroke

   الحرق الشمسي

  الحساسية لأشعة الشمس

   الوقاية من التأثيرات الضارة المحتملة عند التعرض للشمس و موجات الحر - الوقاية من أذيات أشعة الشمس

الغرق

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر